"مدبولي" يتابع تأسيس بورصة السلع المصرية.. ويؤكد: سنضع مصر على الخريطة العالمية للتداول

22-9-2019 | 12:59

الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء

 

كريم حسن

عقد الدكتور مصطفى مدبولي ، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، اجتماعاً؛ لمتابعة خطوات تأسيس البورصة السلعية في مصر، وذلك بحضور وزير التموين والتجارة الداخلية، ورئيس اتحاد الغرف التجارية ، ورئيس البورصة المصري، ومسئولي عدد من الجهات المعنية.

وفي مستهل الاجتماع، أشار الدكتور مصطفى مدبولي ، إلى أن أهمية إنشاء البورصة السلعية في مصر تتمثل في حماية صغار المزارعين عن طريق جمع إنتاجهم وتصنيفه وتسعيره، كما يدفع إنشاء البورصة السلعية نحو خلق شفافية في التسعير وبالتالي المساهمة في خفض التضخم الناتج عن تذبذب أسعار السلع، والقدرة على تصدير المنتجات لصغار المزارعين بعد استخراج شهادة ميلاد للمنتج يتم تداولها في البورصة السلعية.

وأضاف مدبولي : أن البورصة السلعية ستسهم في وضع مصر على الخريطة العالمية لتداول السلع من خلال البورصة المزمع إنشاؤها استغلالاً لموقعها الإستراتيجي والمساهمة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية، كما أنها ستعمل على زيادة قدرة الدولة على تخطيط احتياجاتها من السلع الأساسية التي قد تكون متداولة في السوق المنظم.

وفي سياق متصل، يعتبر إنشاء البورصة السلعية مرتبطا بالمناطق اللوجستية، وأماكن وجودها، وهذا جزء مهم في منظومة التجارة الداخلية، كما أن هناك تعاوناً مستمراً مع اتحاد الغرف التجارية والبورصة المصرية في هذا الصدد، حيث تم الاتفاق على الإطار العام لإنشاء البورصة المصرية، كما يتم التنسيق مع البنوك، ويتم الاستعداد حالياً لإعلان تأسيس بورصة السلع في أكتوبر المقبل، كما تم الاتفاق على أن تكون نسبة المساهمة في البورصة السلعية بواقع 60% للحكومة و40% للقطاع الخاص.

ولفت وزير التموين ، إلى وجود 18 منطقة حالياً في مصر، يجري إنشاء مناطق لوجستية عليها، أو سلاسل توزيع، أقل مساحة بها 25 فداناً، ويتم الاستعداد لطرح 6 مناطق أخرى،

وخلال الاجتماع، استعرض رئيس البورصة المصرية، ملامح مشروع إنشاء بورصة السلع في مصر، حيث أشار إلى أن إنشاء بورصة سلعية للسوق الحاضر يهدف إلى وجود سوق منظم لتداول السلع القابلة للتخزين، وأن يكون سوقها جاذب لشريحة أكبر من التجار والمستثمرين على التعامل عليها، الأمر الذي من شأنه توفير سوق ينافس البورصات الإقليمية والعالمية.

ونظرا لأن بورصة السلع هي بورصة منظمة، فبالتالي سيكون هناك متطلبات للإفصاح بالنسبة للمتعاملين والوسطاء بما يمكن الدولة من احتساب معدلات الضريبة والعمل على تطوير الشركات الوسيطة ذات العلاقة، بحسب رئيس البورصة المصرية.

وأوضح، أن إنشاء بورصة السلع سيكون له آثر إيجابي على المزارع، فإن وجود سوق منظم للسلع قد يحفز – إذا ما اقترن بالعقود المستقبلية وعقود الخيارات – الزراعة على زيادة المساحات المنزرعة للسلعة المتداولة نظراً لوجود بيانات تفصيلية عن عمليات تداول هذه السلع، تمكن المزارع من التخطيط الزراعي.

وبالنسبة للمخازن، ستساهم البورصة السلعية في عملية تطوير المخازن وآليات التخزين في مصر على السلع المستهدف تداولها في البورصة.

وعلى مستوى المتعاملين في السوق، وفقاً لرئيس البورصة، فإن وجود مثل هذه البورصة السلعية يعتبر آلية هامة لتسعير السلع من خلال آليات السوق والمتمثلة في العرض والطلب، وآلية لتجميع البيانات تدريجياً عن المتعاملين (التجار والوسطاء) والمخازن التي ستستخدم كمخازن مؤهلة للتعامل في البورصة وكذا بيانات عن الكميات المعروضة والمطلوبة وموسمية التداول وأسعار التداول الحاضر للسلع، فضلاً عن فائدتها في إمكانية استحداث عقود مستقبلية أو عقود خيارات على هذه السلع مستقبلا، بما يمكن المتعاملين من التخطيط المالي الأفضل، والتحوط من مخاطر تقلبات الاسعار.

وتفيد البورصة السلعية أيضاً في الحد من هيمنة وسيطرة بعض المتعاملين على سلعة معينة والتحكم في سعرها، والإسهام في وضع معايير ومواصفات قياسية ومحددة للسلع يتم تطبيقها والرجوع اليها متى لزم الأمر.

وخلال الاجتماع، أشار رئيس البورصة إلى أن أهم العناصر الرئيسية الواجب توافرها لإنشاء بورصة سلعية في السوق الحاضر تتمثل في اختيار وتأهيل المخازن التي ستكون معتمدة من قبل البورصة وربطها إلكترونيا بالبورصة، وإعداد برامج التداول والمقاصة والتسوية وإدارة المخاطر والرقابة على التداول، وقائمة بشركات الفرز والتصنيف، وإيجاد آلية نشر بيانات التداول والمخزون المتاح بالمخازن.