مقال رئيس التحرير

ألاعيب الحواة

10-9-2019 | 14:13

 

دأب الحاقدون والكارهون من أرباب جماعات الإرهاب والأحقاد الدفينة على اللجوء للألاعيب والخدع البصرية، التي تحاكي في إتقانها الخدع المستخدمة في الأعمال السينمائية، وتبدو في نظر المشاهد وكأنها حقيقية، أما إذا تابعت عن قرب كيفية صناعتها لتخرج بهذا الشكل المبهر ستصعق من كم ما تحمله من تلاعب وكذب وتدليس.


ويحسب هؤلاء الحُواة الخبثاء أنهم قادرون علي سلب ألباب وأنظار الملتفين حولهم من متابعين عبر وسائط التواصل الاجتماعي، ومنها اليوتيوب الذي يستحوذ على قسط وافر من المتابعة، وبغبائهم المستحكم يستخفون بوعي وذكاء وفطنة الشعب المصري بظنهم أن أكاذيبهم ستنطلي عليه وسيتمكنون من التلاعب به، وتشكيكه فيما يُبذل من جهد من قبل الدولة المصرية وقياداتها، فالمصريون أكثر حصافة ووعيا من الإقدام على شراء بضاعتهم الفاسدة الراكدة المليئة بالمغالطات والحجج الواهية، أو حتى النظر إليها على محمل الجد.

وغاب عن حُواة الألفية الثالثة أن المواطن المصري عاصر خلال الأعوام الماضية الكثير من التجارب، واستخلص منها دروسها المفيدة التي استطاع بواسطتها الفرز وتمييز المخلصين لوطنهم، ويسعون لمصلحته ورفعته وليس مصلحة مَن يناصبونه العداء، ويُدبرون له المكائد، لإعاقة مسيرته التنموية والإصلاحية، ونجاحه في استعادة مكانته الإقليمية والدولية اللائقة، ويحاولون بعزيمة وهمة تشويه صورة مصر وقيادتها أمام الرأي العام الداخلي والخارجي، وأدرك المصريون عن تجربة أن حيل وخدع الحُواة هشة، وليس لها سند يعززها ويمنحها مصداقية، وأشبه بغثاء السيل الذي يتلاشى بسرعة البرق.

يغيب أيضًا عن المخادعين المغيبين أن بطولاتهم المزعومة زائفة ومن نسج خيالهم المريض المشوش، وأنهم أبطال من ورق لا قيمة ولا وزن لهم، وأن الأبطال الحقيقيين هم الواقفون في ميادين العمل للبناء والتعمير، ويخدمون وطنهم بعزة وصمود وشرف ولا يطعنونه في ظهره، وجنود وضباط قواتنا المسلحة وشرطتنا المدنية الذين حافظوا بجهودهم وتضحياتهم على تماسك وصلابة مصر في مواجهة عواصف عاتية هبت عليها إبان السنوات الست الماضية مستهدفة الدولة المصرية ومؤسساتها الراسخة، فأبطال الجيش والشرطة ومعهم الشعب المصري كانوا الصخرة الصلبة التي تحطمت عليها خطط ومؤامرات جماعة الإخوان الإرهابية بمساعدة تركيا وقطر لنشر الفوضى والعنف في أنحائها، وهو ما يكشف السر وراء المحاولات التي لا تتوقف لاستهداف مؤسساتنا الوطنية العريقة، وفي مقدمتها القوات المسلحة العظيمة صاحبة التاريخ الحافل والمشرف دفاعا عن مصر ومقدراتها.

وكلما أجُهضت مؤامرة لهم استشاط الحُواة غضبًا وغيظًا، ويدفعهم حنقهم وحقدهم للبحث عن وسيلة جديدة لإثارة الفتن بين المصريين والهائهم بشائعة هنا وفيديوهات هناك، مستخدمين أذرعهم الخبيثة من الكتائب الإلكترونية المدعومة تركيًا وقطريًا، والمضحك والمخجل في آن واحد أن مثيري الفتن يتخفون خلف لافتات براقة خادعة، مثل كشف الفساد وإرساء دعائم الديمقراطية وغيرهما من الشعارات مع أنهم أكثر خلق الله فسادًا ويخاصمون الديمقراطية وقواعدها، ويتاجرون بكل شيء يقع تحت أيديهم الملوثة بلا خجل ولا ضمير، وأولها الدين الحنيف، وذلك علي طريقة النجم الكوميدي الراحل توفيق الدقن في أحد أفلامه عندما كان يردد مقولته المشهورة: " أحلى من الشرف مفيش".

مقالات اخري للكاتب

لا تقلقوا

خلال تهنئته الأقباط بعيد الميلاد المجيد بكاتدرائية ميلاد المسيح في العاصمة الإدارية الجديدة، بعث الرئيس عبدالفتاح السيسي برسالة طمأنة عاجلة بعلم الوصول للمصريين جميعًا، وهي "لا تقلقوا"، ورسالته كانت مباشرة ووافية وكاشفة.

الثقة الحاضرة

على مدى أربعة أيام، شاركت وتابعت عن قرب لقاءات وحوارات النسخة الثالثة من منتدى شباب العالم في شرم الشيخ، الذى كان محط اهتمام بالغ داخليًا وخارجيًا, كما كان له وقعه وصداه الطيب والقوي في نفوس كل من شاركوا فيه من المصريين والأجانب، وأضحى من العلامات والأحداث العالمية المتميزة لمدينة السلام.

لا عودة للخلف

المدقق في التصريحات الصادرة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، خلال افتتاح المشروعات القومية الكبرى وغيرها من المناسبات، سيجدها تحمل في ثناياها إصرارًا من جهته

قوموا بدوركم

الحقيقة ولا شيء سواها، هي الكفيلة بكشف الزيف والخداع المتواصل ودحضهما، والمحاولات التي لا تهدأ ليلا ونهارًا لسلب عقول ووعي المصريين، ولا يغيب عن غالبيتنا

مصر وسط الكبار

​شارك الرئيس عبدالفتاح السيسي، في حدثين كبيرين لهما ثقلهما ومكانتهما البارزة عالميًا، هما قمة مجموعة الدول السبع بفرنسا، ومؤتمر "تيكاد ٧" باليابان، وخلالهما