مبدعون فى مناقشة "نادى النيل الأسود السرى" لسامح الجباس: تعنى بأسئلة الرواية والتاريخ

3-9-2019 | 14:58

مناقشة نادى النيل الأسود السرى

 

سماح عبد السلام

قال الكاتب الدكتور محمد إبراهيم طه إن رواية "نادى النيل الأسود السرى"، للكاتب سامح الجباس ، تفتح أسئلة عديدة أمام القارئ أولها العلاقة بين الرواية والتاريخ.


جاء ذلك خلال الندوة التى أقيمُت أمس الأثنين لمناقشة هذه الرواية بورشة الزيتون.

وأضاف إبراهيم :" يلُاحظ فى الفترات الأخيرة النزوح باتجاه التاريخ لاستخلاص قضايا لأن التاريخ نفسه ملئ بالدراما. فقد أخذ الكاتب سبعة شخوص ينتمون لمرحلة تاريخية فى القرن ونصف الماضى. وحياة كل شخصية من هذه الشخصيات صالحة لكتابة عمل روائى".

ويستكمل :"العلاقة بين الرواية والتاريخ وثيقة، والكاتب الروائى من المفترض حين يتجه الى التاريخ معناه أنه يتجه الى المعلوماتية واعتقد ان هدف الروائى والناشر نقل التاريخ بحيث يقدمه بشكل مختلف عن الآخر، لكن المأزق الذى يقع فيه الروائى الذى يتجه للتاريخ هو كيف يحتفظ بأدواته الأبداعية وتقنياته الروائية أمام هذا الفيض من المعلومات والأحداث التاريخية التى يرغب فى استخدامها".

ويتابع :" هذه الرواية تذكرنى برواية "أوان القطاف" للكاتب محمود الوردانى. عندما أراد أن يتحدث الاستبداد والظلم فى التاريخ فاستعرض جميع الحوادث التاريخية من بداية التاريخ الإسلامى وصولاً لشهدى عطية ووضع كل هذه الأحداث فى الحسين وصنع ذلك بحيلة روائية بديعة. فى ذلك الوقت لم يكن هناك مثل هذا الهجوم الكاسح من الروائيين على التاريخ".

ويواصل إبراهيم طه :" لقد أردت أن أفهم الحالة التى سيطرت على الكاتب عندما كتب هذه الشخصيات وماذا يريد أن يقول من خلال دمج بين كل شخصية تاريخية وآخرى أنية، نجد محمد على الأمير معه موظف بسيط يأخذ قراراً بهدم لفيلا فى جاردن سيتى وجميع ابطال رواياته يلتقون بنفس الطريقة. يبدأون بالوصف وسرد اشياء عن أزمتهم الشخصية إلى أن ينتهى بهم الأمر إلى نادى النيل الأسود".

وفى سياق إدارتها للصندوق، قالت الكاتبة ساميه أبوزيد إن هذه الرواية تجمع ما بين الواقع والخيال لأنها تتناول فكرة الموتى الأحياء. ومن براعة الكاتب هنا انه قال إن الشخصيات الوارد ذكرها هى شخصيات حقيقية ولكن أهملها التاريخ وكذلك البراعة تكمن فى استحضار شخصية "زيطة" وجعل أحد أحفاده عضو بنادى النيل السرى".

وتتابع :" هنا يذكرنى الكاتب بفيلم يتحدث عن المدينة التى لا يموت بها أحد وأن أثر الباقى لهؤء يجعلهم احياء غير اموات".

فى قراءة الناقد والشاعر أسامة الحداد لرواية "نادى النيل الأسود رأى أن الرواية فى هيكلها المعمارى تنتمى إلى ما يُعرف باللارواية حيث لا يوجد حدث مركزى، بل هى جمع لمشاهد متفرقة مفترض أنها فى النهاية تكون العالم وتشكله من خلال المقابلة بين زمانين لكسر فكرة الزمن الخطى والفجوة الزمانية التى تصنع ما هو مسكوت عنه فى الفضاء الروائى".

ويضيف :"داخل هذا النص عدة تقنيات واستخدام لفنو ن اخرى بجانب السرد ربما كان اوضحهم بالنسبة لى هو حالة الأندياح الشعرى التى كانت موجودة فى كثير من المشاهد وحالة تداعى حر تنتمى الى السوريالية كما انتقل منها الى الحداثة وما بعد الحداثة. كما يوجد بالرواية بعض الخطابات الشعريه أو ما يُعرف بشعر الهذيان التى يكون بها درجة من الصوفيه".

ويستكمل:" للفنون الجميلة والعمارة تواجد قوى أيضاً داخل النص لكن يظل هناك عدة نقاط محل تساؤلات عديدة أولها هذه الثنائية التى تنمى إلى الحداثة أو التضافر بين شخصية من الوقت الآنى وأخرى من الوقت من الفترة العلوية لكن هذه الثنائية كان من المفترض ان تعطينى المبدأ الحوارى. صوت يقابله صوت آخر وهو مالم يتحقق".

وفى قراءة أخرى للدكتورة فاطمة الصعيدى قالت :" هذه الرواية تضعنا بصدد عصر محمد على أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر وكأنه يقول لابد من العودة إلى الدولة الحديثة التى أسسها محمد على التى تقوم على الثقافة والفن ولابد ان نترجم ونضيف ونبنى مجتمعاً بالمصنع، والعودة الى تلك الفترة المضيئة التى أسست فى عهد محمد على1805" .

وتتابع :" انزعجت من عنوان الرواية الطويل "نادى النيل الأسود السرى"، العنوان طويل قياساً بالعناوين المعيارية الموسسة على الجملة الأسمية محذوفة المبتدأ وأنها غالباً تكون كلمة واحدة أو كلمتين، بنية مضافة أو وصفية. مثل الحرام، قصر الشوق، زقاق المدق. وجدت فى العنوان كلمة الأسود بجوار النيل رمز الفيض والخير".


مناقشة نادى النيل الأسود السرى


مناقشة نادى النيل الأسود السرى


مناقشة نادى النيل الأسود السرى

اقرأ ايضا: