مشاركة الرئيس في اجتماعات الأمم المتحدة فرصة لاستعراض مكاسب الإصلاح الاقتصادي

21-9-2019 | 10:11

الرئيس السيسي

 

وسام عبد العليم

منذ توليه قيادة مصر في عام 2014 حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأم المتحدة السنوية  ، في تأكيد على أولوية العلاقات الخارجية ل مصر ، حيث يشارك الرئيس السيسي للمرة السادسة على التوالي في اجتماعات الدورة العامة للأمم المتحدة ليقدم رؤية مصر بشأن القضايا الأقليمية والدولية خاصة المتعلقة بمواجهة خطر الإرهاب وحل النزاعات المسلحة ومعالجة الخلل في النظام الاقتصادي العالمي.

وتكتسب مشاركة الرئيس في اجتماعات الدورة الـ 74 للأمم المتحدة أهمية خاصة حيث تتواكب مع رئاسة مصر الاتحاد الإفريقي، وستتيح الفرصة أمام الرئيس السيسي لطرح القضايا الإفريقية وشواغل القارة السمراء كقضايا الأمن وسبل تحقيق الاستقرار والبيئة وتحديات الارهاب.   

وخلال مشاركاته الخمس السابقة في اجتماعات الأمم المتحدة تنوعت القضايا التي طرحها الرئيس السيسي سواء كانت محلية أو أقليمة أو دولية عرض خلالها التطورات السياسية والاقتصادية في مصر ، ورؤية القاهرة لحل الأزمات السياسية والنزاعات الدولية ومواجهة قضايا الإرهاب والهجرة غير الشرعية ومعالجة الخلل الكبرى في النظام الاقتصادي العالمي.

ففي الدورة الـ 69 للامم المتحدة عام 2014 والتي عقدت تحت عنوان "صياغة وتنفيذ خطة للتنمية لما بعد عام 2015"  قدم الرئيس السيسي رؤية مصر في هذا السياق كما عرض  طبيعة الأوضاع في مصر ، مشيرا إلى أن العالم بدأ في إدراك حقيقة الأسباب التي دفعت الشعب ال مصر ي إلى الخروج منتفضا ضد قوى التطرف والظلام التي قوضت أسس العملية الديمقراطية ودولة المؤسسات وسعت إلى فرض حالة من الاستقطاب لشق وحدة الشعب 

وتحدث الرئيس في  الدورة الـ 70  عن عدد من الموضوعات والقضايا الهامة أبرزها افتتاح مشروع محور قناة السويس الجديدة ومكافحة التطرف والإرهاب والتعاون الدولي في مواجهته، فضلا عن قضايا الشرق الأوسط والمنطقة وإفريقيا، وركز الرئيس على الشباب وكيفية التعامل مع قضاياهم والاستفادة من طاقتهم في دفع عملية التنمية. 

وسلط الرئيس السيسي الضوء خلال الدورة الـ 71 للأمم المتحدة على إطلاق مصر مرحلة جديدة لتحقيق التنمية المستدامة بأبعادها البيئة والاجتماعية والاقتصادية باعتمادها لأجندة التنمية 2030 كما ركزت كلمة مصر على الصراعات الدامية التي تموج بها منطقة الشرق الأوسط  ودعا الرئيس إلى تحرك دولي جاد لحل الأزمة السورية سياسيا واستئناف عملية السلام بين الفلسطينين وإسرائيل للوصول إلى  حل نهائي وشامل للصراع.

كما طالب الرئيس بضرورة رفع حظر السلاح المفروض على تسليح الجيش الليبي مؤكدا ضرورة استعادة مؤسسات الدولة الليبية، إضافة إلى ضرورة استئناف المفاوضات اليمنية وأن يعلن سائر الأطراف التزامهم بخطة المبعوث الأممي للتوصل لتسوية شاملة  وفقا لقرارات مجلس الأمن

وفي الدورة الـ 72 لعام 2017 تطرق الرئيس السيسي إلى عجز المجتمع  الدولي عن احتواء ومنع الصراعات المسلحة، ومواجهة خطر الإرهاب ونزع السلاح النووي ومعالجة مكامن الخلل الكبرى في النظام الاقتصادي العالمي والتي أفضت إلى زيادة الفجوة بين العالمين المتقدم والنامي.

وخلال  الدورة الـ 73 للأمم المتحدة أكد الرئيس السيسي الحاجة إلى تعزيز مكانة الأمم المتحدة إلى جانب مصداقيتها خصوصا لدى الشعوب العربية، طارحا رؤية مصر لتعزيز مفهوم حقوق الإنسان والدعوة إلى نشر ثقافة السلام بين دول العالم، وآليات الالتزام الدولي بالحفاظ على الدولة الوطنية، والتسوية السلمية للنزاعات، وتكثيف التعاون لتحقيق التنمية الشاملة. 

ومن المقرر أن يلقي الرئيس عبدالفتاح السيسي الثلاثاء المقبل، كلمة مصر أمام الشق رفيع المستوى للدورة ٧٤ للجمعية العامة للأمم المتحدة، يستعرض فيها تطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط وعددا من القضايا الدولية والإقليمية، فضلا عما تبذله مصر من خلال رئاسة الاتحاد الإفريقي إلى دعم تنمية الدول الإفريقية.

وتناقش اجتماعات الأمم المتحدة في دورتها الـ 74 سبل تعزيز السلام والأمن والتنمية المستدامة وحماية حقوق الإنسان والتقدم الاجتماعي والقضاء على الفقر والجوع وقضايا التعليم الجيد والعمل المناخي، كما من المقرر بحث ملف تغير المناخ والحوار رفيع المستوى حول التمويل من أجل التنمية إضافة إلى بحث تعزيز حقوق الإنسان وتمكين النساء والشباب وتعزيز التكافؤ بين الجنسين.

وتتصدر قضايا تحديات القارة الإفريقية وبرنامج الأمم المتحدة في تحقيق السلام والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان أجندة عمل القادة وضيوف الجمعية.

وتعد الموضوعات المرتبطة بالصحة ومكافحة الأمراض وتسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية المستدامة والمسائل المتعلقة بالسياسات الاقتصادية والتجارة الدولية والنظام المالى الدولى من أبرز ملفات جدول الأعمال كما يشمل برنامج عمل القادة والمسئولين رفيع المستوى بحث النزاعات السياسية على غرار الحالة في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية والوضع في أفغانستان والمسألة القبرصية وتعزيز العدالة والقانون الدولى ومكافحة الإرهاب الدولى

كما تعد هذه الاجتماعات فرصة لاستعراض مكاسب الإصلاح الاقتصادي في مصر ، والمؤشرات الإيجابية وما باتت عليه مصر اليوم كقبلة استثمارية للعالم، مبرزا أهمية اللقاءات الثنائية بين رؤساء الدول والحكومات لعرض رؤاهم حول القضايا المختلفة والتواصل فيما بينهم، سواء لبحث حلول للأزمات السياسية أو لدعم التعاون.

الأكثر قراءة

[x]