مبدعون: منى الشيمي تمردت على الرواية التقليدية | صور

10-9-2019 | 14:32

منى الشيمي

 

سماح عبد السلام

قال مجموعة من المبدعين المشاركين في منتدى أدب المصريين، إن كتابة الروائية منى الشيمى تتشابه مع كتُاب جيل الستينات، مع الحرص على تقديم كتابة غير تقليدية تحمل سمات التمرد.


جاء ذلك خلال اللقاء الذى عقُد ن بدار أبن رشد، وأداره الشاعر محمد حربي، ضمن احتفال منتدى أدب المصريين بالمنجز الإبداعى لمنى الشيمى، وفى إطار الاحتفال بأدب المرأة المصرية.

فى البداية قالت سلوى بكر إن منى الشيمى تضفر الماضى بالحاضر، الدينى بموضوعات النساء، القهر والأستبداد بمساحات الحرية المتاحة. كما أرى أن لديها روحاً تصنع دفقةً هائلةً من التفاصيل ولكنها تفاصيل دالة وليست مجانية، وتحيلينا دائماً إلى خطابات كثيرة ملضومة فى ضفيرة واحدة".

وتضيف:" هنا نتساءل: من أين نبدأ الحديث عن أعمال منى الشيمى؟،هل من المستوى الفنى كونها لديها تقنيات عالية، التفاصيل ليست مسألة وطن ولكن فى رواية "فى حجم حبة عنب"، نشعر دائماً أن الوطن هو الناس. مفهوم الوطن هو عالم الشخصية الرواية، الساردة. الوطن ليس جغرافيا أو خريطة ولكنه البشر".

وتشبه سلوى بكر كتابات الشيمى بكتابة السيتينات، حيث تقول :"بها لحن أساسى وعشرات الألحان التفصيلية ولكن تعود الألحان التى أنبثقت فى الحركة الأولى لتنضم مرة أخرى فى الحركة الثانية للسيمفونية ليُعاد نسجها فى الحركة الآخيرة. هى تمتلك هذه القدرة الهائلة، رغم كل ذلك هى كاتبة نسائية بأمتياز، فالكتابة النسائية هى رؤية لذات والعالم من منظور أمرأة".

وتتابع :"أرى أن منى الشيمى تمسك بعشرات التفاصيل التى لا يمكن الأمساك بها إلا من منظور أمرأة. حيث يمكن قراءة كتابتها بعدة مستويات بزوايا عديدة. من أجمل ما قرأت وأقتنعت مما قرأته عن ثورة يناير هو ما كتبه فى رواياتها "فى حجم حبة عنب"، تتحدث عبر وقائع وتحُيلنا إلى هذه الوقائع بصدق. ومن ثم نحن إزاء كاتبة استثنائية وتضيف إلى خريطة الأدب العربى".

وفى قراءة الدكتور محمد السيد إسماعيل قال :" أن منى الشيمى فى روايتها "وطن الجيب الخلفى"، لم يعجبها حكاية البعثة الإلمانية المتصهينة التى تخدم على أهدام استشراقية فصنعت خطاباً مضاداً".

كما توقف محمد السيد إمام عنوان روايتها الأخيرة "وطن الجيب الخلفى"، وقال :"هو عنوان غير شائع أومألوف ولابد لنا كنقاد أن نبحث عن فكرة الجيب الخلفى، فعلى المستوى الخلفى نضع فى هذا الجيب ما نود الأحتفاظ به لكن لا نستعمله بشكل يومى او مباشر على عكس ما نضعه فى الجيوب الأمامية، هذا ما فعلة البطل ناصر، فقد وضع مصر فى جيبه الخلفى، بمعنى أنه استثمر معطيات المجتمع الأوربى برخائه ويجعل مصر فى الخلفية يعود لها أذا حدث له أزمة فى الخارج, وهذا تفكير برجماتى".

و يستطرد :"أصبح البطل من المنظور النقدى شخصية إشكالية، شعر باستلابه ولكن يرفض هذا الاستلاب. كما انتهجت الكاتبة فكرة حوار الخطابات، نجد أنفسنا إزاء حوار تاريجى يتم تأويله على يد توم أحد شخصيات الرواية".

أما الدكتور أبواليزيد الشرقاوى فقال إن أعظم القراءات التى يقرئها القارئ بأستمتاع هى السيرة الذاتية، ورواية "بحجم حبة عنب" هى سيرة ذاتية، بل أنه نص مفزع، تحدى الجنس الروائى الذى نقوم بتدريسه لأبنائنا، تتحدى الكاتبة التقسيمات النقدية وبالتالى أعتبرها من أنجح الروايات التى كتبتها أمرأة خاصة فى السيرة الذاتية، تطرح علينا عدة أسئلة وأحياناً تكون الأسئلة أم بكثير من الإجابات".

ويستكمل :" تأتى منى الشيمى وتكتب عن نفسها وتستخدم كلمة "أنا"، ومن المعروف أن الثقافة عندنا تجعل الحديث عن الذات أمراً غير مرغوب فيه، كما تتحدى فى الرواية النفاق الأجتماعى وصورة المرأة المهمشة والمستكينة ومن ثم هى رواية يجب أن تقُرأ بعيداً عن جماليات الرواية التقليديه.كذلك نجد فى هذه الرواية من حيث السمات الفنية غياب الموضوعية وهيمنة الرؤية السردية على النص وذلك لارتباط الكاتبة بأبطال أعمالها وتعايشها مع تفاصيل السرد".

ويواصل:"نجد كذلك من السمات الموجودة بها كثرة التعليقات التى تأتى على حساب السرد ويغلب عليها الخطاب الإنشائى مما يوحى أحياناً بتضخيم الإحساس بالذات ولذلك نجد حضوراً لضمير المتكلم "أنا" غياب الحوارية لحساب المنولوج حيث تشعر المؤلفة بأن الآخر لا يعبأ بها فاقيم حوارها مع نفسها وبنفسها ولنفسها".

واخُتتم اللقاء بقراءة الدكتور محمد عليوة الذى يرى أن رواية "بحجم حبة عنب"، يهددها خطران: أولهما أذا قسنا هذه الرواية على ما ألفناه على كتابات سابقة نجد أن الروايات الثابتة لها بداية ونهاية وهناك مواصفات للمكان والأشخاص والفصول لكن هذه الرواية جاءت جرعة واحدة. أذن هذه الرواية لا يمكن أن تنتنى إلى عالم الرواية التقليدية، أما الخطر الثانى هو الربط بين حياة الكاتبة وأحداث الرواية".

ويشير إلى أن الرواية متعددة الدلالات لعل أهمها هو الجانب الوثائقى رغم أن العديد من الدراسات التى كتبُت عنها تجاهلت هذا الجانب المهم، بحد قوله".


الاحتفال بمشروع منى الشيمي


منى الشيمى

اقرأ ايضا: