كلمة الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب فى المؤتمر العربي 17 لرؤساء أجهزة الحماية المدنية

11-9-2019 | 16:28

الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب

 

أشرف عمران

بدأت صباح اليوم الأربعاء، جلسات المؤتمر العربي السابع عشر لرؤساء أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني) المنعقد بالمغرب، بحضور كل من محمد فوزي الكاتب العام لوزارة الداخلية في المملكة المغربية، والفريق سليمان بن عبد الله العمرو رئيس المؤتمر، ورؤساء وأعضاء الوفود المشاركة.


واستهلت الجلسة بكلمة الدكتور محمد بن على كومان الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، حيث وجه الشكر لملك المغرب محمد السادس، على سعيه الدؤوب المحمود لتعزيز العمل العربي المشترك وخدمة القضايا العربية والإسلامية العادلة، معربًا عن تقديره البالغ والعميق لتشريف الملك بوضع هذا المؤتمر تحت رعايته.

كما وجه الشكر للسيد عبد الوافي الفتيت وزير الداخلية، على العناية الموصولة التي يوليها للأمانة العامة، والكاتب العام بافتتاح هذا المؤتمر، بالإضافة إلى وزراء الداخلية العرب على دعمهم الموصول للتعاون الأمني العربي، وعلى حرصهم على تحقيق تطلعات الشعوب العربية إلى الأمن والاستقرار والازدهار.

قال كومان، إننا نجتمع اليوم والعالم من حولنا يواجه تحديات متزايدة تُرَتِّب على عاتق أجهزة الحماية المدنية مسؤوليات متعاظمة، فعلى صعيد الكوارث الطبيعية يفاقِم انبعاث الغازات الناجم عن النشاط الصناعي الانحباسَ الحراري، مما يسهم في حدة التقلبات المناخية ويزيد من وتيرة الأعاصير والعواصف المدارية وما يصاحبها من ريح عاتية وسيول عارمة مدمرة.

وأضاف أن الأعاصير والعواصف النتيجة الوخيمة الوحيدة التي تؤدي إليها اضطرابات المناخ، بل إن الجفاف والتصحر وانتشار الجراد المهاجر وحرائق الغابات، تمثل هي أيضا آثارا وخيمة لهذا الاضطراب في المناخ، مشيرًا إلى وقوع أجزاءٌ من وطننا العربي على خطوط التماس القاري، مما يرشِّح احتمالات وقوع الزلازل والهزات الأرضية.

وأكد كومان أن منطقتنا العربية تواجه تحديات أمنية كبيرة، لم تعرف لها من قبل مثيلاً، تضع على كاهلكم تبعات متزايدة، وتفرض عليكم الاستعداد الدائم للتدخل في ساحات مختلفة، ويأتي على رأس هذه التحديات الأعمال الإرهابية التي تستدعي تدخل أجهزة الحماية المدنية لإنقاذ المصابين وإخلائهم وتقديم الرعاية الطبية العاجلة لهم، وهو ما سيكون محورًا للبند الخامس من جدول أعمال مؤتمركم اليوم، هذا فضلا عن النزاعات المسلحة التي تشهدها بعض دول المنطقة والتي ينتج عنها ازدياد كبير في موجات النزوح، مما يقتضي جهودا إضافية لإيواء اللاجئين ورعايتهم.

وأوضح كومان أن جدول أعمال المؤتمر، يعكس الحرص على تعزيز التعاون العربي لمواجهة هذه التحديات من خلال استعراض التجارب الناجحة وتبادل الخبرات وتقاسم الممارسات الفضلى، بشأن المستجدات في أخطار تلوث البيئة وسبل مكافحتها، ودور أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني) في تنفيذ إطار سنداي للحد من مخاطر الكوارث 2015-2030، والتطورات والمستجدات في أنشطة ومهام أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني).

مشيرًا إلى اهتمام المؤتمر ببعض الأطر التي من شأنها تطوير التعاون العربي من خلال النظر في جدوى إعداد مشروع اتفاقية للتعاون بين أجهزة الحماية المدنية (الدفاع المدني) في الدول العربية، ومناقشة الصيغة المعدلة لمشروع الاتفاقية العربية للتعاون في مجال البحث والإنقاذ، ووضع كود عربي موحد للرقابة على استيراد المواد المفرقعة والخطرة ونقلها وتداولها.

وسيناقش المؤتمر إسهام شركات التأمين في تغطية بعض تكاليف تدخلات أجهزة الحماية المدنية، وذلك من باب تقاسم المسئوليات وتقديرا لاستفادة تلك الشركات من تدخلات أجهزة الحماية في مختلف مراحل مواجهة الكوارث والحوادث الجسيمة وحتى حوادث السير والحوادث المنزلية.