منطقة الحسين فى رحاب التطوير .. مخطط جديد يعيد الأمجاد للساحة والمسجد ويفتح الطريق أمام السائحين والمحبين

29-8-2019 | 19:03

مسجد سيدنا الحسين بالقاهرة

 

إيمان محمد عباس

جاء قرار الحكومة أمس بتطوير منطقة الحسين ليفتح ملف هذه المنطقة التاريخية التى يقصدها الآلاف من الداخل والخارج ولعل تطوير هذه المنطقة الحيوية يمثل خطوة مهمة تعيد استثمارها سياحيا وتفتح آفاقا واسعة أمام استغلال هذه المنطقة باعتبارها مكونا مهما على خريطة القاهرة.

ومسجد "الحسين" هو مبنى أثري فريد تم بناء المسجد في عهد الفاطميين سنة 549 هجرية الموافق لسنة 1154 ميلادياً، ويضم المسجد 3 أبواب مبنية بالرخام الأبيض تطل على خان الخليلي، وبابًا آخر بجوار القبة ويعرف بالباب الأخضر، سمي المسجد بهذا الاسم نظرًا لبعض الروايات أنه مع بداية الحروب الصليبية خاف حاكم مصر الخليفة الفاطمي على الرأس الشريف من الأذى الذي قد يلحق بها في مكانها الأول في مدينة عسقلان بفلسطين، فأرسل يطلب قدوم الرأس إلى مصر وحمل الرأس الشريف إلى مصر ودفن في مكانه الحالي وأقيم المسجد عليه.
كما أن المسجد يعد من أهم المزارات السياحية الدينية فيتوافد عليه السياح من جميع أنحاء العالم.
بعد تويجهات رئيس الوزراء بتطوير مسجد الحسين والمنطقة المحيطة به ، بما يتلاءم مع المكانة الدينية والتاريخية والأثرية للمسجد، والمنطقة المحيطة به "بوابة الأهرام" ترصد تاريخ بناء المسجد وأهميه تطويره من خلال خبراء.

في البداية، قالت الدكتورة تفيدة محمد عبد الجواد أستاذ الآثار الأسلامية، "لبوابة الأهرام" إن مسجد الحسين من أهم المزارات الدينية السياحية التي يقصدها السياح من جميع أنحاء العالم، مستكملة، أن المورخين والرحالة أهتموا به لأنه ينسب إلي سيدنا الحسين بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ، وابن السيدة فاطمة بنت الرسول صلي الله عليه وسلم .
وأضافت الدكتورة تفيدة محمد عبد الجواد، أن سيدنا الحسين دفن في شعبان سنة 3 من الهجرة، كما أهتم به زيارته الكثير من الرحالة والمورخون كذلك الحكام، وخاصة في تجديد وأعادة بنائـه، مضيفة، أن من أهمها عمارة عبد الرحمن كتخدا أمير البناء في العصر العثماني عام 1175هجرياً / 1761ميلادياً أعادة البناء وعمل ضريح له قبه.


وأستطردت أستاذ الآثار الأسلامي، أن أعمال الترميم والتجديد توالت علي المسجد، ومنها أعمال الخديوي أسماعيل عام 1279هجرياً / 1862 ميلادياً، حيث أمر بتجديده والزيادة في، موضحة، أن الخديوي عباس حلمي الثانى أيضاً أهتم به وأنشأ فيه حجرة مخصصة للمخلفات النبوية في عهد عباس حلمي الثانى 1311 هجريا 1893 ميلاديا.


وأستكملت الدكتورة تفيدة، أن الغرفة تحتوي علي قطعة من قميصه الشريف ومكحلة والعصى الشريفة وشعرتي من لحيته ومصحفيـن مكتوبيـن بالخط الكوفي أحدهما بيد الخليفة الراشد عثمان بن عفان، والثاني بيد الخليفة علي بن أبي طالب رضي اللـه عنه، مؤكدة أن تولي الأهتمام بي المشهد الحسيني بعد ثورة 52 حتي عصر الرئيس عبد الفتاح السيسي.


وأشارت أستاذ الآثار الأسلامية، إلي أهمية هذا القرار لتنشيط السياحة الداخلية والخارجية، لأنه يقوم بعمل رواج سياحي، بالأضافة للوفود التي تأتي للزيارته سواء كانت سنة أو شيعة تـلتقى في زيارة الحسين، مضيفة، أنه مزار ديني و ثقافي و سياحي له مذاق خاص بالأضافة إلي موقعه الهام في قلب القاهرة الفاطمية.

دفعة قوية للسياحة
ولـفتت، إلى أن المكان بحاجة إلى التقويم ووضع بعض الضوابط والرقابة علي معاملة الباعة في طريقة معاملتهم، كما أن البازارات والأزياء تعطى نكهة تراثية رائعة للمكان.
وفي سياق متصل قالت مهل محمد مرشدة سياحية، أن الاهتمام بالأماكن التاريخية الأثرية أمر هام جداً لعودة السياحة بشكل أكبر مما كانت عليه، مضيفة أن السياحة في الفترة الماضية عادت بشكل كبير في ظل توجيهات القيادة السياسية بالاهتمام بالسياحة والأماكن السياحية ونظافة الأماكن ونأمل في المزيد.


وأضافت مهل محمد، أنها تابعت تويجهات رئيس الوزراء بإعادة تطوير مسجد الحسين مع توسعة المساحات الداخلية للمُصلى، من أجل استيعاب أعداد كبيرة من المصلين، والحفاظ فى الوقت نفسه على المظهر الجمالى والزخرفى لمبنى المسجد، مستكملة، أنه سيتم الاهتمام بالساحة الخارجية والأماكن المحيطة، بحيث يتم تسهيل الحركة وعدم حدوث تكدس أمام وداخل المقام.


وأكدت المرشدة السياحة أن مصر تزخر بالكثير من الأماكن الدينية المقدسة سواء اليهودية أو المسيحية أو الإسلامية والتي يفد إليها مئات الزائرين فيما يعرف بالسياحة الدينية.
مضيفة أن آثار ومقدسات الديانات السماوية الثلاث، ومنها المعالم الإسلامية التاريخية مثل مسجد الحسين ومسجد ابن طولون والجامع الأزهر، والعديد من المباني والقلاع التي تسجل تاريخ مصر الإسلامي ومنها قلعة صلاح الدين بالقاهرة وقلعة قايتباي بالإسكندرية وقلعة نخل بسيناء، وكذلك المواقع المسيحية القديمة التي تسجل مسار العائلة المقدسة مثل كنيسة القديس سيرجيوس التي لجأت إليها العائلة المقدسة أثناء لجوئها إلى مصر والكنيسة المعلقة ودير سانت كاترين ودير الأنبا أنطونيوس مؤسس الرهبنة ودير الأنبا بولا في البحر الأحمر، ودير درونكا بأسيوط والعديد من الأديرة والكنائس الأثرية الأخرى.


وأشارت مهل محمد، إلي أن مصر يقع على أرضها عدة مواقع ذات دلالة دينية يهودية مثل جبل موسى بسيناء، وكنيس بن عزرا، وكنيس شعاري شمايم بالقاهرة، وكنيس إلياهو هانبي وكنيس إلياهو حزان بالإسكندرية، مؤكدة أن لا يوجد دول بالعالم به كم مثل هذه الأثار في مختلف الأديان والحضارات لذلك ينبغي علينا أن نستغل كل هذه الأماكن ونعيد تطويرها مثل ما يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي.


منطقة سيدنا الحسين


منطقة سيدنا الحسين


منطقة سيدنا الحسين


منطقة سيدنا الحسين


منطقة سيدنا الحسين


منطقة سيدنا الحسين

اقرأ ايضا: