محمد عيسى: الجوائز استعادة للذات وليست حفنة من المال.. وقصائدي مشغولة بالإنسان

23-9-2019 | 19:12

الشاعر والناقد محمد عيسى

 

خالد عبدالمحسن

حصل الشاعر والناقد محمد عيسى على جائزة اتحاد الكتاب في فرع شعر الفصحى عن ديوانه " مفارقات الطمي ".

ويقول محمد عيسى في تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام" حول فوزه، "الجائزة شارة خير، والجائزة حين تصيب هدفها؛ فاعلم أنَّ النقد في خير والضمائر في خير، الجائزة رد فعل طبيعي لإبداع حقيقي مهما تأخرت، الجائزة ليست حفنة من مال، إنها استعادة للذات التي كادت تفارق، وعودة للثقة التي أوشكت أن تنعدم".

ويضيف عيسى "شعر الفصحى في مساره، كما أن شعر العامية في مساره لن ينال أحدهما من الآخر إلاَّ خيرًا، ولن يسطو أحدهما على الآخر. الجودة لن تنكرها أو تخطئها العين . لكن حين تتراءى الأشياء كلها واحدة؛ فاعلم أنه عن اختلال في الذوق ، لن تفقد الصورة جودتها أو بريقها في أي فن ، ولن تغلب الكثرة الحسن أبدا".

وتحدث الشاعر عن الديوان الفائز بالجائزة " مفارقات الطمي " الصادر ضمن سلسلة كتاب الرافد الصادر عن دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وأوضح أنه مجموعة من القصائد تبحث عن الإنسان ولا يشغلها سوى تسليط الضوء عليه، احترام إنسانيته والحفاظ عليها، الإنسان في العالم كله، مجموعة قصائد تتخلى قليلاً عن الحدود المكانية؛ لتصل إلى من يعيش داخل هذه الحدود.

وتطرق الشاعر في حديثه لـ"بوابة الأهرام" عن بعض القضايا الثقافية والأدبية، إذ رأى أن الحداثة لبعض الأجناس الأدبية، لا خوف منها لأن الحداثة تعيد صياغة نشاطاتنا السابقة عبر النص بصورة أكثر تجاوزية، كلما ذهب زمان وحط آخر، تأتي الحداثة بالجديد الذي يفرزه هذا التجاوز الإبداعي الخلاق، وهذا لا يتنافى مع طبيعة الإبداع القائم على الإدهاش والمراوغة.

وقال "لن يضير هذا التوسع في شيء ما دام يحدث في فلك اللغة، نحافظ عليها ونسمو بها ولا نهينها. اللغة آلية الكتابة في الشعر والرواية والقصة والمقال، وكل فنون الأدب ولن يروقك أحد هذه الأجناس السابقة مالم تروقك لغته وتشحذك قدرتها على التعبير، لن يستطيع أحدنا أن يفصل بين هذه الأجناس؛ لأن اللغة هي القاسم المشترك الأعظم بينها وأينا يستطيع أن يتخلى عن اللغة؟!... فتحية لكل المتفوقين في كتاباتهم".

وحول إشكالية قلة القراء وعدم الاهتمام بالقراءة يقول عيسى: "القراءة ضمن محفزات الشعوب نحو النهوض؛ فلا بد من إتاحتها من خلال توافر المعارض الدائمة والمكتبات العامة وتزويد المدن والقرى بمنافذ بيع للكتب؛ تكون حلقة اتصال مع الكتاب الورقي الذي يضمن النقل الصحيح للفكر، السبب الرئيس وراء تراجع القراءة هو تراجع فرصها".

وعن الأصالة والمعاصرة، يرى "عيسى" أن الأدب الحديث لن يعاني اضطرابًا أبدًا بين الأصالة والمعاصرة إلاَّ إذا كان الأديب يجهل الاثنين معًا، لكن المتوقع في الأديب والكاتب المبدع الحقيقي أن يكون ملمًا بهما بتراثه وتراث الأمم كلها باعتبار أنه نتاج الإنسانية، وعلينا أن نتقبل من المعاصرة كل شيء مالم يكن فيها انتهاك لتراثنا وتراث الأمم.