"لاريسا" الروسية تروي حكاية عشق لمصر دامت 20 عاما| صور

15-9-2019 | 22:14

لاريسا و عائلتها

 

البحر الأحمر- على الطيرى

تستضيف مدن محافظة البحر الأحمر الساحلية  عامة والغردقة خاصة، آلاف الأجانب من مختلف أنحاء المعمورة، جاءوا من بلادهم لزيارة المحافظة الساحلية الساحرة ولم يغادروها منذ ذلك الحين.

تشير آخر إحصائيات عن أعداد الأجانب المقيمين في البحر الأحمر إلى أن أعدادهم تبلغ نحو 40 ألف شخص، اتخذوا من الغردقة موطنا ثانيا لهم، ويذهبون إلى بلادهم مرتين سنويا، وتبقى الجالية الروسية في الغردقة هي الأكبر بين جميع الجاليات الأجنبية المقيمة، إذ تتجاوز أعدادهم الـ20 ألف مواطن روسي -بحسب إحصائيات القنصلية الروسية في الغردقة- ولكل منهم قصة في اختياره الغردقة لتكون وطنهم الثاني، بل الأول عند بعضهم.

وتبدأ "بوابة الأهرام" في إجراء عدد من اللقاءات مع الأجانب المقيمين في الغردقة، لتتعرف منهم على أسباب حبهم للمدينة الساحرة، واختيارهم لها من بين بلدان العالم.

"لاريسا"، روسية الجنسية، تقيم في الغردقة منذ 20 عاما، لم تغادرها إلا مرات قليلة لمدة أيام لزيارة أسرتها في روسيا، تزوجت من شاب مصري، وأنجبت طفلا أطلقت عليه اسم "آدم" يبلغ حاليا من العمر 11 عامًا، ويعشق مصر أكثر من أي مكان في العالم، وبلغ حبه لمصر -بحسب رواية والدته- أنه أجهش بالبكاء عندما فازت روسيا على مصر في نهائيات كأس العالم، رغم أنه يتحدث الروسية بطلاقة.


لاريسا و عائلتها

"لاريسا" قالت في حديثها مع "بوابة الأهرام": إنها جاءت إلى مصر للمرة الأولى عام 1999، حيث كانت تزور أختها في محافظة الإسكندرية، التي كانت تعيش هناك مع زوجها "تركي الجنسية"، ثم زارت الغردقة وأعجبت بها، وقررت العيش بها، بعد عثورها على عمل في أحد الفنادق.

تتابع الروسية التي عشقت مصر، تقابلت مع زوجي "أحمد علام"، واستطاع أن يحول حبي للغردقة إلى قصة عشق لكل مصر، لتبدأ حياتي كمصرية تعيش في الغردقة، وليس كأجنبية تعيش فيها.

"أول قراراتي التي اتخذتها بعد قرار الإقامة في الغردقة كان تعلم اللغة العربية"، مؤكدة أنها وجدت صعوبة في البداية، ولكنها تتحدث العربية الآن بشكل جيد، ووصل الأمر إلى مساعدة أبناء جاليتها -الروسية- في تعلم اللغة العربية الفصحى والعامية أيضا.


لاريسا و عائلتها

"بقيت ست بيت، وأهم شيء بالنسبة ليا هو بيتي وزوجي وابني"، تصف لاريسا يومها في الغردقة، لافتة إلى أنها تقضي يومها مثل أغلب السيدات المصريات، بعد تركها العمل بعد زواجها مباشرةً، حيث تقابل أصدقاءها من روسيا أو من المصريين، وتخرج للتنزه وتتسوق في شوارع الغردقة، التي أكدت "أحفظها كلها".

"في الغردقة أشعر بالأمان التام أكثر من موسكو أو أي بلد أوروبي، وهنا أستطيع التجول في الشوارع حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، عكس البلاد الأوروبية"، وتوضح "لاريسا" أنها كلما تزور روسيا تنقل لأهلها وأصدقائها الحقيقة الكاملة عن مصر عامة، والغردقة بصورة خاصةً، وتحثهم على السفر إلى مصر، مؤكدة أن جميع أسرتها وأقاربها وأصدقائها في روسيا زاروا مصر والغردقة عدة مرات، وتتمنى "لاريسا" عودة رحلات الطيران بين الغردقة وموسكو في أقرب وقت.

يلتقط الابن "آدم أحمد علام" أطراف الحديث من والدته، متحدثا بعربية صحيحة قائلا: "أنا بعشق مصر والغردقة"، مشيرًا إلى أن الغردقة هي بلده ومكان ميلاده منذ 11 عامًا، وأن الفارق الوحيد بين الغردقة وموسكو هو نظافة الشوارع، وهو الشيء الوحيد الذي لا يعجبه في الغردقة.


لاريسا و عائلتها

وعن هوايات آدم التي يمارسها في الغردقة، أشار إلى أنه يعشق الرياضة ويلعب التنس في أحد النوادي الخاصة، موضحا أن أمنيته حين يكبر أن يمثل المنتخب المصري بكل تأكيد، مطالبا المسئولين في الغردقة بالاهتمام بالرياضة وإقامة ملاعب رياضية.

وأكد متابعته لمباريات كأس العالم الماضية في روسيا، خاصة مباريات المنتخب المصري، وكان يشجع المنتخب المصري عندما التقى مع روسيا، وأجهش بالبكاء لهزيمة المنتخب المصري وفوز روسيا.

الزوج "أحمد علام" أكد عشق زوجته ونجله لمصر، خاصة الغردقة، التي أصبحت وطنهما الحقيقي.

الأكثر قراءة