وثيقة التأمين ضد "أخطار الطلاق" تثير جدلا واسعا.. وبرلماني: مخالفة لأحكام الشريعة

24-9-2019 | 11:04

الطلاق - أرشيفية

 

شيماء شعبان

أثارت وثيقة التأمين ضد أخطار الطلاق جدلا واسعا، وإن لم يتم الإعلان عن الشكل النهائي لها، حيث ستتم مناقشتها في مجلس النواب عند دور الانعقاد المقبل، وقد كثرت التساؤلات حولها، وهل ستكون بمثابة تأمين لحقوق الزوجة والأولاد في حالة حدوث الطلاق، بخاصة مع ارتفاع نسب الطلاق بشكل ملحوظ، أم أنها ستساهم في ارتفاع تكاليف الزواج مما يؤدي إلى قلة فرص الإقبال على الزواج؟

 

"بوابة الأهرام" تستعرض الآراء حول هذه الوثيقة وتوضيح الهدف منها..


الفئات الأكثر احتياجًا
في البداية يقول المستشار رضا عبد المعطي نائب رئيس هيئة الرقابة المالية، يتضمن مشروع قانون التأمين الجديد وثائق التأمينات الإجبارية، حيث إن هناك شرائح غير مغطاة تأمينيًا، ومنها المرأة في حالة الطلاق قضاء الفترة ما بين الطلاق وحصولها على حقوقها من نفقة سواء عن طريق القضاء أو بطريقة ودّية بدون مصدر أو دخل مالي تقوم به تلبيه احتياجاتها، والهدف توفير التغطية التأمينية للفئات الأكثر احتياجات، لافتًا إلى أن الفكرة هي عبارة عن صرف قيمة مبلغ يغطي نفقاتها حتى يتم الحصول على حقوقها بمجرد أن يتم إشهار الطلاق وتحصل على الوثيقة التي تثبت ذلك كنوع من التعويض.
 

دراسة إكتوارية
وأوضح المستشار رضا عبد المعطي، أن طريقة الدفع تكون على قسطين: الأول يقوم الزوج بالدفع عند عقد القران مبلغ بسيط "مائة جنيه" وعند الطلاق يمكن أن يزيد بنسبة بسيطة، مشيرًا إلى أن هناك دراسة إكتوارية لحساب مبلغ الوثيقة ليتراوح بين 10 آلاف جنيه إلى 15 ألف جنيه على أن يكون قد مر على الزواج 4 سنوات، فهناك 211 ألف حالة طلاق سنويًا.
وأشار إلى أنه بمجرد حصول المطلقة على وثيقة الطلاق تقوم حينها بصرف مبلغ الوثيقة من "مجمعة تأمين" أو إنشاء صندوق تأمين مثل صناديق التأمين الحكومية.
 

خلل كبير
من جانبه يقول الدكتور وليد جاب الله خبير التشريعات الاقتصادية،، من المعلوم أن تشير الإحصائيات لوجود 12.5 مليون عانس في مصر ووجود مما تجاوز عمرهم الثلاثين ووجود نحو 7.1 مليون مطلق منهم 65% من السيدات ووجود 3 ملايين أرمل وأرملة 86% منهم سيدات، الأمر الذي يعكس خللا كبيرا في أحوال الأسرة المصرية، والتي لا تخلو أسرة من إحدى مشكلات الطلاق أو العنوسة أو الترمل والأصعب هو ملايين القضايا التي تتحمل نفقاتها الأسرة المصرية بين المحاكم، مضيفًا أن وثيقة التامين المقترحة تعد من الآليات التي تساعد في حل إحدى عناصر مشكلات الأسرة.
وأوضح، أن وثيقة تأمين "أخطار الطلاق" يترتب عليها أن المطلقة تحصل على مبلغ مالي مناسب يعينها على أعباء الحياة هي أولادها حتى تستقر أمورها مرة أخرى، ولكن تقرير هذه الوثيقة يترتب عليه أعباء جديدة للشباب الراغبين في الزواج في ظل مبالغة حالية في نفقاته من الأساس، وبالتالي يجب تقديم هذه الوثيقة إلى المجتمع باعتبارها بديلا أو على الأقل بديلا مشاركا في مؤخر الصداق، مشيرًا إلى أن ما يسدده الشاب في هذه الوثيقة هو جزء من مقدم الصداق ويكون استحقاقها هو جزء من المؤخر، الأمر الذي يكسبها مشروعية ويجعل ما يتم سداده فيها مخصوما من ما يدفعه الشباب حاليا للزواج وليس اعتبارها نفقات والتزامات إضافية يتحملونها.
 

مخالف للشريعة
من جانبه شجب الدكتور عمرو حمروش أمين سر لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب، مقترح المقدم بوثيقة التأمين الإجباري ضد مخاطر الطلاق، بأن هذا الأمر ما هو إلا تزايد لا داعي له وأن الزوجة حقوقها محفوظة طبقا لما أقرته الشريعة الإسلامية و القوانين، لافتًا إلى أن هذه الوثيقة تتضمن افتراض للفراق والطلاق، و أن هذا المقترح يخالف شرع الله وتعاليم الدين، فيجب أن يكون هناك تفاؤل دائم بالخير كما أوصنا الرسول، حيث إن القانون والشريعة يحافظان على حق المرأة في حالة الطلاق، ولكن هذه الوثيقة تتيح أن يكون الحياة بين الزوجين مهددة، خاصة بعد توقع بحدوث الطلاق في المستقبل ففي حالة الخلع تقوم الزوجة بالحصول على قائمة المنقولات الزوجية، ولو تم إقرار هذه الوثيقة ضمن القانون يعد تعسف لاستعمال حق المرأة وخاصة أن حقوقها محفوظة.
 

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة