الألعاب الفرعونية القديمة للملك "إخناتون" و"توت عنخ آمون" تشغل العالم | صور

17-9-2019 | 17:48

الألعاب الفرعونية القديمة للملك أخناتون و توت عنخ آمون

 

محمود الدسوقي

يؤكد الأثريون أن العديد من المقتنيات الأثرية الخاصة بلعب الأطفال، لم يدونها المصرى القديم كثيرا، أو لم تصلنا عنها صورة كاملة ولا يوجد خير مثال على هذا أكثر من الألعاب أو حتى أدوات الترفيه التى شملتها اللقى الأثرية.


فى المتحف المصرى توجد لعبة تمثل عربة بعجلات عليها ثلاثة قرود مصنوعة من الحجر الجيرى الرملي، كما تتواجد لعبة الأقزام وهي ترقص من خلال سحب الخيط من الدولة الوسطي، كذلك في عدد من متاحف العالم، ومن بينها متحف لايدن بهولندا، حيث يضم عددا من الألعاب الفرعونية التي ما زالت تبهر العالم لدقتها.

وتداول عدد من الأثريين مؤخرًا، عبر صفحات التواصل الاجتماعي، الكثير من الألعاب المصرية الفرعونية، مؤكدين سبق الفراعنة للألعاب الصينية الخفيفة التي عُرفت في عصرنا الحالي، حيث استعرضت الصور الكثير من الألعاب الميكانيكية القائمة علي الحركة في عصر الملك إخناتون ونجله توت عنخ آمون.

وأوضح الأثري محمد محيي، في تصريح لــ"بوابة الأهرام"، أن أشهر الألعاب الفرعونية هي المُكتشفة في منطقة تل العمارنة بالمنيا، التي كان يتخذها إخناتون عاصمة له بديلًا عن طيبة، مؤكدا أن بعض الألعاب لها طابع ذكوري والتي كان يستخدمها ابنه توت عنخ آمون المولود في تل العمارنة، وألعاب أنثوية استخدمتها بنات إخناتون، حيث تظهر بناته فى الجداريات وهن يلعبن.

الألعاب الفرعونية المُكتشفة في تل العمارنة وغيرها كانت ألعابا تعتمد وبصورة ذكية، على متواليات حركية لخلق لعبة أطفال تتحرك أو تقوم ببعض الإشارات، منها لعبة الأقزام أو لعبة الرحايا، وهي صورة لسيدة يتم شد الحبل فتتحرك وهي تطحن القمح علي الرحايا، كما تم العثور على مقتنيات الحياة اليومية وحتى ألعاب الأطفال.

ومن أشهر الألعاب اللوحية في مصر القديمة هي لعبة " سنت " والتي تشبه إلى حد كبير لعبة الشطرنج حاليًا، وهي لعبة مصرية قديمة يعود أقدم ذكر لها إلى 5100 عام، ويضيف الأثري "محمد محيي" لــ"بوابة الأهرام" أن اسم اللعبة كاملاً هو " سنت نت حعب" ويعنى (لعبة العبور- لعبة المرور)، وقد عثر على بقايا لتلك اللعبة في مقابر الأسرة الأولى، وتم العثور على ذكر لها في مقابر الأسرة الثالثة مرورا بالدولة القديمة بكاملها، فقد حافظت اللعبة في ذلك الوقت على ثبات الشكل والمضمون، كما تم العثور عليها في مقبرة توت عنخ آمون حيث وجدت نماذج متعددة من اللعبة بين مقتنيات الملك "توت عنخ آمون".

اللعبة عبارة عن شبكة من المربعات يبلغ عددها 30 مرتبة في ثلاثة صفوف يحتوى كل منها على 10 مربعات، أما قواعدها فهي غير معروفة تحديدا، وذلك لتغير قواعدها عبر العصور المصرية القديمة، التي كانت في تغير وتطور دائم، ورغم  ذلك جرت العديد من المحاولات لتخمين قواعدها، فيقول الأثري "محمد محيي" إن من أشهر المحاولات البحثية التي حاولت الوصول إلي ماهية لعبة سنت  كانت لروبرت تشارلز بيل، خبير الألعاب اللوحية، بالإضافة إلى العديد من الأبحاث وحتى جدالات بين هيئات مثل جامعة كوبنهاجن بالدنمارك، ومتحف التاريخ الطبيعي الأمريكى ولكن لم يتوصل أحد لقول حاسم بطريقة اللعب حتى الآن.

وبحلول عصر الدولة الحديثة تطورت لعبة ال سنت حتى أصبحت مذكورة، كما هو موضح في نصوص كتاب "الخروج في النهار"، كلعبة يمارسها المتوفى لإبعاد الوحشة عنه حيث إنه يخوض رحلته منفردا في العالم الآخر، كذلك كانت اللعبة نفسها تعبر عن عبور الـ "كا" وهو عنصر هام في رحلة المتوفى في العالم الآخر حسب الاعتقادات المصرية القديمة، وفي الفصل 17 من كتاب "الخروج في النهار" أعطت التعويذة للعبة " سنت " قدسية كطقس مهم للخروج من الجيانة والمساعدة في رحلة تحولات المتوفى بين تقلبات الليل والنهار لبعثه من جديد.

وقال الدكتور أحمد دياب الباحث المتخصص في الهيروغليفية المصرية بجامعة كلاجنفورت بالنمسا، لــ"بوابة الأهرام": إن العالم أجمع، قد اتفق على أن الحضارة العالمية الحالية كلها ترجع إلى الجذر الإغريقي فقط، وتعمدوا أو تجاهلوا أو تناسوا أن الحضارة الإغريقية بجميع إنجازاتها لها جذر أعرق منها، وهو جذر الحضارة المصرية التي سبقتها ليس بمئات بل بالآف السنين.

وأكد دياب أن الشواهد الأثرية موجودة في المقابر والمعابد، ففي مقابر "بني حسن" بالمنيا بصعيد مصر، حيث مقابر الدولة الوسطى للأسرتين الحادية والثانية عشرة حوالي 2100ـ 1800 سنة قبل الميلاد، نرى جداريات ملوّنة ومرسوم عليها أوائل الألعاب الأولمبية على الإطلاق ومنها؛ المصارعة، الملاكمة، الرماية، ألعاب القوى، المبارزة، الهوكي، الجودو، السباحة، التجديف، الجمباز.

كما أوضح  أن من أهم الشروط التي لابد من توافرها في الحاكم الفرعوني  معرفته البارعة بالعدو أو الجري، وهو ما دعا الملكة حتشبسوت لوضع نقش يثبت تمكنها من العدو، بمعبدها الكائن في الدير البحري بمحافظة الأقصر جنوب مصر، مما يؤكد معرفة المصريين قديما لألعاب المصارعة والمبارزة والسباحة وألعاب الكرة، وهي ذات الألعاب الموجودة في عصرنا الحالي.


الألعاب الفرعونية القديمة للملك أخناتون و توت عنخ آمون


الألعاب الفرعونية القديمة للملك أخناتون و توت عنخ آمون


الألعاب الفرعونية القديمة للملك أخناتون و توت عنخ آمون


الألعاب الفرعونية القديمة للملك أخناتون و توت عنخ آمون


الألعاب الفرعونية القديمة للملك أخناتون و توت عنخ آمون

مادة إعلانية

[x]