تم تدمير معبدها واختفى مستشارها في ظروف غامضة.. حكاية "تاوسرت" آخر ملكة فرعونية | صور

8-9-2019 | 13:23

الملكة تاسورت

 

محمود الدسوقي

يتفق الأثريون أن الملكة تاوسرت اكتسبت أهميتها من كونها آخر ملكة مصرية تحكم مصر، وذلك فى نهاية الأسرة التاسعة عشرة، وتلك الفترة يحيط بها الغموض التام كما يؤكد الأثريون، خاصة أن الأبحاث العلمية الخاصة بها بدأت متاخرة في بدايات القرن العشرين وبالتحديد عام 1905م.

بعد مرور أكثر من عقدين على اكتشافه، تعرض وزارة الآثار، ولأول مرة، تابوت الملكة تاوسرت، آخر ملكات الأسرة 19، بمتحف الأقصر، وذلك بعد نقله من مكان اكتشافه بمقبرة الملك "باي" بالبر الغربي بمدينة الأقصر، والمغلقة أمام الزيارة.

وأوضح الدكتور فتحي ياسين مدير عام آثار القرنة في بيان وزارة الآثار، أن التابوت مصنوع من الجرانيت الوردي، ومُزين بمجموعة من الرسومات التي تصور الأربعة آلهات الحاميات وأبناء حورس الأربعة ،إضافة إلى نقوش الدعوات والصلوات للمتوفى.

ويؤكد الأثري محمد محيي في تصريحات لــ"بوابة الأهرام" إن الترجيحات الأثرية تقول إن تاوسرت هي زوجة الملك سيتى الثانى، وخلفه على العرش ابنه سا بتاح الذى كان من زوجة أخرى ولصغر سن الملك ولظروفه الصحية حيث كان علي ما يظن مصابًا بشلل الأطفال، فقد حكمت تاوسرت معه كشريكة أو كوصية على عرشه.

حكمت تاوسرت مصر منفردة لثلاث سنوات لتبلغ مجموع سنوات اشتراكها فى الحكم وحكمها منفردة حوالى 9 سنوات، استطاعت خلالهم إكمال معبد "ملايين السنين" الخاص بها جنوب معبد الرامسيوم فى القرنة.

وأضاف محمد محيي أنه مع حفائر الأثري بترى فى معبد ملايين السنين الخاص بالملكة في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين،عًثر على تمثال بديع اعتقد في البداية أنه للملكة تاوسرت وسماه "الملكة البيضاء"، إلا أنه اتضح لاحقًا أنه للأميرة ميريت آمون، ابنة رمسيس الثانى وليست للملكة تاسورت

أما معبد الملكة تاوسرت فقد تم تدميره واستغلال أحجاره فى منشآت أخرى طوال العصور المصرية وبعدها ،مما جعل من الصعب إستخلاص معلومات دقيقة بشأن الملكة وفترة حكمها.

وتقلدت الملكة تاوسرت الكثير من لألقاب الملكية منفردة فأخذت ألقاب ابنة رع محبوبة آمون، وأصبح اسمها تاوسرت – ستب إن موت ويعنى قوية الأرض (أرض مصر) المختارة من المعبودة موت، والمعبودة موت هى زوجة آمون رع سيد المعبودات في اعتقادات المصريين القدماء

وأوضح محمد محيي أن أبرز شخصيات عصر الملكة تاوسرت هو مستشار أسيوى يدعى "باى" والذى اختفى فى ظروف غامضة مع نهاية فترة حكم الملكة التى انتهت بحرب أهلية فى طيبة والتى سجلها الملك الذى تولى بعدها وهو الملك "ست نخت" وسجل ذلك فى لوحة الفنتين بأسوان،  وكانت تلك الظروف هى شهادة الوفاة الفعلية للإمبراطورية المصرية والتوسعات الخارجية لمصر

وأوضح محيي أن الملك "ست نخت" الذي تولي الحكم بعدها هو من أنجب آخر الملوك المصريين العظماء المحاربين وهو الملك رمسيس الثالث الذى تصفه كتب الآثار بأنه "آخر أبطال مصر"، مؤكداً أن تابوتها تم استخدامه أكثر من مرة وأن الأثري مولر قام عام 1987م بنشر أبحاث تفصيلية عنها ثم توالت البعثات الأثرية لتكشف الكثير عنها.


الملكة تاسورت


الملكة تاسورت

اقرأ ايضا: