"اتكلم بأدب".. مقتل "أخو البنات" في مشاجرة بين عائلتين بعين شمس | صور

18-9-2019 | 23:59

مصطفى المجني عليه

 

محمد علي أحمد

واقعة أشبه بمشهد سينمائى، شهدتها منطقة عين شمس راح ضحيتها شاب جامعي، في العقد الثانى من عمره بعدما أصيب بطعنة نافذة في فخذه الأيسر.


أهالي شارع العطار، يتساءلون ما الذي فعله المجني عليه لتنتهي حياته بهذه الشكل المؤلم؟ هل أصبحنا نعيش في غابة يدهس فيها القوى الضعيف؟ وما ذنب صاحب الـ٢٤ عاما ليلقى هذا المصير؟

مصطفى المجني عليه، يبلغ من العمر ٢٤ عاما خريج معهد السياحة والفنادق، مسئول عن إعالة "أخواته البنات" بمساندة شقيقته الكبرى بعد وفاة والده منذ ما يقرب من ١٠ سنوات، فكان يواصل العمل طوال أيام دراسته لتوفير النفقات لشقيقاته الثلاث.

سريعا ما تخرج المجني عليه واشتد عضده، وأصبح السند الوحيد لأسرته، واستطاع الشاب الصغير أن يزوج اثنتين من شقيقاته بمساندة شقيقته الكبرى، التي رفضت الزواج على الرغم من أنها أكبرهن سنا.

خال وخالة المجني عليه يقطنان بمنطقة عين شمس، وكعادته يذهب يوم إجازته لزيارتهما، ولكن في هذه المرة نشبت مشاجرة بين عائلتين من المنطقة ليسقط مصطفى ضحية.

التقت "بوابة الأهرام"، بأحد أهالي بالمنطقة والذي قال إن البداية كانت عندما وقف أحد قاطني المنطقة أمام أحد المنازل لبيع المواد المخدرة، الأمر الذي جعل صاحب هذا المنزل ويدعى حسين يطلب منه الانصراف فورا قبل أن يبلغ رجال الشرطة بما يفعله، فقابله الآخر بالرفض وباغته بلكمة في وجهه.

اشتد غضب "حسين" بعد هذا اللكمة وتوجه إلى منزله وأحضر "شومة" وعددا من أصدقائه وأقاربه فكان في انتظاره الطرف الثاني "إبراهيم" وبصحبته أصدقائه وأقاربه ودارت بينهم مشاجرة طاحنة أشبه بمشهد سينمائي من فيلم أكشن، دماء وصرخات ملأت أرجاء الشارع ولم يستطع أحد من الأهالي من السيطرة عليهم وبعد ما يقرب من ساعة سقط بعض الجرحى من الطرفين واستطاع الأهالي إبعادهما.

الساعة تدق الـ ٢ بعد الظهر، إذ بمصطفي يصل لزيارة أقاربه وفور رؤيته للمشاجرة وقف أمام منزل المتهم ليجري اتصالا بأقاربه ليطمئن أن المشاجرة ليست معهم، ليفاجأ بالمتهم يقول له "أمشي يلا من هنا" إلا إنه لم يستجب ورد عليه "مش همشي واتكلم بأدب" ليستدير المجني عليه بوجهه ويفاجأه المتهم بطعنة نافذة في فخذه الأيسر فيسقط غارقا في دمائه.

تعالت الصرخات مرة أخرى في المنطقة وفر المتهم من هول الصدمة ليحمل الجيران المجني عليه داخل "توك توك" متوجهين به لأقرب مستشفى، إلا أنه فارق الحياة فور وصوله متأثرا بإصابته.

توفي مصطفى وترك "أخواته البنات" دون سند بعد وفاة والدهن، لتطلب شقيقته بالقصاص من القاتل.


مصطفى المجني عليه


شارع المجني عليه

مادة إعلانية