محاولة التوقف عن استخدام البلاستيك

5-9-2019 | 19:50

 

الناس لن تتوقف عن التدخين، ولن تتوقف عن استخدام الهواتف المحمولة.. ولا عن المساحيق التى تؤذي بشرتها، ولا عن الكيماويات والألوان الصناعية التي تضاف إلى أطعمتها.. كذلك لن يتوقفوا عن استخدام البلاستيك.


ظهرت دراسة جديدة تشير إلى أن أجزاء صغيرة من البلاستيك تدخل أجسامنا عبر الهواء الذي نستنشقه والطعام الذي نتناوله.. حين وجد الباحثون الذين فحصوا فضلات ثمانية أشخاص من مواقع جغرافية متنوعة، أن جميعها تحتوي على أجزاء من البلاستيك.

جاء المتطوعون في الدراسة من اليابان وروسيا وهولندا وبريطانيا وإيطاليا وبولندا وفنلندا والنمسا.. وأظهر طعامهم أن جميعهم تعرضوا للبلاستيك عن طريق أغلفة الطعام والزجاجات.. ولم يكن هناك شخص نباتي بين المتطوعين. وكان ستة من الثمانية أكلوا أسماكًا تعيش في المحيطات.

وقبل تلك الدراسة آلاف الدراسات عن أضرار البلاستيك من حولنا.

ولكن هل توقفنا عن استعماله؟!.. بالطبع لا.. ولن نفعل فى القريب العاجل، لا أنا ولا أنت ولا معظم هذا الكون.

لماذا؟!.. لأن البلاستيك رخيص زهيد التكلفة يدخل فى معظم حياتنا.. أو كلها، وهو عازل للكهرباء والحرارة بشكل كبير.. ويدوم فترات طويلة ولا يصدأ كالحديد.. وهذا أكبر عيوبه مميزاته في نفس الوقت.

فمن عجيب الأقدار أن تكون أكبر ميزاتك هي أكبر عيوبك، البلاستيك يحمل ذلك القدر.. فالدوام فترات طويلة تجعله لا يتحلل، خاصة في المحيطات، فيدمر الكائنات البحرية.

وأغلبنا يتذكر غلاف مجلة ناشيونال جيوغرافيك الأمريكية على شكل جبل جليدي، وهو في الحقيقة كيس بلاستيك.. ونتذكر فيديوهات السلاحف والأسماك والطيور التي تموت نتيجة تعلقها بأجزاء من البلاستيك.

لذلك لم يكن مستغربًا فى الدراسة ظهور عينات من البلاستيك على ستة أشخاص تناولوا أسماك المحيطات.

وبرغم ما نعرف أن أغلب البلاستيك فى طعامنا من المحيطات.. إلا أن العلماء ليسوا مثلنا، فهم لا يؤكدون أو يوضحون كيف جاءت المواد البلاستيكية الدقيقة أو كيف تم ابتلاعها؟!.

منذ آلاف السنين اكتشف العلماء فى مصر القديمة أضرار الكيماويات والألوان الصناعية على الشعر والبشرة.. لكن الملكة حتشبسوت لم تتوقف عن استعمال المساحيق، وغيرها من الملكات لم يستمعن إلى التحذير حتى وقتنا هذا.. كما أن العلماء حديثًا حذروا من أضرار السجائر والتدخين.. ولم يتوقف الناس.

العلماء طرحوا بدائل كثيرة للبلاستيك خاصة استبدالها بالأكياس الورقية.. لكن استخدامنا للبلاستيك لن يتوقف برغم معرفتنا جميعًا بأضراره الكبيرة.. لكن بعضنا لن يكف عن المحاولة.. عن التحذير

تويتر: @tantawipress

مقالات اخري للكاتب

بائع غزل البنات وحكومة سنغافورة

يوم الخميس قبل الماضي أعلنت حكومة سنغافورة أنها ستحظر إعلانات المشروبات الغازية والعصائر للحد من استهلاك السكريات.

التكنولوجيا إن لم نروضها صدمتنا

أعدت نشر فيديو على صفحتي الشخصية على فيسبوك، فيه تكشف دولة الإمارات عن ماكينة جديدة للانتخابات البرلمانية المقبلة، تشبه إلى حد ما ماكينة الصرف الآلي في الشوارع بشاشتها الرقمية.. ويقدم المذيع شرحًا لكيفية استخدام تلك الآلة للتصويت للمرشحين.

السجائر فرط.. والفاكهة بالكيلو

عند أحد محلات البقالة وقفت لشراء كيسين بسكويت صغيرين لتناولهما والتصبر بهما لحين الوصول إلى المنزل لتناول الغداء، وقف شخص بجواري ومد أصابعه بجنيهين إلى صاحب المحل وطلب سيجارة واحدة فرط.. أعطاها له البائع وانصرف في هدوء ويسر.

حديقة زريادي

كانت لي تجربة في حديقة زريادي في العاصمة الروسية موسكو.. دخلت قاعة مغلقة سوداء لكي أطير فوق معالم المدينة وأنا جالس مكاني.. ساعتها كنت أحسب أنني سأشاهد المدينة من أعلى.. كأنني فى منطاد أو في الطائرة وتنتهي الرحلة.. وبارك الله فيما رأيت وعرفت.

..ولكن آفة حارتنا التعميم

أثناء الحرب العراقية الإيرانية.. كان والدى يعمل ببغداد.. فى أحد الأيام عرض التليفزيون العراقي مسرحية "شاهد ما شفش حاجة" للفنان عادل إمام.. وعندما سأله القاضي: "لماذا لم تُعزِل من الشقة عندما عَلمت أن تحت منك واحدة راقصة؟!"

التجسس على الهاتف مجانا وسيظل

في إحدى المرات كنت ذاهبًا إلى عملي في جريدة الأهرام ومصادفة وأنا أتصفح الهاتف، فوجدت عبارة تظهر لى تقول: "أمامك نحو 17 دقيقة للوصول إلى عملك".. الرسالة كانت على تطبيق خرائط جوجل "جوجل مابس"

الأكثر قراءة