"أبو العينين" يطالب بمحاكاة التجربة اليابانية فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة بإفريقيا

1-9-2019 | 12:20

محمد أبو العينين الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي

 

قال محمد أبو العينين الرئيس الشرفي للبرلمان الأورومتوسطي ونائب رئيس مجلس الأعمال المصري الياباني، إن الشعوب الإفريقية تتطلع بتفاؤل كبير لنتائج مؤتمر التيكاد، فجميعنا يتمسك بالشراكة مع اليابان الشريك الأنسب لإفريقيا علما وخلقا وكفاءة، والذي قدم للعالم نموذجا يحتذي به فى بناء الأمم العصرية وصاحب التجربة التكنولوجية المتطورة.

وأكد "أبوالعينين" خلال كلمته بمنتدى حوار الأعمال بين القطاعين العام والخاص فى مؤتمر طوكيو السابع حول التنمية فى أفريقيا "تيكاد 7" بحضور الرئيس السيسي وشينزو آبي رئيس الوزراء الياباني، أن القادة الأفارقة قد عقدوا العزم على بناء إفريقيا الحديثة في إطار رؤية التنمية المستدامة 2063 والتي تحاكي النهضة التي حدثت فى شرق أسيا، وتمثل رؤية تعظم القيمة المضافة لثروات أفريقيا البشرية والطبيعية، حيث تمتلك أفريقيا كل المقومات للتقدم والنمو وتحقيق نهضة شاملة لدول وشعوب القارة السمراء.

وأوضح أن تسابق قوى العالم السياسية والاقتصادية للتعاون مع أفريقيا يتزايد كل يوم، وتتزايد معه طموحات وآمال الشعوب، وتتعاظم معه فرص التجارة والاستثمار، وأن هذا التسابق يأتي لأن أفريقيا تمتلك ثروات ضخمة فهي ثاني أكبر قارات العالم مساحة أكثر من 30 مليون كم فهي أكبر من الصين والهند والولايات المتحدة وأوروبا الغربية واليابان مجتمعة، كذلك فهي أكثر قارات العالم شبابا فإن 65% من سكانها في عمر الشباب.

وأوضح أن وضع الرؤية المستقبلية 2063 للتنمية فى أفريقيا وإنطلاق اتفاقية التجارة الحرة القارية للربط بين دول افريقيا وإزالة أي قيود وجمارك يمثل تقدما كبيرا ودليلا واضحا على عزم أفريقيا على تحقيق التنمية والاندماج الإقليمي.

وأكد "أبو العينين" أن انطلاق صحوة صناعية أفريقية قوية يتطلب 7 خطوات مهمة وضرورية، هي أولا - مواجهات جرئية مع البيروقراطية وارتفاع تكاليف الاستثمار والإنتاج، والدخول في منظومة المنافسة والجودة العالمية وغيرها، وثانيا نشر منظومة المناطق الاقتصادية الخاصة بقوانين وتشريعات محفزة لمواجهة البيروقراطية وجذب الاستثمار وتوطين الصناعة وتحقيق التخصص الإنتاجي.

وقد بدأت مصر بالفعل ودول أخري هذه التجربة وكللت بنجاح كبير خاصة فى منطقة قناة السويس . وثالثا إعداد الشباب للمستقبل والاهتمام بالمرأة الذي يعد أول الطريق لأفريقيا قوية، فإعداد الشباب يتطلب تطوير التعليم وإنشاء مراكز تدريب وتأهيل لاحتياجات صناعات المستقبل، فالثروة الحقيقية فى أفريقي فى مواردها البشرية الهائلة.

تابع: "لنا فى التجربة اليابانية الفريدة قدوة نحتاج للاستفادة منها فى جهود القارة لتطوير التعليم والتدريب من خلال نشر المدارس والجامعات، ومراكز التدريب اليابانية فى أفريقيا لتأهيل العمالة وتوطين الصناعات واكتشاف مهارات التخصص والإبداع".

‎وقال أبو العينين "رابعا علينا تشجيع الاستثمار فى البنية الأساسية والنقل والطاقة والموانئ البحرية بحوافز غير تقليدية للشركات المحلية والعالمية بما يخفض تكاليف الاستثمار والإنتاج والتجارة، ويدمج أفريقيا فى الأقتصاد العالمي.

وخامسا دخول أفريقيا الثورة الصناعية الرابعة القائمة على الريبوت والذكاء الصناعي وأن تصبح شريكا فاعلا فيها، فإن هذه الثورة عمادها إبداع الشباب، وعلينا وضع الخطط وإتاحة الفرص التدريبية بالتعاون مع شركاء التنمية لتأهيل الشباب لاحتياجات الثورة الجديدة.

سادسا إن تنمية الزراعة فى أفريقيا ترتبط بالتحول نحو التصنيع الزارعي، والمحاصيل والثروة الحيوانية الهائلة فى أفريقي هي فرص كبيرة للاستثمار لم تستغل بعد، ويتعين الترويج لها لتصبح أفريقيا حقا مخزن لغذاء العالم.

وأخيرًا فإن الصناعات الصغيرة وربطها بالصناعات الكبيرة وسيلة مثلي لزيادة التنافسية وخلق التخصص الإنتاجي، وإن التجربة اليابانية الناجحة فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة يمكن محاكاتها فى أفريقيا ومن الضروري الاستعانة ببيوت الاخبرة العالمية للترويج لصادرات الصناعات الأفريقية الصغيرة.