5 سنوات سن القبول بالمدارس "ضرورة تربوية".. خبراء يرحبون بقرار "التعليم"

11-9-2019 | 14:44

وزارة التربية التعليم

 

محمود سعد

حمل قرار وزارة التعليم، بقبول الأطفال في سن الـ5 سنوات، بالمدارس الرسمية والمتميزة للغات، عددًا من الرسائل الإيجابية ومدى اهتمام الوزارة في تطبيق إستراتيجية جديدة والارتقاء المنظومة، وهو آثار حالة من الارتياح لدى أولياء الأمور بعد الشكاوي المتكررة من عدم قبول أطفالهم بسبب عدم تجاوز السن القانوني للقبول.


بتفعيل القرار الذي أعلنت عنه وزارة التعليم، تتحمل عبء قبول كل الأطفال في سن 5 سنوات، على خلاف ما كان يتم العمل به سابقا وهو الالتزام بالقبول بسن 6 سنوات والمرحلة الابتدائية.

شرحت الوزارة قرارها، بأنه ضمن سياسة جديدة في بناء إنسان جديد من مرحلة الدراسة الأولى له، والقضاء على الأمية مبكرًا واستيعاب كل الأطفال في مرحلة الدراسة مما يوفر مناخا تعليميًا جديدًا، وأنه جاء لتحقيق أهداف التعليم الإستراتيجية وتحقيق رؤية مصر 2030 في مجال التعليم وزيادة فرص الإتاحة للأطفال، نظرا للإقبال المتزايد على المدارس الرسمية والمتميزة للغات، ومع الإقبال الشديد لأولياء الأمور على التقديم لهذه المدارس خلال الفترة المحددة من كل عام لقبول الطلبات.

وجهت الوزارة، مديري المديريات التعليمية بأخذ كافة التدابير لتجهيز القاعات اللازمة لاستيعاب جميع الأطفال من الفئة العمرية، وعرض بعض المقترحات والحلول الممكن أن توفرها المديريات التعليمية للاستيعاب على المحافظين، لإبداء ما يرونه مناسبًا في هذا الشأن.

تتضمنت المقترحات، حصر واستغلال الفراغات داخل كل مدرسة رسمية لغات ومتميزة، وحصر الفراغات داخل المدارس الرسمية الحكومية (فصول ملحقة)، واستخدام الفراغات داخل المدرسة الإعدادية بنات والثانوية بنات "فصول ملحقة"، بالإضافة إلى زيادة الكثافة بالقاعات الدراسية، وأي بديل آخر شريطة التوافق مع النظام الجديد للتعليم، وتكليف مديري المديريات بعرض تلك المقترحات والحلول علي المحافظ لإبداء ما يراه مناسبًا في هذا الشأن.

خبراء بالشأن التعليمي، اعتبروا القرار بأنه يمثل ضرورة تربوية ويأتي في مصلحة الطفل في تكوينه التعليمي مبكرًا، ويعد قرارا تنظيميا ومستهدف في خطة وإستراتيجية الدولة 2030، وكذلك خطة وزارة التعليم في التوسع في إنشاء المدارس واستيعاب كل الأطفال،بعد الشكاوي المتكررة سنويا، وبمثابة فرصة للتغلب على ما يحاك سنويا بمشاكل من طلبات أولياء الأمور.

إلا أن الخبراء، أرجعوا أن القرار بحاجة كبيرة إلى التنظيم الإداري لتطبيقه جيدًَا وعدم حدوث أي مشكلات بعد تطبيق القرار، وأولى المشكلات تكمن في تواجد الفصول الكافية لاستيعاب الأطفال في هذه المرحلة وكذلك عمليات التوسع في إنشاء المدارس.

يقول الدكتور كمال مغيث، الخبير التربوي، إن القرار الذي أزاحت وزارة التعليم عنه الستار، فرصة أولياء الأمور لاستيعاب أطفالهم في المدارس، لكن لابد من النظر لأبعاد القرار وكيفية تطبيقه بالشكل الملائم وتدبير كل ما يلزم لنجاحه وعدم الإخلال بالعملية التعليمية، مشيرًا إلى هناك كثافة سنويا من الطلاب وهو ما يتطلب وجود ما يكفي لاستيعاب الكم الهائل من الطلاب سنويا.

ويشير الخبير التربوي، إلى أن النزول بسن القبول لا مانع من تطبيقه وقرار إيجابي في قبول الاطفال والتعلم فى سن مبكرة، في ظل الظروف المحيطة بالمجتمع والتحديات التي تواجه الدولة، وكذلك مع التطور الملحوظ للمجتمعات وعدم الانتظار لسن 6 سنوات لقبول الأطفال كما هو معتاد.

يرى مغيث، أنه مع تطبيق وتفعيل القرار التنظيمي الذي أعنت عنه وزارة التعليم، ودخول وقبول الأطفال في هذا السن لابد من توفير ما يلزم لإنجاح هذه التجربة وتلك القرار وتوفير الفصول الكافية لهم مع توفير الأساتذة والملعمين وليس فقط استقبال الأطفال والطلاب دون رؤية واضحة لنجاح القرار.

في السياق ذاته، ثمن الدكتور رضا مسعد، الخبير التربوي، ورئيس قطاع التعليم بالوزارة الأسبق، قرار الوزارة، مشيرًا إلى أنه يعد تفكيرًا خارج الصندوق، مبينًا أنه ضمن خطة الدولة والقيادة السياسية 2030 وستهدف في خطة الوزارة.

ويطرح رئيس قطاع التعليم الأسبق، فكرة التعاون مع الوزارت المختلفة لنجاح القرار، خلاف الإماكنيات التي توفرها وزارة التعليم في فصول " كيجهات" في كل مدارس مصر وليس مدارس الابتدائي فقط ولكن في مدارس الإعدادي والثانوي، مع زيادة عدد الفصول، بالتعاون مع وزارت الثقافة والأوقاف وفتح الفصول بوزارة الشباب والرياضة لرفع استيعاب الطلاب من نسبة الـ20 و30% لـ ـ60 و70% خلاف ما تجرى العادة سنويا في استعياب الطلاب، وأخد 60 أو 70 طالبا من كل 100 طالب يتقدموا.

ويعتر مسعد، أن أزمة القبول الأطفال في مرحلة "الكجي" كانت تمثل أزمة للوزارة والقبول بسن الـ6 سنوات، وهو ما رأته في تطبيق وتفعيل قرارها، حيث كان يتم استيعاب 20 أو 25 % من المتقدمين لهذه المرحلة والابتعاد عن القبول بالمدراس الحكومي واللجوء للمدارس الخاصة والتجريبية، خلاف الشكاوي المتكررة سنويا وهو ما آثار حالة من الارتياح لدى أولياء الأمور بعد القرار لكن يلزم آليات ومعايير منضبطة لتطبيقه لنجاحه بالمنظومة التعليمية.