وزارة الزراعة: مصر تسعى لتحقيق الأمن الغذائي من خلال 10 محاور أساسية

29-8-2019 | 14:50

صورة أرشيفية - الأمن الغذائي

 

أحمد حامد

قالت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضى، إن مشكلة الأمن الغذائى لها محوران أساسيان، هما أسعار المواد الغذائية ومستويات الإنتاج الزراعى ومن هنا يتوجب علينا مواجهة تلك التحديات بوضع سياسات اقتصادية ملائمة لها على مستوى التعاون المشترك بيننا، مؤكدة أن الارتفاع المستمر فى أسعار السلع الغذائية وخاصة فى بداية الألفية الجديدة كان له الدور الأكبر فى التأثير على مستوى المعيشة للأسرة والفرد ومن ثم الدولة حيث انخفاض الادخار الفردى وبالتالى انخفاض الادخار القومى وكذلك التسبب فى اختلال الميزان التجاري للدول وارتفاع نسب التضخم وإضعاف الجهود الرامية لمكافحة الفقر واندلاع حروب الغذاء .


وأكدت الوزارة، خلال كلمتها في الدورة الثانية للجمعية العمومية للمنظمة الإسلامية للأمن الغذائي، المنعقدة حاليا بجدة، أن ارتفاع أسعار الغذاء العالمية تعزى نتيجة الاندماج الاقتصادى فى الأسواق العالمية وكذلك بسبب انخفاض الكميات المنتجة من المحاصيل الغذائية نتيجة الظروف الطبيعية غير الملائمة للزراعة وكذلك ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج الزراعى والنقل وكذلك نمو عدد السكان مع عدم الاستقرار النسبى للمعروض من المواد الغذائية مما يسبب عجزا فى الطلب على المواد الغذائية .

وأضافت أن الأمن الغذائى والزراعة من بين الأبعاد بالغة الأهمية فى التصدى للتحديات التى تواجه مصر والتى تتمثل فى :-

- التفتيت الحيازي للأراضي

- ندرة المياه، وانخفاض نصيب الفرد من المياه لأقل من 600م3 سنوياً.

- تأمين مصادر الطاقة للتنمية الزراعية.

- تطوير القدرات التقنية والمؤسسية

وقالت الوزراة، إن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي تبنت مهمة تطوير الزراعة المصرية التى تتطلب توفير مناخ من الأمن والاستقرار بالإضافة إلى الدعم الشعبي لجهود التطوير مع العمل من خلال شراكة الدولة مع القطاع الخاص ومنظمات العمل الدولى حيث تبنت الدولة التوجيهات التالية :-

1-زيادة الاعتماد على الذات فى توفير السلع الغذائية الإستراتيجية بحيث تقترب من الاكتفاء الذاتي لبعض سلع الغذاء المستوردة وعلى رأسها الفواكة والخضر والأرز والدواجن والأسماك والآن مع تضييق الفجوة اللاستهلاكية في القمح والسكر والذرة.

2-تطوير الأنماط الاستهلاكية لتحسين مستويات التغذية وزيادة نصيب الفرد من سلع الغذاء ذات القيمة الغذائية العالية

3- خفض معدلات الفاقد من الغذاء وربط المزارع بالأسواق

4-إنشاء هيئة مستقلة لسلامة الغذاء تابعة لرئاسة مجلس الوزراء لوضع نظام قومى لتقصى ملوثات الغذاء  خاصة فى مرحلة الإنتاج وكذلك بعد وصوله إلى الأسواق .

5-تطوير شبكات الأمان الاجتماعى وتقديم مواد غذائية ذات جودة معقولة إلى الأسر الفقيرة وخاصة النساء والأطفال لاستهلاك ما يكفى من الطعام الصحى والمغذى .

6-تطوير قطاع الإنتاج الحيوانى عن طريق الاهتمام بصحة الحيوان وتوفير الأمصال واتباع طرق جديدة فى إنتاج سلالات عالية الإنتاج وتسجيل الحيوانات ومكافحة الأمراض الوبائية .

7-وضع تشريعات زراعية لقانون الزراعة بما يسمح باستصلاح أراض جديدة وعدم التعدى على الأراضى الزراعية والاستغلال المستدام للأراضى الزراعية الجديدة وإعادة تأهيل التعاونيات الزراعية ومراكز الخدمات الإرشادية والتدريبية وتحسين سبل المعيشة فى المناطق الريفية بما يسهم فى الاستدامة الزراعية وقد صدر قانون لإنشاء صندوق للتكافل الزراعى لتغطية الأضرار الناتجة من الكوارث الطبيعية وغيرها من مخاطر الآفات التى تتعرض لها الحاصلات الزراعية لتحقيق التنمية الزراعية المستدامة وكذلك قانون التأمين الصحى على الفلاحين وعمال الزراعة .

8-كما تحرص الوزارة على التوسع فى مشروعات التصنيع الزراعى والغذائى التى من شأنها رفع القيمة المضافة للمنتج الزراعى وتحسين عمليات التسويق وما ينتج من زيادة دخل الأسر فى المناطق الريفية وهذا يتضمن برنامج لتقليل الفاقد من عمليات ما قبل وبعد الحصاد فى منتجاتنا الزراعية التى تصل نسبتها إلى ما يقرب من 20% من إجمالى الإنتاج الزراعى كما سوف تساهم هذه البرامج فى خلق فرص عمل جديدة للتغلب على مشكلة البطالة التى تمثل أحد أهم المحاور الرئيسية التى تواجه قضايا التنمية بشكل عام .

9-إن الوزارة تعمل على تطوير مشروع الرى الحقلى بالأراضي القديمة فى الوادى والدلتا والتى تمثل أكثر من 5 ملايين فدان لرفع كفاءة الرى وتحسين جودة التربة.

10- أجريت تعاقدات استثمارية لاستصلاح مليون فدان واستزراعها ، الأمر الذى يساعد على تحسين نسبة الاكتفاء الذاتى من هذه المحاصيل بالإضافة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتى من اللحوم والدواجن ومنتجات الألبان من خلال إنشاء مشروعات إنتاج حيوانى وإنشاء مجتمعات صناعية زراعية فى الأراضى المستصلحة وكذلك إنشاء شركات مساهمة للشباب والفئات الاجتماعية ضمن المساحات التى سيتم تخصيصها لهم بالمشروع منعاً لتفتيت الحيازات الزراعية .

قدمت الوزراة، الشكر للملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود خادم الحرمين الشريفين وحكومة المملكة العربية السعودية على الدعوة الكريمة للمشاركة فى فعاليات الدورة الثانية للجمعية العمومية للمنظمة الاسلامية للأمن الغذائى وعلى كرم الضيافة وحسن الاستقبال وعلى الجهود التى تبذلها المملكة فى دعم أنشطة المنظمة ال‘سلامية للأمن الغذائى متمنيا النجاح لهذا الاجتماع لخدمة شعوبنا نحو تحقيق المزيد من التنمية الزراعية والأمن الغذائي.


والجدير بالذكر أن مصر كانت من أوائل الدول التي شاركت في المنظمة الإسلامية للأمن الغذائي المنبثقة عن منظمة المؤتمر الإسلامي في عام 2016 وهي تهتم بقضايا الأمن الغذائي فيما بين الدول الإسلامية .