جمالها عبر الحدود والعصور.. تعرف على المجسمات والصور النادرة للملكة "نفرتيتي" | صور

3-9-2019 | 14:47

نفرتيتي سيدة السعادة

 

محمود الدسوقي

حظيت الملكة نفرتيتي في حياتها، بالعديد من الألقاب والأوصاف التي تم تدوينها علي إحدي اللوحات بمدينة تل العمارنة، فقد وصفها الملك أخناتون ب " سيدة السعادة الجديرة بالمرح، وسيدة جميع نساء العالم، وحلوة الحب مليحة المحيا"، والعديد من الأوصاف الآخري.


كما وصفت نفرتيتي أيضا، بعد مماتها، بالكثير من الأوصاف التي رددها أعدائها المناوئين لعبادة آتون، لتظل نفرتيتي في حياتها ومماتها هي شغل العالم حتي الآن، والذي اعتبرها أيقونة الجمال العالمي.

وتنشر "بوابة الأهرام" صوراً نادرة للملكة نفرتيتي بعد عرض تمثالها الشهير في متحف برلين عام 1924م، وهي الصور التي تم وضعها علي أغلفة المجلات المصرية عام 1928م، كما ننشر أروع صورة نادرة لوجه الملكة نفرتيتي التقطها المصور الفنان أحمد موسي قبل قصف متحف برلين أثناء الحرب العالمية الثانية، في أربعينيات القرن الماضي، وحمل رأس الملكة للأنفاق السرية لحمايتها من طائرات الحلفاء.

ويؤكد الأثريون أنه علي رغم اقتسام الحكومة المصرية لـ10 تماثيل من رأس نفرتيتي مع البعثة الألمانية، التي اكتشفت 20 تمثالا في منطقة تل العمارنة بمحافظة المنيا في عام 1912، إلا أن تمثال نفرتيتي في برلين بألمانيا، يظل من أجمل التماثيل التي جعلت من الملكة الفرعونية في عشرينيات وثلاثينيات القرن الماضي، أيقونة الجمال العالمي.

ونشرت مجلة "كل شيء والعالم"، عام 1928م علي صدر غلافها صورة نفرتيتي، واصفة الوجه أنه وجه معروق ينبض بالحياة، وأنه يكاد أن يتكلم، مؤكدة أن نفرتيتي زوجة أخناتون، رمز الجمال، وتطالب الحكومة المصرية حكومة برلين بتمثالها، وأن مكان التمثال هو المتحف المصري، وأكدت المجلة، أنه لاوجه يقارن نفرتيتي في جمالها سوي كليوباترا، التي لولا هزيمتها من الرومان، لحققت السيطرة علي العالم.

وتختلف جمالية تمثال نفرتيتي التي ذهبت لألمانيا، عن باقي الرؤوس التي اقتسمها الجانب المصري، وتم وضعها في المتحف المصري، مما جعلت الصحف المصرية تشير إلى أن زيارة الملك فؤاد لألمانيا في عشرينيات القرن الماضي كانت محاولة لإعادة تمثال الملكة نفرتيتي .

وقد أكدت الصحف المصرية، في ذلك الوقت، على نجاح الملك في إقناع الجانب الألماني برجوع التمثال للمصرية نفرتيتي، لكن تغيير الحكومات في ألمانيا، ادي الي عرقلة عودة التمثال لمصر.

.ويوضح المؤرخ والأثري فرنسيس أمين لــ"بوابة الأهرام "، إن المسئول عن الآثار المصرية "إنجليزي الجنسية" ويدعي غوستاف لوفبفري، قد تورط في عدم التدقيق لقيمة التمثال الذي كان مصنوعا من الحجر الجيري، مضيفاً أن المكتشف الألماني لودفيج بورشاردت، عرض عليه صورة ذات إضاءة سيئة للتمثال، كما تم إخفاء التمثال في صندوق، عند زيارة مفتش عام الآثار المصرية، وادعى أنه مصنوع من الجبس، خلافا الحقيقة، كي يتم تهريبه الي ألمانيا.

كان أخناتون يعشق الحقيقة ويشبه نفسه بأنه العائش في الحقيقية، لذا كانت تماثيله تمثل جانبا من الحقيقة، هذا ما يؤكده الباحث الأثري فرنسيس، مشيراً إلى أن الفنان المصري في بدايات حكم أخناتون كان يرسم نفرتيتي بشكل غير جميل لتأثير الشكل الكاريكتير الذي أراده أخناتون في تصوير المناظر، خلافا للتمثال المعروف والذي يتمتع بشهرة نظرا لجماله الملحوظ.

وقام النحات والفنان تحتمس بنحت تقاطيع وجه الملكة نفرتيتي علي طراز الفن الكلاسيكي المصري، المختلف عن نظرية أخناتون في الفن، حيث جعله وجهاً ينبض بالحياة، مما جعل المكتشف الألماني للتمثال يؤكد أن التمثال لا يمكن وصفه بالكلمات، ولابد أن تراه؛ حيث تحول الوجه لأيقونة الجمال العالمي، وتحول الي "بوستر" يوضع علي السكك الحديدية المصرية.

وقبل تعرض متحف برلين للقصف العنيف في أحداث الحرب العالمية، استطاع المصور والفنان الرائد أحمد موسي، الذي كان يشغل منصب الملحق الثقافي المصري بالسفارة المصرية، التقاط صورة تم وصفها بأنها أروع صورة تم التقاطها للتمثال، مما جعل هتلر يرسل رسالة شكر للمصور الرائد المصري علي الصورة البارعة.

ويوضح فرنسيس أمين أن هتلر، كان سببا في ذيوع شهرة نفرتيتي حين صمم علي وضع تمثال مقلد لرأس نفرتيتي في حجرته، كما جعلت ألمانيا رمز مدينة برلين هو رأس نفرتيتي، التي استحوذت وتربعت علي الجمال الأنثوي لعدة قرون في مخيلة العالم، وتم إخفاؤها في نفق سري بعد نشوب الحرب العالمية الثانية، خوفاً عليها من السرقة أو التلف.

ويضيف أن نفرتيتي تربعت علي الجمال المصري لجمالها الأخاذ، لافتاً الي أن تراكيب الأسماء المصرية من فعل "أتى" أي قادم، وتم وصفها بهذا الجمال الذي تتسم بها فاسمها يعني "الجميلة أتت"، فالمصريون القدامي كانوا يهبون الاسم بارتباطه مع الشكل منذ ساعة الولادة.

في نهاية خمسينيات القرن الماضي، التقطت سيدات المجتمع المصري صور تجمعهن مع الملكة نفرتيتي بصور بالأبيض والأسود، فيما استطاع النحات والفنان المصري حسن حشمت، تنفيذ نحت من خامة البورسلين لوجه نفرتيتي، الذي يعتبر من أهم الأعمال الفنية المصرية.

ونشرت الفنانة سوسن بدر علي موقع "انستجرام"، صور تجمعها بوجه الملكة نفرتيتي أثناء حوار أجرته معها مجلة "هاربر بازار" الأمريكية بنسختها العربية.

ويضيف المؤرخ، أن من أهم ملامح الجمال لنفرتيتي ماجعل باحثون يحاولون اثبات أنها غير مصرية، إلا أنهم فشلوا في ذلك، حيث إن نفرتيتي هي الملكة المصرية الوحيدة التي أقسم بها زوجها جنباً إلى جنب مع الإله الذي يعبده، بل هي الوحيدة التي تم تصويرها وهي تعاضد زوجها وحبييبها في حياته، مما يعني أن أثرها كان كبيراً عليه حتي في اتجاهه إلى عبادة الدين الجديد الإله آتون، الذي رمز له بقرص الشمس.

ويوضح الأثري، أن مصير نفرتيتي الغامض، حيث لايوجد لها جثة حتى الآن، إضافة إلى تحطيم كافة التماثيل بعد عودة المصريين لعبادة الدين القديم الإله آمون، والذهاب بالعاصمة إلى طيبة في الأقصر، جعل الكثير من الشائعات تحاك ضد نفرتيتي التي تم وضع كثير من القصص الأدبية في العصور الحديثة أنها خانت زوجها.

وتم وصفها بالمجرمة مؤكداً، أن تلك الشائعات نالت منه ومن زوجته، إلا أن نفرتيتي ظلت وما تزال هي رمز الجمال الأنثوي الباقي والخالد.


نفرتيتي سيدة السعادة


نفرتيتي سيدة السعادة


نفرتيتي سيدة السعادة

اقرأ ايضا: