في ميلادها الـ80 "سالوسة" نجمة الأداء الصعب!

14-9-2019 | 18:30

 

يظل الفنان المصرى فى دوامة العطاء حتى يرحل، وكل ما يمنح له هو أن يتذكره أصحاب المهرجانات ليكرم فى ليلة ويمنح تمثالا من النحاس أو الألومنيوم، أو تشهد جنازته حضورا كثيفا للكاميرات لالتقاط صور للنجم بدون ماكياج أو بنصف ماكياج.


أقول هذا الكلام بمناسبة عيد ميلاد النجمة الأكثر عطاء وإبهارا، وصدقا، فى الأداء إنعام سالوسة التى تبلغ اليوم الثمانين، أطال الله عمرها ومتعها بالصحة، فهى من أكثر الفنانات اللاتى عملن فى كل المجالات وبنفس الكفاءة، حتى الإذاعة تفوقت فيها بشكل غير عادى لجمال صوتها ونبرتها النحاسية التى لا تضاهيها نبرة أمام ميكرفون.

ولو أن فى هوليوود نجمة بنفس مقومات إنعام سالوسة لصنع لها تمثال من الشمع، ونجمة على أرصفة وطرقات أهم الشوارع.. فهى ليست أقل من انجريد بريجمان، ولا جريتا جاربو، ومارلين ديتريش، وفيفان لي، وصوفيا لورين، وأودرى هيبورن .. وهى ليست ممثلة أغراء أو ممثلة استعراض او غناء؛ إنما تعد سالوسة مدرسة قائمة بذاتها فى الأداء السلس المعبر، والدليل أنها لا تختلف فى رد الفعل أمام نجم كبير أو نجم شاب، مع صلاح السعدنى فى ليالى الحلمية، يكاد يجهد أمامها من شدة ثورتها ورد فعلها، لكنهما نجمان قويان كانا المشاهد ينتظر صراعهما اليومى على الشاشة ليعثر على الضحكة فى مسلسل درامى لم يكن الحوار فيه مكتوبا ليضحك المشاهد..لكنهما صنعا منه مباراة ممتعة.

إنعام سالوسة، لا يمكن أن تحصي عدد الأعمال التى شاركت فيها، إذ تجاوزت الثلاثمائة عمل أو أكثر، ولها علامات مهمة، يكاد دورها يكون مكتوبا له، ولا يمكن أن تقدمه ممثلة أخرى فلك أن تتخيل ممثلة أخرى للموظفة فى مؤسسة حكومية تقوم بتقميع البامية على مكتبها.. لا يمكن أن تجسد هذا الدور بهذا الأداء ممثلة أخرى أو فى فيلم إكس لارج مع أحمد حلمى، أو عسل أسود، هى أيقونة فنية لم تنل حقها من التكريم الحقيقى.

فى مجالات عدة يمكن أن نعرف منها مدى تمكنها وموهبتها الطاغية، مثل دراما الكارتون أو الانيميشن، فهى صاحبة أجد أهم أدوار بوجي وطمطم؛ حيث قدمت بالصوت شخصية طماطم، ولها أعمال كثيرة فى هذا المجال.

تميزت بأنها غير باحثة عن التمثيل إنما تبحث عنها الأعمال، فعند كتابة مؤلف لشخصية بها ملامح إنعام سالوسة، لا يتردد مخرج فى أن يسنده إليها، وحدث هذا فى كل أعمالها.. لديها قدرة على تطويع الشخصية وفهمها نفسيا كما حدث مثلا فى فيلم "عسل أسود" هى الأم الطيبة التى تشبه كل الأمهات المصريات.. تركيبة العادات الرمضانية الجميلة بعثتها فى رسالة من خلال هذا الفيلم.

ناهيك عن أنها بدأت بدايات قوية، وأسهمت فى تدريب النجمة سعاد حسني على فن الإلقاء بفيلم "حسن ونعيمة" أو كانت دوبليرة لها فى فيلم "نادية" وصداقتهما الطويلة حتى رحيل السندريلا.

هى نجمة صنعت تاريخا طويلا من الأداء الصادق.. تستحق كل التكريم من كل المهرجانات المصرية، لأنها الممثلة الوحيدة التى برعت فى الدور الثانى بهذا الكم من الأعمال، ويكاد يعرفها كل الوطن العربى.

مقالات اخري للكاتب

«الممر» وتجديد الخطاب السينمائي

الضجة التي أثارها فيلم "الممر" بعد عرضه على الفضائيات، تدفعنا إلى أن نعيد النظر في نوعية ما نقدمه من أعمال سينمائية، فالفيلم عرض تجاريًا في السينمات وحقق نجاحًا كبيرًا، وبرغم ذلك أحدث دويًا كبيرًا عند عرضه على القنوات الفضائية..

"ستموت في العشرين" فيلم كسر حاجز الانتظار

كثيرًا ما تصنع التجارب السينمائية الروائية الأولى لأصحابها - إن جاءت بعد معاناة وكفاح - مجدًا سينمائيًا، بل وتكون هي السلم الحقيقي نحو تأكيد الموهبة ووصولها للمشاهدين والنقاد والسينمائيين والمهرجانات، ومن ثم الجوائز..

كيف نعيد دور الإذاعة المفقود؟!

هل ضبطت نفسك مرة واحدة وأنت تدير مؤشر الراديو لتسمع الإذاعة المصرية؟.. قد تكون من مستمعى صوت العرب، أو الشرق الأوسط، أو البرنامج العام، أو القرآن الكريم..

محكى القلعة وجمهور السميعة

سؤال محير يطرح كثيرًا، وهو لمن يسمع الشباب اليوم، هل عمرو دياب هو النجم الأكثر جماهيرية، أم تامر حسني، أم حماقي..؟ّ الحقيقة أن الحالة الغنائية في مصر تنقسم

يا نقيب الموسيقيين.. أغاني المهرجانات عمرها 9 سنوات!

فجأة وبعد مرور ما يقرب من تسع سنوات على ظهورها، وانتشارها في ربوع مصر، قرر الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية منع أغاني المهرجانات، ومنع مطربيها من الغناء وإقامة الحفلات.

أخطاء "خيال مآتة" السبعة

من المؤكد أن فيلم "خيال مآتة" لم يكن بحجم توقعات الجمهور الذي ذهب إلى دور العرض في عيد الأضحى، وحتى اليوم، ليشاهد فيلمًا لنجمه المحبوب أحمد حلمي.