"أطباء الأسنان" تشكو زيادة أعداد الخريجين.. وتحذر من كارثة في 2020

23-9-2019 | 13:23

النقابة العامة لأطباء الأسنان

 

محمد علي

تواجه مهنة طبيب الأسنان أزمة حقيقية بسبب زيادة أعداد الخريجين، مما دفع مجلس النقابة العامة لأطباء الأسنان، لدق ناقوس الخطر، محذرين من وقوع ما وصفه بـ"الكارثة" التي تواجه المهنة خلال السنوات المقبلة.


الدكتور مجدى بيومى وكيل النقابة العامة لأطباء الأسنان، أوضح أن أعداد الخريجين تتزايد بشكل كبير، وبالتالي تتوقع النقابة حدوث كارثة خلال سنوات بسيطة، على مستوى مهنة طب الأسنان عمومًا، حيث بلغت أعداد الخريجين 4 آلاف و700 طبيب خلال العام الماضي، والعام الحالي سيصلون إلى 5 آلاف و500 طبيب، والعام المقبل سيصلون إلى 7 آلاف، مشددًا على ضرورة وضع حلول سريعة لهذه الأزمة وحل لتلك المشكلة.

وأضاف بيومى، أنه يجب على وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات، عقد امتحانات تجريبية للفئات الطبية لطب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، بحيث يتم منح تراخيص مزاولة المهنة لمن يتجاوز تلك الامتحانات، ونفكر حاليا في كيفية تحديد تلك الأمور، لأن فعليا مستوى الامتحان التجريبي الذي تم تنفيذه لا يليق بمصر لتخريج طبيب ذي جودة، وبالتالي لابد من الوصول إلى وسيلة دولية بشكل جيد، لنصل إلى النتائج المرغوب فيها.

من جانبه قال الدكتور إيهاب هيكل عضو مجلس النقابة العامة لأطباء الأسنان، إن هناك مخاوف لمجلس النقابة من تزايد الأعداد طبقا للدراسة الاكتوارية التي تم إعدادها منذ ثلاث سنوات، وكذلك التخوف من تراجع مستوى الخريجين نتيجة قلة أعداد أعضاء هيئة التدريس ، وأخيرا الباب الخلفي المفتوح عن طريق الجامعات الأجنبية في دول مثل روسيا واوكرانيا والتي تقبل مجاميع متدنية في الثانوية العامة، موضحاً أنه تم عقد اجتماع مؤخراً على هامش المؤتمر الدولي الخامس لأطباء الأسنان قد توافق المجتمعون على ضرورة إيجاد آلية وتحديد مسئولية جهات تنفيذها.

وأشار إلى أن المجتمعين أكدوا أن جميع الجهات المعنية من نقابة أطباء الأسنان، والجامعات، وأطباء الأسنان بالقوات المسلحة، جميعهم يعملون لخدمة المهنة، والدولة، واتفقوا على تأييد توصية لجنة قطاع طب الأسنان، والذى تقدم به الدكتور خالد توفيق، عميد كلية طب الأسنان الجامعة الروسية، فى ديسمبر 2016، بوقف إنشاء كليات طب أسنان حكومية أو خاصة لمدة 10 سنوات، لحين تقييم الكليات الحالية، والتأكد من استكمال الموارد البشرية الكافية، وعمل دراسة إحصائية لعدد أطباء الأسنان المطلوب تخريجهم.

كما أوصى المشاركون الاعتماد على الدراسات الاكتوارية، المقدمة من نقابة أطباء الأسنان، ووزارة الصحة، كدراسة تقدم للجنة قطاع طب الأسنان عند تحديد أعداد المقبولين لكليات طب الأسنان الحكومية والخاصة، على أن يعاد النظر في الأعداد بدراسة جديدة كل 5 سنوات، كما ثمن الاجتماع جهود وزارة التعليم العالى فى سعيها لإصدار قانون بالامتحان الموحد قبل التسجيل بالنقابة، والترخيص بوزارة الصحة.

وقال إن الاجتماع أوصى أيضا بدراسة الناحية القانونية لقرار الجمعية العمومية فى 2013، حيث إن النقيب العام عضو فى لجنة القطاع بصفته، والتى توافق على إنشاء الكليات، حيث إنه لم يعترض على إنشاء أى كلية، ومناشدة لجنة القطاع، بضرورة التنسيق مع لجنة المعادلات لإغلاق الأبواب الخلفية لدراسة طب الأسنان، القادمة من دول لا يدرس فيها طب الأسنان وفق المعايير المصرية، ومن الحاصلين على مجموع ضعيف فى الثانوية العامة.

وأضاف أن الحضور قرروا الدعوة لعقد اجتماع جديد بحضور ورئاسة رئيس لجنة القطاع، لعرض التوصيات، وإضافة ما يستجد من توصيات.

وأضاف حسين عبد الهادي أمين عام النقابة العامة لأطباء الأسنان، إن النقابة ليست ضد فكرة وجود جامعات خاصة وإلا لما اعترفت ب10 كليات منها، مشددا على أنه عند فتح كليات جديدة يجب أن يكون ذلك بدراسة لسوق العمل وهي دراسة غير متوفرة في وزارة التعليم العالي ولا وزارة الصحة نظرا لأن الأعداد الحقيقية لمن يعمل بكل الهيئات في مصر بالإضافة إلي الأطباء الأحرار متوفرة فقط بالنقابة.

وأشار إلى أن النقابة العامة لأطباء الأسنان أعدت منذ عدة سنوات دراسة عن سوق طب الأسنان في مصر واضعة في اعتبارها المعايير العالمية لنسبة المواطنين إلي أطباء الاسنان وهي طبيب لكل 2000 مواطن آخذة في الاعتبار زيادة أعداد السكان ومعدلات المواليد والوفيات والتوزيع الجغرافي لأطباء الأسنان ومعدلات الكثافة السكانية وأسفرت الدراسة على أن أطباء الأسنان الذين يعملون فعليا في مصر ٣٥ ألف طبيب بهامش خطا ٢٠٠٠ طبيب أعلى أو أقل، وذلك في عام ٢٠١٦ وليس الآن، وأن عدد الأطباء خارج مصر ١٢ ألف طبيب ما بين مهاجر أو يعمل بإعارة أو يدرس للعودة مرة أخري.

وأوضح أن الدراسة كشفت أن عدد الأطباء العاملين بوزارة الصحة ( العاملين فعليا والحاصلين علي إجازات ١٩ ألف طبيب ) بينما عدد الأطباء الأسنان "الأحرار" ٩٠٠٠ طبيب، وأن هناك سوء توزيع في أعداد الأطباء العاملين في وزارة الصحة والعيادات الخاصة، وهناك مشكلة في استيعاب الجامعات لأطباء الاسنان الراغبين في تسجيل دراسات عليا نظرا لوجود عجز فعلي في أعضاء هيئة التدريس، فضلا عن وجود نية حتمية لإلغاء تكليف الأطباء والصيادلة وأطباء الاسنان لدي وزارة الصحة.

وقال إن عدد خريجي طب الأسنان بلغ العام قبل الماضي ٥٠٠٠ طبيب وزادت النسبة بعد فتح كليات جديدة إلى ٨٠٠٠ طبيب سنويا طبقا لأعداد الطلاب الحالية بالجامعات في عام ٢٠١٨.

وأوضح أن عدد المواليد يبلغ سنويا ٢ ونصف مليون مولود، والنسبة الحالية هي طبيب أسنان لكل ٢١٠٠ مواطن وهو الخط الأحمر وإنذار ببداية الكارثة، حيث إن العدد الفعلي الذي يحتاجه سوق العمل هو ٢٠٠٠ طبيب سنويا، بينما يبلغ عدد الخريجين نحو ٨ آلاف طبيب بزيادة تبلغ أربعة أضعاف العدد المطلوب، مشيراً إلي أن عدد كليات طب الأسنان الحكومية والخاصة هو ٣٣ كلية قائمة وهو أعلي معدل لكليات طب أسنان مقارنة بعدد السكان في العالم مقارنة ببريطانيا العظمي ٢٨ كلية والهند ٢٢ كلية والصين ٢٧ كلية والولايات المتحدة ٣٠ كلية وذلك وقت إجراء الدراسة في عام ٢٠١٦.

وأضاف أن الدراسة أكدت أن عام ٢٠٢٠ هو عام البطالة الفعلية لأطباء الاسنان، مضيفاً أن الدراسة أوصت بعدة حلول إلي الحلول وهي على سبيل المثال لا الحصر عقد امتحان تأهيلي لمزاولة المهنة ( البورد المصري )، وتفعيل التخصصات في مجال طب الأسنان، وتقليل أعداد المقبولين في كليات طب الأسنان وتحديدها بحيث لا يتخطي ٢٥٠٠ خريج سنويا بأي حال من الأحوال واضعين في الاعتبار معدلات الوفيات والسفر للخارج، مؤكداً أنه في حال تحديد أعداد المقبولين لا مانع من فتح كليات جديدة علي أن يبقي عدد الخريجين ثابت، وبذلك تصل نسبة الطلاب في الدفعة الواحدة من ٥٠ إلى ١٠٠ طالب، ورفع الحد الأدني للقبول بالكليات الخاصة الي ٩٥٪ أو الالتزام بحد أدني ٥٪ أقل من التنسيق الحكومي.

مادة إعلانية