ناقلة نفط مهملة قبالة اليمن تثير "مخاوف" من كارثة بيئية مدمرة في البحر الأحمر

28-8-2019 | 21:59

صورة أرشيفية

 

أ ف ب

أعلن خبراء الأربعاء أن ناقلة نفط مهملة ومتهالكة ترسو قبالة سواحل اليمن مهددة بالانفجار بسبب حمولتها، ما قد يتسبب بكارثة بيئية غير مسبوقة، في الوقت الذي يستعد فيه مفتشو الأمم المتحدة، لإجراء كشف عليها.


وتبلغ حمولة الناقة "صافر" التي تُستخدم كمنصة تخزين عائمة نحو 1,1 مليون برميل من ال نفط الخام، وهي لم تخضع للصيانة منذ أوائل عام 2015 ما أدى إلى تآكل هيكلها وتردي حالتها الذي قد يسمح بتراكم الغازات المتطايرة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك الثلاثاء، إن فريقا تقنيا أمميا ينتظر في جيبوتي للتوجه لمعاينة السفينة.

وأضاف للصحفيين في نيويورك، "نتوقع أن يبدأ التقييم إما في وقت لاحق هذا الأسبوع وإما مطلع الأسبوع المقبل. من الواضح أن هناك بعض الاستعدادات الفنية التي يتعين القيام بها".

وتأخرت زيارة فريق الأمم المتحدة لشهور بسبب رفض المتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على ميناء رأس عيسى، حيث ترسو السفينة السماح لهم بذلك، نتيجة خلاف حول مطالبتهم بإيرادات حمولة ال نفط الذي يقدر بالملايين.

لكن دوجاريك أشار إلى أن الأمم المتحدة تمكنت من الحصول على إذن لفحص الناقلة من حكومة اليمن المعترف بها دوليا و الحوثيين على السواء.

وقال إن هيكل الناقلة لم يخضع لأي صيانة على الإطلاق منذ تدخل التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن لدعم الحكومة ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران.

وحذّر دوجاريك من أن "كارثة بيئية" قد تنجم في حال "حدث أي شيء للناقلة".

ولفت الى أن الهدف من المهمة هو تقييم حالة الناقلة وإجراء الصيانة الأساسية الأولية عليها وتقييم ما يمكن القيام به تقنيا لتقوية هيكلها.

واعتبر إيان رالبي الرئيس التنفيذي لشركة الاستشارات البحرية العالمية "آي أر كونسيليوم" الوضع بأنه مقلق للغاية، ووصف السفينة بأنها "قنبلة موقوتة".

وقال رالبي لفرانس برس "الوضع خطير وهذا الأمر سيتحول إلى أزمة ما لم يتم اتخاذ إجراء عاجل وحاسم وفعّال".

وذكر تقرير صادر عن "كونسيلوم" أن السفينة "قد تحولت إلى قنبلة ضخمة قادرة على الانفجار بسبب محتوياتها وعدم الصيانة".

وأضاف أن خطر الانفجار يزداد يوما بعد يوم، وإذا ما حدث ذلك"فسيخلق أزمة بيئية حجمها أكبر بأربعة أضعاف ونصف من حادث تسرب إكسون فالديز ال نفط ي".

وكان التقرير يشير إلى كارثة تسرب 260 ألف برميل نفط عام 1989 من الناقلة إكسون فالديز في مياه ألاسكا.

وحذرت الأمم المتحدة من أن الانفجار، يمكن أن يعوق التجارة البحرية عبر البحر الأحمر التي تمثل نحو 10 بالمئة من التجارة العالمية.

كما يمكن أن يهدد مرور نحو 5,5 ملايين برميل من ال نفط يوميا، ويتسبب بتلوث مياه الشرب وإلحاق ضرر بالبيئة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن وأجزاء من مياه الخليج.

وحذّر رئيس مجموعة "غرين لاين" البيئية الكويتية، وهي منظمة خاصة غير حكومية، من أن أي كارثة بيئية قد تصل على الأرجح إلى مياه اليمن والسعودية والسودان ومصر وجيبوتي والصومال وإريتريا.

وقال خالد الهاجري لفرانس برس "النظام البيئي في البحر الأحمر، مهدد بكارثة إذا تسرب ال نفط إلى البحر (...) وسيؤدي ذلك إلى موت الأسماك والطيور على نطاق واسع".

مادة إعلانية

[x]