"الشيطانة التي قتلتني".. زوجات خائنات خلف القضبان

10-9-2019 | 22:55

زوجات خائنات

 

مصطفى عيد زكي

أعلنت وزارة الداخلية على مدار شهر، وقوع جرائم قتل بشعة كان ضحاياها أزواج في مقتبل العمر، لقوا حتفهم على أيدي زوجاتهم، بعد أن لعب بعقولهن الشيطان إما لارتباطهن بعلاقات محرمة مع رجال آخرين، أو لخلافات زوجية عادية.


ووصل عدد الجرائم المعلنة بشكل رسمي من هذه النوعية إلى 6 وقائع، لجأت المتهمات في عدد منها إلى خطط دنيئة للإيقاع بالمجني عليهم، وقتلهم، بينما تسببت حدة النقاشات في عدد منها إلى تهور بعضهن ليكتبن نهاية أزواجهن طعنا بآلة حادة.

وفي محاولات ملتوية، قمنا المتهمات في وقائع القتل بسبب علاقات محرمة مع آخرين على إضافة لمسات من صنع "إبليس"، ﻹخفاء معالم الجريمة، من بينها إشعال حريق بالمنزل، أو إلقاء السيارة بداخلها القتيل في مصرف مائي.

وتبقى صفة "الخيانة" ملتصقة بالزوجات المتهمات في تلك الوقائع، أيا كان دافع الجريمة، فلا يوجد فارق بين زوج خسر حياته على يد زوجته بسبب "وصلة هزار"، أو آخر أهانت شريكة عمره كرامته ولطخت عرضه، فأقامت علاقات مشبوهة مع شباب آخرين، ولجأت إلى حيلة غادرة ظنا منها أنها ستبعد الشك عنها بعد الانقضاض الغادر على حياة زوجها البريء.

خدعة خماسية

في محافظة البحيرة، عثرت الأجهزة الأمنية على جثة سائق داخل سيارته بأحد المصارف المائية بكفر الدوار.

البداية عندما تلقى مركز شرطة كفر الدوار، بلاغا بانحراف سيارة ملاكي تجاه مصرف بالطريق الزراعى، والعثور بداخلها على جثة مالكها مع وجود آثار "حز دائري" حول رقبته وبحوزته جميع متعلقاته.

تم تشكيل فريق بحث جنائي، أسفرت جهوده عن تحديد مرتكبى الواقعة، وأنهم: زوجة المجنى عليه (ربة منزل)، بمساعدة سائق (37 سنة)، وسائق آخر (21 سنة)، وعامل (28 سنة)، وعاطل.

عقب تقنين الإجراءات تم استهدافهم وضبطهم عدا المتهم الخامس، وبمواجهتهم أقر المتهم الثانى باتفاقه مع الأولى على التخلص من المجنى عليه، وفى سبيل تنفيذ مخططهما استعان بباقى المتهمين.

واتصل المتهم الرابع هاتفياً بالمجنى عليه "مقلداً صوت سيدة"، وطلب منه توصيل بعض أقاربه بسيارته من القرية محل إقامته إلى مدينة أبوحمص مقابل مبلغ مالى، وبتاريخ الواقعة تقابل معه المتهم الأول مرتديًا النقاب، والخامس، واستقلا السيارة بصحبته، وتتبعهم المتهم الثالث بسيارة ملاكى يعمل عليها كسائق.

وحال سيرهم بالطريق، طلب منه المتهم الخامس التوقف بجانب الطريق، وعقب توقفه باغته المتهم الأول بخنقه باستخدام حبل "أعده سلفاً" فأودى بحياته؛ ثم دفعا السيارة تجاه المصرف لإخفاء معالم الجريمة، واستقلا السيارة بصحبة المتهم الثالث وهربوا.

طعنة في القلب

في محافظة الشرقية، ضبطت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة الزقازيق، ربة منزل، على خلفية اتهامها بقتل زوجها بطعنة نافذة بالقلب، وذلك بعد مرور شهرين فقط على زواجهما.

تلقت مديرية أمن الشرقية، إخطارًا يفيد بورود بلاغ من مستشفى "الأحرار" التعليمي، بمدينة الزقازيق، بوصول "حسن.ج" 26 سنة، عامل، مصابًا بطعنة في القلب، وتوفي فور وصوله متأثرًا بإصابته.

تبين من التحريات، أن وراء ارتكاب الواقعة "فاطمة.م.ك" 22 سنة، زوجة المجني عليه، بعد نشوب مشاجرة بينهما بسبب خلافات زوجية انتهت بقيامها بطعنه، وتبين أنهما تزوجا منذ شهرين فقط.

ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهمة، واعترفت بارتكاب الواقعة، وأفادت خلال التحقيقات أنها لم تكن تقصد قتله، وأنها سددت له الطعنة بطريق الخطأ أثناء المشاجرة.

الموت حرقا

لقى زوج مصرعه حرقاً على يد زوجته وعشيقها بإحدى قرى مركز بيلا بمحافظة كفر الشيخ.

تلقت مديرية أمن كفر الشيخ، إخطارًا يفيد بنشوب حريق في منزل بعزبة خميس التابعة لمركز بيلا، أسفر عن مصرع "ص.إ.ع" (45 سنة)، وعللت زوجته بنشوب حريق بسبب ماس كهربائي، أدى لإشعال النيران بالمنزل.

وتبين من التحقيقات أن زوجة المجني عليه "ص.م" (36 سنة)، وراء الجريمة بالاشتراك مع عشيقها "ح.ا" (43 سنة)، يعمل على جرار زراعي.

واتضح أن الزوج كان مسافرا لإحدى الدول العربية وعاد وأجرى عملية دعامة في القلب ولازم الفراش، فقررت الزوجة وعشيقها التخلص منه عقب تناول وجبة العشاء وتناول الدواء، وتم وضع منوم له ليتخلصوا منه، بسكب البنزين عليه وحرقه، وبتضييق الخناق عليها اعترفت بجريمتها.

وصلة هزار

في الجيزة، انتهت حياة عامل على يد زوجته، بعدما طعنته بـ"سكين" حتى لفظ أنفاسه، وذلك داخل مسكنهما في منطقة العمرانية.

أفادت التحقيقات الأولية أن الزوجين كانا في وصلة "هزار"، وأمسكت الزوجة سكينًا وضربت زوجها عقب اعتدائه عليها بالسبّ، وقالت بمحضر الشرطة: "شتمني وأنا ضربته بالسكينة".

سهرة أخيرة

أقدمت ربة منزل تسكن بمنطقة العمرانية بالجيزة أيضا، بطعن زوجها طعنة نافذة في جسده، ما أسفر عن وفاته نتيجة خلافات بينهما.

وتلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا من الأهالي بالعثور على جثة المجني عليه داخل منزله، وتبيّن من التحريات أن زوجته وراء الجريمة، فتمكنت قوة أمنية من القبض عليها.

وكشفت التحقيقات أن المجني عليه "أ.س" سائق في العقد الثالث من العمر، اعتاد التشاجر مع زوجته المتهمة "و.ع"، بسبب سوء سلوكها وتعاملها معه بشكل سيئ، وأنها تشاجرت معه قبل أيام من ارتكاب الجريمة بسبب تأخره خارج المنزل، وسَهَره مع أصدقائه طوال الليل، وظلت الأجواء بينهما مشحونة.

وذكرت التحقيقات أن يوم الواقعة عاد الزوج من عمله ونشبت بينه وبين زوجته مشاجرة، دفعت الزوجة إلى إحضار سكين من المطبخ وطعنته؛ ما أسفر عن وفاته، وتركته غارقًا في دمائه وغادرت المنزل.

القتل البطيء

في المنوفية، اتفقت زوجة على إنهاء حياة زوجها بالاتفاق مع عشيقها، وذلك بوضع مبيد حشري له بشكل غير مباشر في طعامه وشرابه، لمدة 15 يوما حتى فارق الحياة.
تلقت مدير أمن المنوفية، إخطارا من سيدة يفيد بوفاة ابنها (عامل - 34 سنة)، وفاة طبيعية، وتم دفنه، وأنها حضرت لاشتباهها فى وفاته جنائيا.

توصلت جهود فريق البحث إلى أن وراء وفاة المجنى عليه كلا من زوجته (30 سنة - حاصلة على دبلوم فنى صناعى)، وصديقه (30 سنة، حاصل على ليسانس حقوق)، وذلك لارتباطهما بعلاقة غير شرعية فيما بينهما واتفاقهما على الزواج عقب التخلص من الزوج.

باستدعاء المتهمة والمتهم، اعترفت الزوجة بارتباطها بعلاقة غير شرعية بصديق زوجها واتفاقهما على الزواج عقب التخلص من زوجها، وأنها قامت بوضع مبيد حشرى، وبمواجهة المتهم أقر بمضمون ما جاء من أقوال المتهمة، وتم ضبط المبيد الحشرى المستخدم فى الواقعة.

هوية ضائعة

قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن ثقافة المجتمع السائدة حاليا مكتسبة بعيدا عن شخصية البيت المصري وثقافته التي نعتز بها وتعايشنا معها عقودا طويلة.

وأضاف "فرويز" في حديثه مع "بوابة الأهرام"، أن الثقافة المكتسبة أدت إلى محو الشخصية المصرية، التي كان يغلفها الاحترام المتبادل في التعامل داخل الأسرة الواحدة ورأيناها في ثلاثية الأديب نجيب محفوظ.

وأوضح أنه رغم المبالغة التي اتسمت بها ثلاثية "محفوظ" في سرد العلاقة بين الزوج (السيد أحمد عبدالجواد) والزوجة (أمينة)، فإنها كانت الأقرب للبيت المصري في ذلك الوقت، قبل أن تتبدل الأحوال داخل الأسرة بسبب الانفتاح الاقتصادي والتكنولوجي، والبحث عن المال.

وأشار "فرويز" إلى أن ما شهدته مصر قبل بضع سنوات بالتزامن مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، واستخدامها بطريقة خاطئة، دمر الهوية المصرية وأظهر أسوأ ما فيها، ورفع سقف الطموحات، وتراجعت مساحة الاحترام بين أفراد الأسرة الواحدة، وتحول الزوج إلى مجرد "ممول مالي" فقط، ومعه اختلت الهوية الاجتماعية.

ونبه "فرويز" إلى أن الحل ﻹعادة هوية الأسرة المصرية من جديد هو الاهتمام بالثقافة الجماهيرية ودعم قصور الثقافة ماديا لأنها تعد أمنا قوميا، وكذلك ضرورة محاربة الأعمال الدرامية والسينمائية التي تروج للقتل والدعارة والخيانة الزوجية والمخدرات.