لماذا تراجعت أعداد المواليد في 2018؟ خبراء يجيبون

5-9-2019 | 16:21

المواليد

 

إيمان محمد عباس

 تعد الزيادة السكنية من أهم المشكلات التي تواجه الاقتصاد القومي، وأشار الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة إلى ضرورة تحديد النسل وتنظيم الأسرة، كما أطلقت وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع وزارة الصحة وصندوق الأمم المتحدة للسكان، مبادرة "2 كفاية" للحد من الزيادة السكنية، وجاء منذ أيام بيان أصدره الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بانخفاض معدل المواليد خلال عام 2018 مقارنة بعام 2017، حيث بلغ المعدل 24.5 مولود لكل ألف من السكان في 2018 ، مقابل 26.5 في الألف عام 2017.

 

"بوابة الأهرام" ترصد أسباب تراجع أعداد المواليد خلال عام 2018 مقارنة بمعدل المواليد عام 2017

قالت الدكتورة إليزابيث شاكر عضوة لجنة الصحة بمجلس النواب، إن المبادرات التي أطلقتها الدولة لتحديد النسل والحد من الزيادة السكنية، ومنها مبادرة "2 كفاية" التى أطلقتها وزارة التضامن بالاشتراك مع وزارة الصحة والسكان، كان لها أثر بالغ في زيادة الوعي فضلاً عن دور الإعلام في التوعية بأهمية عدم الإفراط في المواليد.

وأضافت الدكتورة إليزابيث شاكر، أن الدولة بذلت جهودا على مدار سنوات من خلال المبادرات والتوعية الأسرية بشتى الطرق للحد من النسل، للحفاظ على الأسرة المصرية ومستوى المعيشة المناسب، خاصة أن الزيادة السكانية تلتهم أي نمو يتم تحقيق في الاقتصاد الوطني.

واستطردت الدكتورة إليزابيث شاكر، أن الظروف الاقتصادية وعدم قدرة شريحة كبيرة من الشباب على الزواج ساهم أيضًا في خفض معدلات المواليد، مطالبة أيضًا بتكثيف الحملات الإعلامية لإقناع الفتيات باستخدام وسائل تنظيم الأسرة لتنظيم النسل‏، وبيان صحة وسلامة هذه الوسائل للتصدي للمعتقدات الخاطئة لدى بعض الفتيات بخطورتها على الصحة العامة للأم.

تراجع معدل الزواج

في سياق متصل، قال الدكتور عبد الرءوف الإدريسي (خبير اقتصادي)، إن أسباب انخفاض معدلات المواليد يعود إلى تراجع معدلات الزواج خلال شهر يونيو 2019، مقارنة بذات الشهر من عام 2018، حيث انخفض معدل الزواج بنسبة 25.4%، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، التي أعلن فيها أحدث النشرات السنوية لإحصائيات الزواج في مصر.

واستكمل الدكتور الإدريسي، أن عدد عقود الزواج خلال عام 2018 بلغ 887.315 ألف عقد، مقابل 912.606 ألف عقد في 2017، بتراجع بلغت نسبته 2.8٪، موضحًا أن هذا ما يوثر مباشرة على حجم المواليد.
وأضاف الإدريسي، أن من أسباب انخفاض معدلات المواليد أيضًا، زيادة الوعي لدى الأسرة المصرية من خلال برامج تنظيم الأسرة، إلا أنه ما زالت هناك مشاكل تواجه الأسر المصرية وهي عدم توفير وسائل آمنة ومتطورة لمنع الحمل تكون في متناول الجميع، والتى بدورها سوف تخفض من معدلات المواليد بشكل أكبر في المستقبل، مشيرًا إلي أن ارتفاع تكلفة المعيشة للأسرة المصرية كان له دور كبير في قرار الزواج والإنجاب.

من جانبه، قال الدكتور محمد المرسي أستاذ الأعلام بجامعة القاهرة، إن تراجع عدد المواليد عن العام الماضي جاء بسبب تفعل المواطنين مع الحملات التي تطلقها الدولة للحد من النسل، وأيضًا بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، مضيفًا أن معدلات الزواج انخفضت عن العام الماضي حسب بيان الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، بتراجع معدلات الزواج خلال شهر يونيو 2019، مقارنة بذات الشهر من عام 2018، حيث انخفض معدل الزواج بنسبة 25.4%.

واستطرد أستاذ الإعلام، أن العامل المادي سبب قوي في العزوف عن "الخلفة" والاكتفاء بطفل واحد أو اثنين لأن الطفل مسئولية كبيرة وليس أي شخص قادرا علي تحملها من مصاريف تطعيم وأدوية ومدارس، مضيفًا أن هذا الجيل أصبح لديه وعي، بعكس السابق أصبح يعي أن الطفل أصبح مسئولية كبيرة ولابد أن يحسب حسابه قبل الإقبال علي الإنجاب.

دور الإعلام

وأشار الدكتور محمد المرسي، إلى أن الإعلام والتليفزيون والدراما، لهم دور كبير في زيادة الوعي وتثقيف المجتمع، مشيرًا إلى أن الزيادة السكنية تقضي علي فرص تحسين التعليم والحياة الصحية، وتبتلع التنمية.