"رجعوا التلامذة".. خبراء يشرحون كيفية إعداد الأطفال لدخول المدرسة

7-9-2019 | 14:15

طلاب المدارس

 

إيمان محمد عباس

نستعد في الأيام القليلة المقبلة لبداية عام دراسي جديد، وغالبا ما ينتاب الآباء شعور بالقلق والخوف مع بداية أول أسبوع دراسي، خاصة حين يدخل الطفل المدرسة للمرة الأولي أو ما تسمى بمرحلة الـkG، وتعد هذه أهم مرحلة في عمر الطفل من خلالها نستطيع أن نتعرف علي هواياته و قدراته، لذلك لابد أن نهتم بها بشكل كبير.

"بوابة الأهرام" تساعدك على تجنب قلق أول أسبوع دراسي من خلال خبراء.

قال الدكتور كمال مغيث خبير تربوي، إن خوف الأطفال من المدرسة في أول أسبوع ظاهرة تحدث بشكل تلقائي مثل صدمة الولادة، مستكملاً أن الطفل دائما يخشي من الأماكن الجديدة أو التواجد في مكان لا يعرف أي شخص فيه أطفال ومدرسين، ولابد أن يشعر الطفل بالأمان قبل الذهاب إلي المدرسة.

واستطرد مغيث، أن في الدول الأجنبية تفتح المدرسة أبوابها للطلاب المقبولين بها قبل بدء العام الدراسي بمدة لا تقل عن شهر، وتسمح للآباء أن تذهب مع أبنائها للجلوس معهم وممارسة بعض الأنشطة ودخول الفصول ودورات المياه، للتعرف علي المكان، مضيفاً أن هذه الطريقة تجعل الطفل يشعر بالأمان لأن الطفل اعتاد علي المكان وعلي المدرسين وتعرف علي كل الأماكن الموجودة به برفقة أهله، وحصل علي نوع من الاطمئنان.

وأشار الخبير التربوي، إلي أن عدد المدرسين خريجين كليات رياض الأطفال غير كافي لتغطى جميع محافظات مصر، مستكملاً أن لتغطية عدد المدرسين نلجأ إلى خريجين كليات أخري غير مؤهلين للتعامل مع الأطفال، فتكون النتيجة تعرض بعض الأطفال إلي عنف لفظي ونفسي وأحيانا عنف بدني من خلاله من الممكن أن يهرب من التعليم إلي الأبد.

وأوضح أنه لابد من تعلم الطفل 3 قيم أساسية منذ الولادة وهي أنا أحبك، أنا أحترمك، أنا أثق فيك، تجعل الطفل يشعر بالاطمئنان ويبدأ في إظهار كل مواهبه لأنه لا يشعر بالخوف فيبدأ التعامل بسلوك طبيعي، أما الألوان أو أنه كثير الأسئلة أو يحب سماع الأغاني، أو يحب الرياضة ستظهر كل مواهبه وميوله إذا تم تعليم الطفل هذه القيم.

وفي سياق متصل، قال الدكتور إبراهيم مجدي استشاري الطب النفسي، إنه لابد من تهيئة الطفل للاستعداد لأول يوم مدرسة من قبلها بأسبوع علي الأقل، مضيفاً أنه يجب التردد علي المدرسة قبل بداية العام الدراسي أكثر من مرة ويشاهد الطفل الفصول ودورات المياه لكي يطمئن وحتي لا يشعر بالخوف.

واستطرد الدكتور إبراهيم مجدي، أنه يفضل أن تكون المدرسة قريبة من المنزل حتى لا يشعر الطفل بالتعب والإرهاق وعدم الرغبة فى الذهاب إلي المدرسة، مشيرًا إلى أن الأطفال لا يتحملون عناء الطريق والمواصلات مما يدفعهم إلى الملل وعدم الرغبة.

ولفت استشاري الطب النفسي، إلى أنه من الضروري ذهاب الآباء والأمهات في أول يوم دراسي مع أطفالهم حتي يشعروا بطمأنينة وإزالة التوتر والشعور بالخوف، مستكملاً أن يقوم الآباء بقضاء بعض الوقت مع الطفل داخل الفصل، ولكن يجب أن يبقى على مسافة من الطفل بحيث يسمح له باستكشاف المكان، والتعرف على من حوله من الأطفال، وعندما يبدأ الطّفل بالشعور بالراحة بشكل أكبر مع باقي الأطفال والمدرسين يمكن للوالدين الانسحاب بشكل تدريجي من المكان.

وأشار مجدي، إلي أنه لا داعي للحكايات السلبية عن المدرسة أمام الأطفال مثل "هتروح المدرسة تتعلم الأدب، في حجرة مظلمة لو مش بتسمع الكلام" ومثل هذه الحكايات والتخوفات التي تجعل الطفل لا يرغب في أن يذهب إلي المدرسة، موضحًا، أن الساعة البيولوجية للطفل مهمة، ويجب أن يتم ضبطها قبل دخول المدارس بفترة كفاية، وأن ينام الطفل باكرا ويستيقظ في ميعاد المدرسة قبلها بفترة كفاية، لكي يصبح نشطًا وقدرته علي التركيز عالية ولا يفضل أن ينام الطفل بعد منتصف الليل حتى في الأجازات لأنه غير صحي.

وأكد استشاري الطب النفسي، أن المدرسة يجب أن تحتوي علي العديد من الأنشطة الترفيهية للأطفال وأن أي مدرسة لا يوجد بها ملعب يتم سحب الترخيص والاهتمام بالأنشطة الفنية مثل وجود مسرح مدرسي وحجرة للموسيقي، موضحاً أن كل الفنانين تخرجوا في مسرح المدرسة مثل عبدالوهاب، وعبد الحليم وعادل إمام وغيرهم كثيرين ومحمد صلاح فى كره القدم اكتشفوا من خلال دوري المدارس.

وأشار إلي أن الأطفال الآن تعاني من فرط حركة وقلة تركيز بسبب عدم ممارسة الرياضة والأنشطة الفنية، مضيفاً أن دور المدرسة أكبر من دور البيت لأن المدرسة بسنواتها الدراسيّة الطويلة والمليئة بالتجارب والمعارف من أهم المراحل التي يمُر بها الأطفال، مستكملاً أن المدرسين لابد أن تكون لديهم دراسة في نفسية الطفل والتعامل معها.

ومن جانبها، تقول الدكتورة سارة سيف الخبير التربوي، "لدي إضافة تربوية لو نلحق ننفذها تتفرق كنير جدا في إعداد الطفل نفسيا للمدرسة وسوف تقوم بتوفر الوقت والجهد وتساعد الأطفال على أن تتكيف علي نظام المدرسة وتجنب الفشل والإحباط"، مستكملة أن الأطفال لم يتم تدريبها كفاية قبل دخولها المدرسة.

واستطردت سيف، "يجب أن نقوم بعمل أسبوع محاكاة لتجربة المدرسة اسمه "إزاي وليه"، وأن نحاول نسهل ونفهم لماذا المدرسة بها قواعد ونقدر نطبقها إزاي في خطوات مرتبة".

ولفتت الخبير التربوي، إلى أن الطفل يتعلم فيها ما معني قواعد موجودة داخل المدرسة والفصل ويتعلم كيف يستطيع أن يحافظ علي أغراضه من الضياع وكيف يقوم بترتيب الحقيبة، مستكملة، أننا نقوم بتوضيح أنه يوجد وقت للراحة ويسمى "الفسحة" ويقرر هو يقدر يعمل فيه إيه، حيث يبدأ بتناول الوجبة المخصصة أو يقوم باللعب مع أصدقائه.

وأشارت إلي أنه لابد أن نعلم الطفل قبل الذهاب للمدرسة ماذا يفعل إذا قام شخص آخر بضربه مثلاً أو أخذ أدواته بالقوة، وكيف يطلب المساعدة من المدرسين، مضيفة، أنه يجب أن يتعلم الحفاظ علي نظافته ونظام الفصل، وإذا تواجدت كافيتريات "كانتين" كيف يستطيع أن يقوم بالشراء منه، وكذلك يتعلم أداب الطابور ولماذا نقوم بعمله، وكل ذلك يتم بشكل عملي مع شرح كل التفاصيل حتى نتأكد من وصول كل المعلومات لهم.