افتتاح متحف آثار طنطا بعد إغلاقه 19 عاما

31-8-2019 | 13:54

متحف آثار طنطا

 

عمر المهدي

افتتحت وزارة الآثار، اليوم السبت، متحف آثار طنطا، وذلك بعد حوالي 19 عاما من إغلاقه، ضمن خطة الوزارة لترميم وتطويروإعادة فتح المتاحف المغلقة في جميع أنحاء الجمهورية.

وأعلنت الوزارة، في بيان، فتح متحف طنطا مجانا لزائريه لمدة أسبوع احتفالا بالافتتاح، مؤكدة على أن متحف طنطا الأثري هو أقدم متحف إقليمي يتم إنشاؤه في مصر حيث تم إنشاؤها عام 1913، وهو يمثل أهمية كبرى للمحافظة لأنه سيعمل على خلق مناطق جذب سياحية جديدة بها، بالإضافة إلى نشر الوعي الأثري لدى أبناء المحافظة.

وقال المهندس وعد أبو العلا رئيس قطاع المشروعات، إن أعمال تطوير المتحف بدأت في ديسمبر 2017، شملت ترميم مبنى المتحف ومعالجته إنشائيًا، وتغيير دهانات الحوائط وتنظيف الأرضيات وجليها بالإضافة إلى وضع فتارين عرض جديدة، وتغير سيناريو العرض المتحفي.

فيما قالت إلهام صلاح، رئيس قطاع المتاحف، إن مبنى المتحف يتكون من خمسة طوابق، تعرض مجموعات أثرية يصل عددها إلى ألفين وخمسة قطع أثرية، من بينهم ألف ومائتين وثمانية قطع عملات.

متحف آثار طنطا



وتغطي تلك الآثار تاريخ مصر من عصور ما قبل التاريخ، مرورا بالعصور المصرية القديمة، واليونانية الرومانية، والقبطية والإسلامية، وصولاً للعصر الحديث. 

وقد خصص الطابق الأول من المبنى للخدمات، والطابقان الثاني والثالث لعرض المجموعات الآثرية، بينما يحتوي الطابق الرابع على قاعة للمحاضرات والمؤتمرات، أما الطابق الخامس فاستخدم للمكاتب الإدارية الخاصة بموظفي المتحف.

وأشارت إلهام صلاح، رئيس قطاع المتاحف، أن سيناريو العرض المتحفي الجديد ينقسم إلى قسمين أولهما في الدور الثاني ويعرض الاكتشافات الأثرية بالدلتا، والتي تتمتع بتاريخ حافل على مر العصور، إذ ضمت "تل الفراعين" (بوتو) أول عاصمة سياسية لمصر، وعاصمة مصر السفلى في عصور ما قبل الأسرات، و"قويسنا" التي عُثر بها على مجموعة من المقابر المشيدة بالطوب اللبن وجبانة للحيوانات المقدسة، و"صان الحجر" ( تانيس) عاصمة مصر القديمة في عصر الانتقال الثالث، و"تل بسطة" و"صا الحجر"(سايس) عاصمة مصر القديمة في عصر الأسرة السادسة والعشرين، وأخيرًا "بهبيت الحجارة" التي تضم أكبر معبد للمعبودة "إيزيس" في الدلتا.

أما الدور الثالث فيضم قطع أثرية تعكس المفاهيم والمعتقدات المتعلقة بالعالم الآخر عند المصري القديم ومنها اهتمامه بالمقبرة لكونها أول وأهم مرحلة في رحلة البعث والخلود، وتشمل المعروضات أبوابًا وهمية، وموائد قرابين، وتماثيل، ولوحات تُظهر علاقة المتوفى بالمعبودات، ومجموعة من الأواني مختلفة الأشكال والأحجام والخامات التي استخدمت لحفظ الطعام والشراب والعطور، ومساند الرأس، وتوابيت، بالإضافة إلى الأواني الكانوبية التي استخدمت لحفظ أحشاء المتوفى بعد تحنيطها. كما يُعرض بهذا القسم مجموعة من المراكب التي اكتسبت أهمية كبيرة لوجود نهر النيل والبحرين المتوسط والأحمر.

وفي رؤية أخرى لمفهوم العالم الآخر عُرضت مجموعة من القطع الأثرية من العصريين اليوناني الروماني مُتمثلة في أواني "الحضرة" التي سميت بذلك نسبة إلى مكان العثور عليها في "الأسكندرية" والتي استخدمت لحفظ رماد المتوفى، بالإضافة إلى رؤوس التماثيل، ومجموعة من المسارج والمعادن.

متحف آثار طنطا



كما يعرض الدور الثالث أيضًا مجموعة من القطع الأثرية التي تعبر عن الفن القبطي من أيقونات ونسيج ومخطوطات، وكذلك عن الفن الإسلامي من أوانٍ خزفية، وشبابيك قلل، ونسيج، بجانب مجموعة مميزة من القطع الأثرية التى ترجع إلى العصر الحديث تحديدًا عهد الأسرة العلوية.

كما تناولت موضوعات الدور الثالث أيضًا التجارة وتأثيرها على المجتمع المصري من خلال عرض مجموعة من العملات، هذا فضلاً عن التراث الشعبي المادى وغير المادى للمحافظة، وتطور تقليد إقامة الموالد الذي بدأ منذ آلاف السنين واستمر حتى وقتنا الحالي وخير مثال له مولد "السيد أحمد البدوي" بمدينة "طنطا" الذي يُحتفل به مرتين كل عام.

متحف آثار طنطا



وقالت د. نيفين نزار معاون وزير الاثار لشؤون المتاحف، إن فكرة إنشاء متحف للآثار بطنطا من أقدم مشاريع إنشاء المتاحف الإقليمية بمصر، حيث إنه في عام 1913 وقع الاختيار على مبنى البلدية الخاص بالمدينة ليكون أول متحف للآثار بالمحافظة، ولكن سرعان ما أُغلق، ونُقلت آثاره إلى مدخل سينما البلدية عام 1957.

ثم عادت فكرة إنشاء متحف طنطا مرة أخرى في بداية الثمانينات من القرن الماضي، وافتُتح المتحف للجمهور في 29 أكتوبر 1990، ولكن بسبب المشكلات التي تعرض لها المبنى أُغلق المتحف مرة أخرى في عام 2000، ولكنه ظل يقدم بعضًا من خدماته الثقافية والتعليمية لأبناء المحافظة.

الأكثر قراءة