المنتدى العربي ـ الأوروبي للحوار وحقوق الإنسان يقدم شكوى للمفوضية السامية ضد قطر

17-9-2019 | 13:18

أيمن نصري

 

هايدي أيمن

قدم المنتدى العربي ـ الأوروبي للحوار و حقوق الإنسان ، شكوى للجنة إجراء الشكاوى التابعة للمفوضية السامية ل حقوق الإنسان ضد دولة قطر ، بسبب ‏دعمها لجماعة الإخوان المسلمين الإرهاب ية خلال اجتماعات المجلس الدولي لحقوق ‏الإنسان في الدورة 42 المنعقد في جنيف خلال الشهر الجاري.‏


وقال أيمن نصري رئيس المنتدى، إن الشكوى احتوت على مجموعة من الأدلة القاطعة ‏على دعم قطر لجماعة الإخوان الحاضنة الأولى لكل التنظيمات الدينية المتطرفة في ‏العالم، ومخالفتها لقرارات الشرعية الدولية بتقدم الدعم المالي والمعنوي لتنظيم ‏مصنف كجماعة إرهابية في العديد من ‏الدول ‏هي مصر والسعودية والإمارات ‏والبحرين وروسيا، لافتًا إلى أن ‏بريطانيا صنفت جماعتين إرهابيتين تابعتين لجماعة ‏ الإخوان وهما ‏حسم ولواء ‏الثورة كجماعات إرهابية، كما صنفت الولايات ‏المتحدة ‏حركة حماس ‏فرع جماعة الإخوان في الأراضي المحتلة كجماعة ‏إرهابية.‏

ولفت نصري، إلى أن الشكوى كشفت عن استضافة قطر لعدد من قيادات الجماعة الإرهاب ية ‏‎يأتي على ‏رأسهم يوسف القرضاوي ‏منظر ‏الجماعة الإرهاب ية، الذي اعترف من قبل أن أبو ‏بكر البغدادي زعيم داعش هو ابن حركة ‏ الإخوان ‏المسلمين، ‏كما اعترف أيمن ‏الظواهري، زعيم تنظيم قاعدة الجهاد، بأن ‏أميره ‏السابق، ‏أسامة بن ‏لادن، كان من ‏ الإخوان المسلمين، وهذا ‏يدل ‏على ‏صلة النسب المعرفية ‏والفقهية لأمراء العنف ‏بجماعة ‏ الإخوان ‏المسلمين‏.‏

‏ وأشار نصري، إلى أن قيام الجماعة بعمليات ‏إرهابية ‏واغتيالات ‏ضد شخصيات ‏قانونية وهو ما جاء في اعترافات أحد ‏المتهمين ‏في ‏قضية اغتيال النائب العام ‏هشام ‏بركات، وتقديم الدعم لها ‏يخالف إجراءات ‏مكافحة ‏ الإرهاب التي ‏تطبقها دول ‏الرباعي العربي والاتفاقية الدولية ‏لقمع ‏تمويل الإرهاب الصادرة ‏بقرار ‏الجمعية العامة للأمم المتحدة ‏رقم ‏‏54‏/‏‎109‎، المؤرخ في 9 ديسمبر ‏‏1999 ‏والصادرة بتاريخ 10 ‏يناير ‏‏2000، التي أكدت في ديباجتها إدانة ‏جميع ‏أعمال ‏ الإرهاب ‏وأساليبه وممارساته، على اعتبار أنها أعمال ‏إجرامية ‏ﻻ ‏يمكن ‏تبريرها، فضلًا عن أنها تهدد ‏السلامة ‏الإقليمية للدول وأمنها.‏

وأوضح، أن قطر خالفت قرار الجمعية ‏العامة ‏‎51/‎210‎‏ ‏لعام 1996 الذي طالبت فيه جميع ‏الدول بمنع تمويل ‏ الإرهاب يين والمنظمات ‏ الإرهاب ية ‏ سواء ‏كان بطريقة مباشرة أو ‏غير ‏مباشرة، كما خالفت قطر القرار الأممي رقم 2170 الخاص ‏بتجفيف ‏منابع ‏الدعم ‏والتمويل المادي والعسكري واللوجستي ‏للمتطرفين، خاصة داعش ‏وجبهة ‏النصرة؛ حيث اعترف عدد من ‏الموقوفين في ‏سوريا بتمويل قطر ‏لأنشطتهم‎ .‎

‏‏ورفض نصرى، تذرع قطر بأن تلك الجماعات معارضة لأنظمة الحكم ‏في ‏بلدانها‏، ‏وأنها تدعم حقهم الديمقراطي، لكنها لم تحقق في ‏أدلة ‏إدانتهم ‏ب الإرهاب  التي ‏عرضتها الدول الأربع على العالم وهو ‏ما ‏وفر المناخ لانتشار خطاب التطرف ‏والكراهية وساعد شباب ‏الجماعة ‏على الانضمام لتنظيمات مثل داعش ‏وجبهة ‏النصرة، وظهر ‏عدد من ‏شباب الجماعة في فيديوهات داعش ‏وأعلنوا عن ‏انخراطهم ‏في ‏أنشطتها، ومنهم من تحول بعد خروجه من ‏ليبيا وسوريا ‏إلى ‏ذئب ‏منفرد يهدد أوروبا والولايات المتحدة، بالقتل ‏والدهس ضد ‏الآمنين‏. ‏

وأضاف أن حكومة قطر دفعت مليار دولار، لمنظمات إرهابية في ‏العراق، ‏بعد ‏اختطافهم ‏‏28 أميرًا قطريًا عام 2015، و ذهبت الأموال ‏لجماعات ‏وأفراد صنّفتهم الولايات المتحدة على ‏أنهم ‏‏"إرهابيون": وهم ‏كتائب حزب الله في ‏العراق، التي قتلت ‏جنودًا ‏أمريكيين بقنابل وُضِعت ‏على جانب الطريق؛ ‏والجنرال ‏قاسم ‏سليماني، وهو قائد قوات الحرس ‏الثوري، الخاضع ‏شخصيًا ‏لعقوبات ‏الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي‏، مؤكدًا أن قطر تجاهلت بهذا التصرف قرار ‏مجلس الأمن رقم 2195 ‏الصادر ‏عام ‏‎‏2014 الذي ‏جرم دفع الفدية للإرهابيين؛ ‏حيث أشار ‏القرار ‏إلى أن مبالغ الفدية التي ‏تدفع للجماعات الإرهاب ية تشكل ‏أحد ‏مـصادر ‏الدخل التي تدعم الجهود التي ‏تبذلها تلك الجماعات ‏لتجنيد ‏الأفراد، ‏وتعـزز قـدرتها، وتمثل حـافزًا ‏لارتكـاب حـوادث ‏الاختطاف ‏طلبًا ‏للفدية في المستقبل.‏

وبهذه الشكوى يسجل المنتدى العربي نقاطًا سوداء في ملف أكبر دولة داعمة للإرهاب ويوضح الصورة الحقيقة للمجتمع الدول وهو أساس عمل المنظمات الحقوقية هو تسجيل نقاط سوداء عن طريق التقارير الموثقة مستخدمين الآليات الدولية والأممية المتاحة من خلال رؤية لخطة عمل على المدى البعيد على أمل أن تحدث الاستفاقة من المجتمع الدولي وتتحول هذه التقارير الحقوقية الموثقة لأدلة إدانة تدين الدول الداعمة للإرهاب والجماعات الإرهاب ية.