أيوه مبسوطة

29-8-2019 | 17:36

 

طول عمري وأنا أحب العيش في بلدي مصر، لم أكن يومًا من هواة الهجرة ، ولم يكن لدى أبدًا رغبة في العيش خارجها ولا أعتبر ذلك ميزة أو عيبًا، وإنما فقط تقرير واقع، وبرغم ذلك مرت علي سنتين - لا يخفيان على أحد - تغير لدي هذا الإحساس وتمنيت لو أستط

يع السفر، لكن لم تتح لي الفرصة كغيري.

تلك الفترة كانت ضبابية الإحساس بالنسبة لي، شعور عام بعدم الارتياح وأحيانًا بعدم التفاؤل، لكني كغيرى تعايشت، أو بمعنى أصح عشت تلك الأيام.

مرت السنتان، تبدل الإحساس قليلا للأفضل، لكني لم أعد كما كنت، فكل شيء لم يعد كما كان، لا أبحث عن السفر، لكني لا أمانع فيه، حتى عندما أتيحت لي فرصة العمل بالخارج، لم أجد نفسي رافضة كما سبق، والسبب في عدم قبول العرض هي الظروف والالتزامات الشخصية لا أكثر.

مؤخرًا وجدت نفسي في حالة جديدة، اكتشفت إني لست فقط راضية بل مبسوطة.. أيوه مبسوطة بجد، بل وفرحانة أيضًا، فرحة بدأت بالشعور بالراحة ووصلت إلى السعادة.

الظواهر العامة قد لا تنبئ بسبب واضح لهذا الشعور، فالأسعار في ارتفاع مستمر، والازدحام خانق، والفساد مازال متوغلا، وغيرها من السلبيات التي لا يمكن إنكارها.

لكني أرى – قد أكون على صواب أو مخطئة – إننا في مرحلة التطوير ، وربط الحزام من أجل غدٍ أفضل، هناك إرادة حقيقية وتخطيط مدروس؛ حتى وإن كانت العوائق أكبر منها.

ليس ضروريًا أن يتفق معي الجميع؛ بل ليس مطلوبًا أساسًا أن يتفق معي أحد، فلكل وجهة نظره، ولأني لا ألوم أحدًا على تشاؤمه أو غضبه، وربما عدم ارتياح، هو أحيانًا الرغبة في السفر بعيدًا وعدم العودة إن أمكن..

لذلك من حقي أن أكون على راحتي، ولست مستعدة لسرد المآسي التي نعيشها وتمر بها البلاد لأرى ما يراه غيري.. فأنا كده مبسوطة.. مبسوطة قوي.

مقالات اخري للكاتب

الإخوة الأقباط

أثناء مروري بأحد الشوارع الرئيسية بالقاهرة، وبسبب الازدحام الشديد توقفت لفترة طويلة أمام قاعة مناسبات، قرأت يفط الدعاية عليها وما تقدمه من خدمات لعملائها.

ذو الوجهين فقط

كم كنا نستاء ونشعر بغضاضة عند مقابلة أو التعامل مع واحد من القلة المنافقة التي يطلق عليها "ذو الوجهين".

ماذا نحن فاعلون؟!

بعد أن عانى من أمراض عديدة وتقدم به العمر مات - المدعو مجازًا الرئيس الأسبق - وهو يحاكم بالخيانة العظمى على مرأى ومسمع من العالم.

هلاوس امرأة.. رسالة

أكتب إليك رسالة تأخرت كثيرًا، منذ رحلت انتابتني مشاعر كثيرة.

هلاوس امرأة.. صمت الوردة

كأنها كائن مفعول به لا أكثر، نعتني ونستمتع به؛ لكنه لا يدرك أنه يحتضر، وربما تعي لكننا لا نلاحظ ذلك.

هلاوس امرأة.. الرحلة

عندما يتقدم بك العمر وتحديدًا في مرحلة منتصف العمر، تعود لمرحلة التأمل وربما الفلسفة، لتقييم الأمور بشكل مختلف عما اعتدت عليه، وربما عما ستعتاد عليه لاحقا.