مصير التوك توك!

30-8-2019 | 20:54

 

أصبح من المعتاد رؤية التوك توك في أي شارع أو منطقة محظور السير فيه؛ لأن الأجهزة المسئولة تراخت وترهلت وأهملت مادامت لم تصدر إليها توجيهات من المستوى الأعلى!

وبرغم أن التوك توك دخل مصر عام ١٩٩٦ إلا أن قانون المرور رقم ١٢٠ لسنة ١٩٩٨ لم يلتفت إلى هذه المركبة، ومع الزيادات الكبيرة في أعدادها صدرت قرارات ترخيصها من المحافظات بهدف جمع الأموال، وفرض نوع من الانضباط، وبالفعل رخصت في عام ٢٠٠٨ مابين ٧ آلاف و٨ آلاف مركبة، لكن توقف التنفيذ، وأهملت الفكرة مع الملابسات والأحداث التي لاحقت ٢٥ يناير ٢٠١١ لتنفجر المشكلة من جديد بسبب انصراف الحكومات المتعاقبة عنها وانشغالها بأمور أخرى، لكن خطورة المشكلة دفعت الحكومة إلى غلق باب استيراده، إلا أن هناك قرارًا صدر بالسماح باستيراد قطع الغيار فقط، والتي تحولت إلى مركبات كاملة لسهولة تجميعه في أي مكان، والواقع يؤكد أن التوك توك لا يقضي على البطالة، وإنما هو تخريب للمهن اليدوية والحرف واختطاف للأيدي العاملة في المصانع والحقول، وأرى ضرورة أن يقتصر التصنيع على التصدير فقط، لأن سوقنا المحلية تشبعت إلى درجة كبيرة بهذه المركبة.

وفى سبتمبر من العام الماضي أصدر محمود شعراوي وزير التنمية المحلية قرارًا بتذليل معوقات تراخيص مركبات التوك توك، وتحديد خطوط سير لها؛ وذلك في إطار حرص الدولة على تسهيل جميع الإجراءات المطلوبة، وضرورة موافاة الوزارة بإجمالي عدد المركبات على مستوى كل محافظة، وعدد ما تم ترخيصه وأسباب التأخير في استخراج التراخيص لباقي المركبات، كما طلب الوزير من المحافظات اقتصار خطوط سير المركبات على المناطق غير المخططة وبين القرى وبعضها البعض، وحظر سيره في المناطق الحضرية المخططة أو الطرق الرئيسية والسريعة بين المدن.

وبعد إتمام هذه الإجراءات يأتي تشديد العقوبة لنفاذ هيبة الدولة، وفرض النظام، والتأمين الاجتماعي لسائقها، واستقرار حياتهم في حالة العجز والوفاة، ودعم حصيلة الضرائب بضم جزء من الاقتصاد غير الرسمي، ثم صدر أخيرًا قرار من مجلس الوزراء بتسيير سيارات "فإن" بدلا من التوك توك، فما هو مصير التكاتك الموجودة حاليًا المرخص منها وغير المرخص؟

هناك أكثر من ثلاثمائة مركب عائم كانت في مواسم الرواج السياحي، تجوب نهر النيل شتاء، ثم تبحر إلى القاهرة صيفًا للتجديد في انتظار موسم الشتاء حين تزدهر السياحة الأجنبية، فلماذا لا يتم السماح لهذه المراكب بأن تنعش السياحة الداخلية لتتاح الفرصة للمواطنين لأن ينعموا بهذه النوعية من السياحة والإبحار في نيل القاهرة من شمالها حيث القناطر الخيرية ومناظرها الخلابة التي تسر الناظرين حين يقضى النزلاء اليوم وسط حدائقها الغناء وجوها البديع مع تباشير الربيع وشم النسيم، ثم تبحر إلى جنوبها في حلوان حيث يسعد النزلاء بزيارة قلعة صناعة السيارات والحديد والصلب وغيرها، وتبحر خلال ليلة أو ليلتين حاملة الخير لأهل مصر وأسرها الذين يتوقون إلى تغيير نمط الحياة مرة أو مرتين في العام، أو لإقامة عرس على ظهر الباخرة، أو الاستمتاع بقضاء يوم كامل على حمام السباحة لأطفالهم وأولادهم بعد عناء العمل للكبار والدراسة للصغار.

إن إعادة تشغيل البواخر النيلية سيسهم في إضافة خمسة عشر ألف غرفة فندقية عاطلة (٣٠٠) مركب يحتوى كل منها في المتوسط على ٥٠ غرفة، والعمل بكامل طاقتها في سوق السياحة بالقاهرة الكبرى يقطنه أكثر من عشرين مليون نسمة لو أن عشرين في المائة منهم أي ٤٠٠ ألف لديهم القدرة الاقتصادية للإنفاق على قضاء يومين تغييرًا لروتين الحياة لضاقت بهم هذه الغرف، وتاقت إلى المزيد، ونفس العدد لو أن لديهم مناسبات أسرية كحفلات الخطبة والزفاف والمناسبات العامة، فإنها تقام على سطح هذه الفنادق العائمة بأسعار مناسبة، وأيضًا غداء العمل لرجال الأعمال والصناعة في مطاعمها، بالإضافة إلى السائحين العرب الذين يأتون إلى قاهرة المعز فقط، ولم يكونوا يسافرون إلى الأقصر وأسوان، فهم يتوقون إلى البواخر السياحية التي كانت مقصدهم، وقد أتت إليهم ليستمتعوا بالإبحار على النيل.

وإذا كانت العمالة في هذه الفنادق قد هجرتها لركود وبوار تجارتها فهاهم طلبة السنوات النهائية وحديثو التخرج من كليات السياحة جامعة حلوان والفيوم القريبتين وقد أتيحت لهم فرصة التدريب العملي والتشغيل المبدئي برواتب مناسبة لا تثقل كاهل أصحاب الفنادق، وكذلك بقية القطاعات والصناعات القائمة على تشغيل الفنادق، وقد لاحت بوادر انتعاشها ويمكن أن تشهد المنظومة كلها تطورًا شاملًا، وتؤدى الحكومة دورها في تخفيضات في الكهرباء والمياه والضرائب، لكي تعوض أصحابها على ما مروا به في الفترة السابقة، ولأنهم يسهمون بهذه التجربة في أن تدب الحياة على أرض المحروسة ونيلها.

• كانت مجلة "البعكوكة" التي أصدرها محمود عزت المفتى سنة١٩٣٣زينة المجلات الفكاهية وأخفها ظلا، فكانت بها النكتة والموال والزجل إلى جانب الشخصيات التي ابتكرتها مثل: أم سحلول، والدكتور مكسوريان، والشيخ بعجر وغيرها، وكان يحرر معظم موادها شاب أزهري يدرس الفقه وأصول الدين اسمه طه حراز وويحرر الباقي نخبة من الشعراء والزجالين منهم: عبدالسلام شهاب، ومحمد مصطفى حمام، وفتحي قورة، والمؤرخ الموسيقى محمود كامل، وكانت البعكوكة من أوسع المجلات الفكاهية انتشارًا؛ حيث بلغ توزيعها في فترة الأربعينيات مائة ألف نسخة، وهو رقم قياسي في هذه الفترة، وظل توزيعها يزداد حتى سنة ١٩٥٤ فأصيب صاحبها بمرض أقعده عن الحركة، ثم بضعف بصره، فأغلقت المجلة أبوابها، وتوقفت عن الصدور، واختفت معها البسمة من على الشفاة، لكن اسمها لا يزال باقيًا في قلوب عشاقها.

• الزعيم أحمد عرابي يمثل الشخصية المصرية الثائرة على الأوضاع السيئة التي كانت سائدة في أثناء حكمي الخديو إسماعيل وتوفيق، وكان بهذا أول قائد ثورة في تاريخ مصر الحديث، وهو صاحب المقولة الشهيرة: "لقد خلقنا الله أحرارًا ولم يخلقنا تراثًا أو عقارًا، فوالله الذي لا إله إلا هو لن نورث ولن نستعبد بعد اليوم"، وقد نفاه الإنجليز هو وزميليه عبدالله النديم، ومحمود سامي البارودي إلى جزيرة سيلان التي رجع منها عام ١٩٠٣، وهو أول من أدخل شجر المانجو إلى مصر، وتوفي عرابي عام ١٩١١ عن عمر يناهز ٧٠ عامًا.

• يعيش في إسرائيل نحو ٤٧ ألف مهاجر إفريقي معظمهم يطلبون الحصول على حق اللجوء، أكثر من ٩٠٪ منهم من إريتريا والسودان والكونغو، لكن إسرائيل اعترفت بأقل من ١٪ من طلبات اللجوء.

• صدق أولا تصدق أن الرئيس السادس للولايات المتحدة الأمريكية جون كوينسي آدمز كان يحب دائمًا الغطس عاريًا في نهر"بوتوماك ريفر"!

• يقول نزار قباني: أسعد امرأة في العالم هي من تنام وقلبها خال من الرجال، تستيقظ لتهتم بنفسها فقط، لا رجل يقيد حريتها، ولا حب يعذب قلبها.

مقالات اخري للكاتب

استراحة السادات مزار سياحي

استراحة الزعيم أنور السادات في سانت كاترين بمنطقة وادي الراحة أعيد افتتاحها خلال الأيام الماضية بعد تطويرها لتصبح متحفا وطنيا ومزارا تاريخيا.. الاستراحة

السادات يجب أن ينصفه التاريخ

* كل واحد فينا مدين للرئيس الراحل أنور السادات, فنحن لم نسترد فقط أرضنا المغتصبة, بل استرددنا كرامتنا بعد أكتوبر 1973, فقد كان النصر هو النعمة الحقيقية

الجيش المصري هو الأقوى الآن

شتان بين ما حدث عام 1967و1973، فالأبطال الذين هزموا، لأنه لم تتح لهم فرصة القتال بشجاعة هم أنفسهم الذين انتصروا ومحوا آثار الهزيمة، والدبابات التي تحترق فوق رمال سيناء هي دبابات الجيش الإسرائيلي الذين زعموا أنه لا يهزم، وصور القتلى للجنود الإسرائيليين.

عبدالناصر في ذكرى وفاته

فى 28 سبتمبرعام 1970 مات جمال عبد الناصر في السادسة والربع مساء، وكان عمره 52 عامًا و8 شهور و13 يومًا، ولم يكن يعانى من أمراض مستعصية يمكن أن تؤدى إلى

أقدم أطلس جغرافي لمصر

• صدق أو لا تصدق، ففي 179 شارع الجيش بباب الشعرية بوسط القاهرة يرقد أقدم أطلس جغرافي لمصر، وأقدم جهاز عرض سينمائي، ولوحة عمرها 100 عام بخط شيخ الخطاطين، وأشياء أخرى لا تقدر بمال ولا ثمن!

الواحة المنسية!

نعم إنها سيوة واحة السلام، الواحة الخضراء، كم تمنيت أن أتجول على أرضها، وأتنسم نسيمها، كان هناك حنين جارف يعاودني كل حين في أن أسعى لزيارتها، وبرغم طول