تعرفي على وجبة الإفطار الصحية لطفلك قبل الذهاب إلى المدرسة

21-9-2019 | 23:02

وجبة الإفطار الصحية للطفل

 

إيمان محمد عباس

تؤكد الدراسات أن الأطفال والبالغين الذين يتناولون وجبة الإفطار بانتظام لديهم أوزان أكثر صحة من أولئك الذين يتركونها، وفوائدها الصحية متعددة وترتبط أيضًا بتحسين الذاكرة ودرجات الاختبارات وعدم التغيب عن الأيام الدراسية.

تؤكد الدراسات أن الأطفال الذين لا يتناولون وجبة الإفطار قد يشعرون بالتعب ويعانون صعوبة في التركيز لأوقات طويلة، فبحلول الوقت الذي يستيقظ فيه الأطفال للذهاب إلى المدرسة، يكون معظمهم صام ما بين 8 و12 ساعة، وهي عدد ساعات النوم للأطفال.

وتقول الدكتورة فاطيمة قشطة، متخصصة تغذية وعلوم طعام جامعة ريدنج بانجلترا، إنه يفضل تخصيص من 10 إلى 15 دقيقة لتناول الإفطار يوميا قبل الذهاب إلي المدرسة، موضحة أن سر الحفاظ على روتين إعداد وتقديم الإفطار يوميا يكمن في إعداد قوائم وخطة للإفطار والطعام الذي نعطيه للأولاد في المدرسة.

وأضافت أنه يجب أن نكون واقعيين جدا في اختيارات الطعام لأن التكرار هو الأهم واختيار وجبة تطلب ساعة لتحضيرها سيحدث خللا في بناء تلك العادة الصحية، مستكملة أنه يمكننا أيضا أن نشارك الأطفال في كل مرحلة من تحضير هذه الوجبات ابتداء من اختيار صندوق أو حقيبة الغذاء حتى غسل الخضراوات والفواكه وتقطيعها.
 

واستطردت أنه يجب أن نستمع إليهم جيدا عندما نسألهم عن الأطعمة التي يفضلونها أو لا يرغبون في تناولها، مشيرة إلي أن الغرض من إعطاء الأطفال طعاما في المدرسة هو أن نحافظ على صحتهم ونحاول أن نجعلهم لا يرغبون في شراء الأطعمة غير الصحية من المدرسة وهذا لن يحدث إذا أعددنا أطعمة يحبونها.

واستكملت متخصصة التغذية، أن الأم تتحمل مسؤوليات كثيرة، وفي أغلب الأوقات لا تستطيع القيام بأشياء كثيرة في بداية اليوم قبل إيقاظ أولادها للذهاب إلي المدرسة، لذا يفضل اختيار وجبات يمكن أن تعدها قبل معاد نومها وتحضيرها في الليل لتوفر وقتًا كافيًا لإعداد وجبة الإفطار في الصباح.

وأوضحت أن الأبحاث تظهر أن الأطفال هم أكثر عرضة لتناول الفواكه والخضراوات عندما يتم تقطيعها، لذا يمكن تقطيع تلك الفواكه مع إضافة بعض من عصير الليمون لمنع تغير لونها، ويمكن أيضا أن نقطع الخضراوات ونحضر غموسًا صحيًا مثل الزبادي مع الفلفل والكمون أو الحمص المفروم مع الطحينة والبهارات أو الزيتون المفروم، لجعل هذه الوجبات الخفيفة أكثر متعة للأطفال.

وذكرت، أنه يمكن شراء قوالب تقطيع البسكويت على شكل حيوانات أو نجوم وورد لتقطيع الفواكه على هذه الأشكال لكي تجذب انتباه الأطفال، موضحة أنه بعد تحضير الوجبات يجب تخزين الغداء في مكان في الثلاجة، كما أيضا يجب تخصيص أماكن لوضع صناديق الغداء والحرص على مطالبتهم بتفريغها بأنفسهم فور عودتهم إلى المنزل لنتأكد من تناولهم هذه الأطعمة. واستطردت أن اختيار ثمرة فاكهة طازجة مثل "العنب أو شرائح التفاح أو الموز أو البرتقال" مع اختيار نوعين من الخضراوات، الجزر المقطع بشكل شرائح مدورة أو طويلة وشرائح الخيار أو الفلفل أو الخس، مستكملة أن يتم إضافة أي طعام يحتوي على البروتين الصحي مثل السوداني غير المحمص أو الفول الحراتي أو شرائح الدجاج أو البيض، مع دمج منتجات الألبان الحليب أو الجبن أو الزبادي.

وأشارت إلي الطريقة التى يتم بها تقديم الطعام فمن الممكن أن نقدم الطعام مثل طريقه الشيش طاووق، أي أنه يمكن قطع الفواكه والخضراوات والبروتينات والجبن إلى مكعبات أو كرات صغيرة وتضاف إلى سيخ خشبي، مع الحرص على تقطيع النهايات الحادة للأسياخ، مضيفة أن صناديق الغداء التي تحتوي على عدة حاويات صغيرة مقسمة تعد هذه الحاويات أداة مهمة جدا لقياس كمية الأطعمة، والحفاظ عليها، كما أيضا تشجع الأم على وضع مجموعة متنوعة من الأطعمة.

وشددت علي التركيز علي إضافة الكربوهيدرات عالية الجودة التي تتوافر فيها كمية كبيرة من الحبوب وتتوفر أيضا في الفواكه، هذه الأطعمة غنية بالمغذيات الطبيعية من معادن وفيتامينات وتزود المخ بإمدادات ثابتة من الطاقة التي يحتاجها الطفل للتعلم والاستيعاب.

واستكملت الدكتورة فاطيمة قشطة، أن نحرص على تقديم البروتين في وجبه الإفطار أو الوجبة التي نعطيها لأطفالنا في المدرسة، يمكننا الاعتماد علي البيض في ذلك لأنه يحتوي على كمية بسيطة من كل المعادن والفيتامينات، كما يحتوي على ٦ جم بروتين في كل بيضة ولأنه سهل الهضم يمتص الجسم ٥.٤ جم من أصل ٦ جم. يمكن تقديمه على الإفطار في هيئه بيض مسلوق أو إعداده في هيئه الأومليت مع البصل والفلفل الرومي وبعض من الجبن المبشور.

وأكدت متخصصة التغذية، أنه يجب أن يأكل الأبوان نفس الأطعمة التي تقدم للأطفال لجعل تناول هذه الأطعمة عادة لجميع أفراد الأسرة، مضيفة أن أخف الأطعمة المفيدة غير المفضلة عند الأولاد في لفائف استخدم الخبز البلدي أو الخبز الشامي ثم يوضع الجبن أو الخردل أو الكاتشب، ثم يضاف طبقة من الخضار وقطع الدجاج أو اللحم المتبقي من وجبه الغذاء أو قليل من الحمص المسلوق ثم يلف الخبز لإخفاء الخضار، ويجب أن نتجنب اللحوم المصنعة لأنها لا تحتوي على أي قيمه غذائية بل بالعكس تحتوي على مواد مسرطنة.

وأضحت أن الطفل ليس على نظام غذائي لتقليل الوزن، لذا لا مانع في قطعة من الشوكولاتة أو البسكويت بكميات مناسبة وإضافة عبوة إلى الوجبة المحضرة حتى نستطيع أن نراقب ونتحكم في كمية السكريات التي يتناولها الطفل، مشددة علي تجنب مكافأة الطفل بالطعام، لا تطلب من طفلك أن يجتهد في المذاكرة مقابل وجبة في مطعمه المفضل أو قطعة من الشيكولاتة المفضلة لديه لأن ذلك يؤدي إلي بناء علاقة غير صحية مع الطعام، وفي أغلب الأوقات لا يمكن التخلص منها حتى الكبر، لأن الغذاء مجرد طعام نتناوله من أجل الحصول على الطاقة، ويمكنك الاستمتاع به ولكن لا تدع حياتك تدور حوله.


الدكتورة فاطيمه قشطه

اقرأ ايضا:

الأكثر قراءة