ما حقيقة فرض رسوم استخدام الشاطئ على الشاليهات الساحلية؟

4-9-2019 | 11:46

شاطئ - أرشيفية

 

إيمان محمد عباس

حالة من الجدل انتابت أصحاب الشاليهات التي تطل على البحر بعد ما أثير حول قرار يفرض رسومًا على  القرى السياحية تحت اسم رسم  استخدام الشاطئ المطلة عليه، وهو الأمر الذي أزعج الملاك؛ لأنه لم يكن موجودًا من قبل، مما دعا بعض الملاك إلى إقامة دعوات قضائية تطالب بإلغاء هذه الرسوم.

ورغم تصريحات وزير التنمية المحلية، التى أكد فيها أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرّر تشكيل لجنة قانونية لدراسة قرار تحصيل حق الانتفاع عن الشواطئ الساحلية، وكذا القيمة المستحقة التي تم الإعلان عنها، وكيفية تطبيقها.إلا أن حالة الجدل تصاعدت حول  تحصيل هذه الرسوم.

"بوابة الأهرام" طرحت العديد من الأسئلة، ما حقيقة  فرض رسوم استخدام الشاطئ؟ وكيف سيتم حساب هذه الرسوم ؟ وهل سيتم حسابها علي كل الشاليهات والشقق بما فيهم كورنيش الإسكندرية والأسماعلية والسويس وبورسعيد ومطروح وجميع المدن التي تطل علي البحر؟  .. خبراء يجيبون


في البداية، قالت دينا عبد العزيز عضو مجلس النواب، فى تصريح خاص لـ"بوابة الأهرام" إن قرار فرض رسوم علي الشاطئ قرار غير مركزي وليس قرارًا صادرًا من مجلس الوزراء كما يدعي البعض.

وأضافت عضو مجلس النواب، أنه لا يوجد في الأساس ما يسمي بضريبة استخدام الشاطئ، مستكملة، أن هذا القرار صادر من محافظ مرسي مطروح وليس مفروضًا علي باقي المحافظات التي تطل علي البحر.

واستطردت  دينا عبد العزيز، أن المحافظ له حق في استغلال الموارد الخاصة بالمحافظة لتطويرها وتعزيز مصادر دخل المحافظة، دون مخالفة القانون، مؤكدة على ضرورة التفريق بين قرار من مجلس الوزراء أو وزارة المالية وبين قرار خاص بمحافظ أو وحدة محلية.

واستكملت عضو مجلس النواب، أن كل ما كتب علي مواقع التواصل الاجتماعي، وتم تداوله عن طريق الأعلام تم معالجته بصورة خاطئة، مشيرًا إلى أن تنفيذ قرار المحافظة يتم بشكل خاطىء وغير دقيق، ومن المفترض أن يتم النظر إلي العقد قبل بداية فرض مثل هذه الرسوم لكي لا يكون هناك تضارب أ تكرار وازدواجية أو استغلال لحقوق الإفراد و ممتلكاتهم أو طارده للاستثمار.

دعوي قضائية

ومن جانب آخر، قال الدكتور سمير صبري المستشار القانوني، إنه أقام دعوي مستعجلة أمام محكمة القضاء الإداري مختصما فيها رئيس مجلس الوزراء ووزيري التنمية المحلية والسياحة لإلغاء القرار الصادر بفرض رسوم انتفاع علي القرى السياحية لاستخدامها الشواطئ المطلة عليها، مستكملاً، أنه يخالف للقانون والدستور وضربا بعرض الحائط بالالتزامات التعاقدية متمثلة في العقود التي تبرمها الدولة والمستثمرون.

وأستطرد الدكتور سمير صبري، أنه يصدر قرار بفرض رسوم انتفاع علي القرى السياحية لاستخدامها الشواطئ المطلة عليها دون سند قانوني أو دستوري ولا يحترم العقود المبرمة بين الدولة والمستثمر، ومن ضمنها أن كل المستثمرين بالساحل ملتزمون بحرم البحر الذي أقرته الدولة، مضيفاً أن ما يترتب علي هذه القرارات من مخالفة للعقود المبرمة بين الملاك والمنتفعين بالوحدات في القرى المطلة علي الشاطئ حيث يتم تحميلهم دون سند من القانون بهذه الرسوم.

وأكد الدكتور سمير صبري، أن عقود البيع المبرمة بين الدولة والمستثمرين وعلي أثرها تم إبرام عقود بين المنتفعين أو ملاك الوحدات تتضمن ما هو من مستلزماتها أي الانتفاع بالشاطئ وتعديل العقد من جانب واحد غير مشروع ويمثل مصادره للحقوق الخاصة بالمخالفة للقانون والدستور هذا من جانب ومن جانب آخر، فإن هذا القرار سوف يؤثر بالسلب علي مصداقية الدولة واحترامها للعقود المبرمة بينها وبين المستثمرين سواء في قطاع السياحة أو الشركات خاصة، إذا أخذ في الاعتبار أنها كلها منهكة من الرسوم والأعباء المالية طوال السنوات الماضية.

غير قانوني وغير دستوري

وفي سياق متصل قال خالد الشلقامي المستشار القانوني، إن قرار فرض رسوم علي الشواطئ غير قانوني وغير دستوري، مضيفاً أن عقود البيع المبرمة تتضمن ما هو من مستلزماتها أي الانتفاع بالشاطئ وتعديل العقد من جانب واحد غير مشروع ويمثل مصادره للحقوق الخاصة بالمخالفة للدستور.

واستكمل خالد الشلقامي، أن الضريبة العقارية التي تفرضها الحكومة تتأسس على قيمة العقار وبالتالي تشمل المميزات التي يتمتع بها العقار ومنها الانتفاع بالشاطئ، موضحاً، أن كانت الحكومة تريد أن تستفيد من ارتفاع قيمة العقارات في بعض المنتجعات للصفوة فهذا يتم من خلال الضريبة العقارية.

وأضاف، أن الضريبة العقارية مما لا شك ستحاسب صاحب وحدة بقرية عاديه قيمتها مليون جنيه مثل صاحب فيلا بمدينة العلمين الجديدة أو أحدى القرى الجديدة قيمتها 40 مليون جنيه أو 80 مليون جنيه، مشيراً أن الضريبة العقارية كافيه ولا داعي لاستعداء الملايين الذين يصيفون في الساحل هربا من الضغوط والمشاكل وخاصة الطبقة المتوسطة التي لا تحقق الملايين من أرباح تجارية أو رأسمالية ودخلها ثابت إلى حد كبير.

طلب إحاطة

وفي سياق متصل، تقدمت داليا يوسف، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة موجه لرئيس مجلس الوزراء ووزيري التنمية المحلية والسياحة بشأن فرض رسوم على استخدام الشواطئ دون سند قانوني.

وأشارت عضو مجلس الناب، إلى قرارات فرض رسوم على استخدام الشواطئ، دون أي سند قانوني أو آلية واضحة لصرف هذه الرسوم، وما سببه من حالة بلبلة بعد الحديث عن صدور قرار وزاري بشأن تحصيل رسوم انتفاع من القرى السياحية لاستخدامها الشواطئ المطلة عليها، مؤكدة، أن ذلك يأتي في ظل وجود شكوى عديدة من أصحاب القرى السياحية، والذين يؤكدون أن القرار ظالم، ولا يحترم العقود المبرمة بين الدولة والمستثمر، ومن ضمنها أن كل المستثمرين بالساحل ملتزمون بحرم البحر الذي أقرته الدولة.

وأوضحت داليا يوسف، أنه لتطبيق هذا القرار سيتم تحصيل الملايين كرسوم مقابل استخدام الشواطئ الخاصة بالقرى المطلة على الساحل الشمالي، وهو ما يجد صعوبة في تحصيله بشكل مفاجئ ودون دراسة، لذلك يتطلب الأمر تأجيل تطبيق هذا الأمر إلى حين وضع دراسة.

وشددت، أن القرار الخاص برسوم الشواطئ غير قانوني وغير دستوري، حيث إن عقود البيع المبرمة تتضمن ما هو من مستلزماتها أي الانتفاع بالشاطئ وتعديل العقد من جانب واحد غير مشروع ويمثل مصادره للحقوق الخاصة بالمخالفة للدستور، مشيرة إلى أن الأصل هو أن سعر الأراضي في المناطق المطلة على الشواطئ مرتفع جدا نتيجة موقعها وتطل على الشاطئ إلا أن فرض رسوم جديدة عليها يخالف العقود المبرمة ويؤذي الاستثمار السياحي.


شاطئ


شاطئ