سفير اليابان في فلسطين.. شكرا

15-9-2019 | 19:35

 

من خلال وسائل الإعلام، تابعت التغطية الإخبارية، المحدودة، لأعمال المنتدى العربى – اليابانى، الذى انعقد فى القاهرة، يوم الإثنين الماضى، بتنظيم من الجامعة العربية، ووزارة الخارجية اليابانية، واتحاد رجال الأعمال العرب، وبحضور 250 مشاركا من القطاعين العام والخاص، لدى الجانبين.


لفتت نظرى كلمة الأمين العام المساعد، لاتحاد رجال الأعمال العرب، طارق حجازي، التى ألقاها أمام المنتدى، وورد فيها: أن حجم التجارة اليابانية- العربية، تراجع من 169 مليار دولار، ليصبح 121 مليارا، فى عام 2018، وأنها تمثل 7% من حجم تجارة اليابان الخارجية، فيما هناك العديد من الموارد لتصديرها إلى اليابان، مثل: الفوسفات والبوتاس والرخام والألومنيوم والحديد.

فى الوقت نفسه، عرض السيد طارق حجازى فرصا استثمارية هائلة متوافرة لدى الدول العربية، ويمكن للقطاعين العام والخاص اليابانيين الاستثمار فيها، خاصة، فى مجالات تكنولوجيا المعلومات ومشروعات الطاقة المتجددة والصناعات الدوائية والبتروكيماوية، ومشروعات الطرق والموانئ، بالإضافة إلى الاستثمار فى القطاع السياحى ومرافقه، وزيادة حركة السياحة اليابانية إلى الدول العربية، لما تتمتع به من مناطق جاذبة للسياحة.

على الصعيد الثنائى مع مصر، فقد كان التراجع فى حجم التبادل التجارى، وبالذات الصادرات، أكثر وضوحا، وهذا ما اطلعت عليها، تفصيلا، فى تقرير أعده مكتب التمثيل التجارى المصرى بـ طوكيو، تحت عنوان: العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر واليابان.

وفقا للتقرير، الصادر فى شهر يوليو الماضى، انخفضت الصادرات المصرية لليابان إلى 271 مليون دولار فى عام 2018، مقارنة بـ 1219 مليونا فى عام 2012، فيما إرتفعت الواردات لتبلغ 994 مليون دولار، مقارنة بـ 837 مليونا فى عام 2017، ويسجل حجم التبادل التجارى بين البلدين- مصر واليابان، تراجعا ملموسا، لتصل قيمته 1265 مليون دولار فى عام 2018، مقارنة بـ 2973 مليونا فى عام 2012، و يصبح الميزان التجارى بالسالب- فى غير صالح مصر- بقيمة 723 مليون دولار فى عام 2018، وبقيمة 274 مليونا، فى الشهور الخمسة الأولى من عام 2019.

الأسبوع الماضى، نشرت هنا، فى بوابة الأهرام الموقرة، رسالة وداعية مؤثرة كتبها سفير اليابان فى فلسطين، تاكيشى أوكوبو، فى يوم 3 سبتمبر الحالى، بمناسبة انتهاء مهمته، النشيطة، التى استمرت 4 سنوات، وقد وجدت الرسالة صدى واسعا على جميع الأصعدة والمستويات الرسمية والإعلامية والشعبية.

اليوم، أنشر نص الرسالة التالية، التى كتبها السفير تاكيشى أوكوبو، إلى غزة:

أصدقائي وأحبائي في قطاع غزة الحبيبة، لقد قمت بزيارتي الأخيرة لحبيبتي غزة، وقلبي يعتصر، حزناً على وداع أهلها الكرام.

كنت أتمنى أن ألتقي بأصدقائي وأعزائي وشركائي، الذين ساهموا بتحقيق النجاحات المتتالية للبرامج اليابانية، وساعدوني على تخفيف الآلام والحصار عن غزة، ولكن- للأسف- ضيق الوقت، حال دون تحقيق ذلك اللقاء.

سلاماً من قلبي إلى جميع محافظي غزة، وإلى القيادات السياسية والمهنية والأكاديمية والثقافية، ومؤسسة بكدار والبلديات والمؤسسات الحكومية، والمؤسسات المجتمعية والأممية، الذين كانوا داعمين لكل المشروعات اليابانية.

سلاماً إلى الأسرة الرياضية، التى تدعم قدرات الشباب في غزة، والوصول إلى أهدافه، من خلال التعاون معنا، من أجل تطوير المرافق الرياضية، وتنظيم بطولات طوكيو الرياضية بانتظام.

سلاما إلى أصدقائي في المستشفيات، الذين يصلون الليل بالنهار، لتخفيف معاناة أهالي غزة.

لا أنسى من قابلتهم من المصابين والجرحى، ومبتوري الأطراف، حيث أبهروني بقوه الإرادة وحب الحياة.

كانت أياما جميلة، قابلت فيها الرسامين، وأطفال وزهرات المخيمات الصيفية، ضمن البرامج اليابانية المتنوعة.

كيف أنسى شركائي في منظمات الأمم المتحدة ، و الأونروا ، الذين بفضلهم استطعنا المساهمة في دعم الشعب الفلسطيني .

لقد استلمت منكم الرسائل والكلمات الجميلة، التى كتبتموها بخط أيديكم، وأتمنى ان يزاح عنكم شبح الحصار، وأن يتبدل اليأس بالأمل، والحصار بالحرية.

رأيت الأمل في عيون شباب غزة، وأطفالها، بالرغم من الوضع الأليم، ومن هنا أنقل لكم وقوف اليابان وشعبها معكم، واستمرارنا في دعم فلسطين، حتى تبزغ شمس الحرية.

لن أقول لكم وداعاً، يا أحبتي، بل أقول لكم إلى لقاء قريب.
أخيراً أهديكم كلمات الشاعر العظيم محمود درويش، لتذكرنا كم غزة وأهلها عزيزة علينا..
ليست غزة أجمل المدن ..
ليس شاطئها أشد زرقة من شواطئ المدن العربية
وليس برتقالها أجمل برتقال على حوض البحر الأبيض .
وليست غزة أغنى المدن ..
وليست أرقى المدن
وليست أکبر المدن
ولکنها تعادل تاريخ أمة.
تاكيشي أوكوبو

kgaballa@ahram.org.eg

مقالات اخري للكاتب

الصين .. وأستاذ الجغرافيا السياسية

في هذه الأيام المباركة، التي نحتفل فيها بالمولد النبوي الشريف، غمرني معلم الأجيال القدير - الأستاذ العلامة الدكتور عمر الفاروق هو أستاذ كرسي الجغرافيا

العاصمة الإدارية.. ليلة صينية بألف ليلة

في ختام سلسلة من المقالات، كتبتها ـ هنا - عن النهضة العمرانية الهائلة، التى تشهدها العاصمة الإدارية، وقدمت فيها مشاهداتى الميدانية والشخصية، عن حجم الإنجاز

العاصمة الإدارية هي الحل

بشهادة الأستاذ مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى للإعلام، فقد غرقت قاهرة المعز "في شبر ميه"، ولم تعد مؤهلة لاستقبال حفنة من الأمطار.. بالتالي، لم يعد أمامنا أي مفر سوى الامتثال لقرار بناء عاصمة إدارية جديدة، والإسراع في تشييدها وتسليمها، مهما تعددت الرؤى، وتباينت الاجتهادات حول الأولويات.

العاصمة الإدارية: شهد شاهد من الصين

عملا بالمثل العربي القائل: "ليس من رأى كمن سمع"، لبيت- على وجه السرعة- دعوة كريمة، ثانية، لزيارة منطقة البناء والتشييد، المتسارعة، في العاصمة الإدارية

هرم جديد في العاصمة الإدارية

شاءت الظروف أن أشهد بعيني، ولأول مرة، الجهد الخارق، المبذول، لإنجاز التشييد والبناء، في العاصمة الإدارية، في الثلث الأخير من شهر سبتمبر الماضي.

"البرج الأيقوني" مثل ابنى..

هل تعلم أنك سوف تدخل التاريخ، مثلما حفر اسمه - بامتياز- فرعون مصر، الملك خوفو، بانى أكبر الأهرامات، وصاحب أول عجائب الدنيا السبع؟

الأكثر قراءة