شيرين العدوي تبحث عن الحب والرخاء والسلام في "بنات الكرخ"

30-8-2019 | 19:06

أمسية شعرية ونقدية لمناقشة ديوان "بنات الكرخ"

 

سماح عبد السلام

استضاف المركز الدولى للكتاب أمسية شعرية ونقدية لمناقشة ديوان "بنات الكرخ"، للشاعرة شيرين العدوى شارك فيها الشاعران أحمد سويلم والدكتور حسن طلب، وأدارها الناقد أسامة جاد.

فى البداية تحدث الشاعر أحمد سويلم عن الملامح الفنية فى التجربة الشعرية لشيرين بأكملها واستعرض أهم الملامح وبها ومنها اللغة المشحونة بالمعنى، الصور المبتكرة الطازجة والملمح الصوفى الذى يسود كثيراً من القصائد من حيث الروح الوجدانية التى يمكن أن تميز شعرها عن شعراء آخرين من أبناء جيلها.

ورأى أن القصائد القصيرة لديها تتميز بالكثافة، وقال إنها تستطيع أن تكتب القصيدة القصيرة والطويلة بنفس القدرة والطاقة الإبداعية المتميزة، ويمكن أن تجمعها فى ديوان كبيرة ونجد بينهما تآلف.

وبعد قراءة سويلم النقدية قامت شيرين بقراءة إحدى قصائد ديوانها "بنات الكرخ". وعلق عليها الشاعر أسامة جاد بأن بعض القصائد التى تضمنها الديوان تثير رغبة الرقص، حيث نجد وقفة ثم حركة إيقاعية.

وأضاف بأن هناك ملاحظة وجدها وهى أنه فى تفعيلة بنات الكرخ 1 كانت تفعيلة متفاعل، و تفعيلة بنات الكرخ 2 كانت تفعيلة مفاعلة. ومتفاعل هى صورة ومرآة من مفاعلة. أذن هى تنقل جمال الصورة من خلال نص بحد قوله.

وفى قراءة أخرى للناقد الدكتور حسن طلب قال :"استوقفتنى مقدمة الديوان وهى أشبه بالدراسة لأنها مقدمة تفصيلية، حيث أستطاع الناقد أن يضع يده على بعض الخصائص الفنية والموضوعية المميزة لهذه المجموعة الشعرية. وأن يقيم صلة بينها وبين شعر المرأة عموماً الذى بدأ يزدهر فى الفترة الأخيرة، وأن كان قد توقف عند رابعة العدوية فى الحس الصوفى باعتبارها الشاعرة الصوفيه الوحيدة".

وتابع :" أرى أن ربط شعر شيرين بشعر المرأة فى التراث أمر محفوف بالمخاطر، لأن المرأة فى التراث كانت تناضل ضد هيمنة الرجل بصورة أشد مما هو موجود الآن، لكن شعر شيرين العدوى بعيد عن هذا الأتجاه النسوى الذى يريد الانتصار للمرأة. لأن فى الانتصار لأى من الطرفين هزيمة لهما معاً. شيرين تبحث فى شعرها عن الحب والسلام والرخاء، على عكس شعر الثراث الذى نجد فيه نزعة المكابرة والتمرد".

ويستكمل :" المشكلة التى واجهتنى فى هذا الديوان هى مشكلة الغناء فى القصائد الطويلة، لأن القصائد الطويلة بطبيعتها تحتاج إلى أن تقاوم الغنائية. القصيدة ليست للغناء ولكنها بناء فتحتاج أيضاً إلى أحكام البناء وإن كنت أيضاً لاحظت أن الشاعرة حاولت بحيلة ذكية إيقاعية التغلب على هذه المشكلة فى قصيدة "بنات الكرخ ".

وفى مداخلة للناقد الدكتور صابر عبد الدايم، قال إن تجربة شيرين ثرية بها نوع من الشجاعة ومخالفة السائد، لم تركن إلى أن يكون شعرها مفهوما ومسايرة للسائد ولم تستلزم إلى الإلحاح بأن يفهم شعرها المتلقى العادى، بل أخلصت لقصيدتها وعملت عليها بجدية كبيرة.

وأضاف عبد الدايم: نجد عندها الصورة الشعرية كأنها لوحة فنية، تتعانق الفنون فى قصيدتها. كما أنها لم تخُدع بشعر المناسبات، شعرها متعدد الأوجه والقصيدة لديها تبوح بالكثير. لا تتعمد أنشاء قصة أو سرد شعرى بل جاءت متكاملة بها تضامن بين الوحدة الفنية والعضوية.

الأكثر قراءة