تشريعية النواب ترفض رفع الحصانة عن النائبين محمد مسعود ورانيا السادات

28-8-2019 | 15:48

المستشار بهاء الدين أبو شقة

 

سامح لاشين

رفضت لجنة الشئون التشريعية والدستورية بمجلس النواب، برئاسة المستشار بهاء أبو شقة، طلب رفع الحصانة عن النائبين محمد أحمد مسعود عفيفي، و رانيا السادات.

جاء ذلك في اجتماعها اليوم الأربعاء، حيث سبق للنائب محمد مسعود، أن أقام الجنحة المباشرة ضد المواطن فتحي هريدي، يتهمه فيها بالتزوير فى محرر عرفي واستعماله وقيدت هذه الجنحة برقم 3026 لسنة 2018، جنح بولاق وقضي فيها بحبس المواطن، إلا أنه فى الاستئناف قضي فيها بالبراءة، ومن ثم يرغب المواطن فتحي هريدي، فى تحريك الدعوى الجنائية قبل النائب بتهمة البلاغ الكاذب كونه تم تبرئته بعد الاستئناف.

وأكد رئيس اللجنة المستشار بهاء أبو شقة، أن ما هو ظاهر فى الأوراق المقدمة شبهة الكيدية، مشيرًا إلى أن بحكم المادة 305 من قانون العقوبات، تم تحديد أركان وتعريف البلاغ الكاذب وهو من أخبر بأمر كاذب مع سوء القصد يستحق العقوبة ولو لم ‏يسبب شائعة، مؤكدا علي أنه تم تبرئة المواطن في الاستئناف، ولكن ذلك لا يمنع الشبهة خاصة في ظل حكم أول درجة الذي قضي بالحبس، ومن ثم الأمر هنا خضع للسلطة التقديرية للقاضي، وبالتالي السعي نحو البلاغ الكاذب به الكيدية الواضحة.

وأضاف أبو شقة بأن الرفض هنا للطلب المقدم مبني علي أسس قانونية ودستورية، والحصانة التى يتمتع بها النائب ليست من أجل ذاته ولكن من أجل القيام بمهامه بكل حرية وديمقراطية دون أي تقيد أو تهديد من أحد، وهو الأمر الذي اتفق معه الأعضاء باللجنة مؤكدين علي أن الكيدية متوفرة في هذه القضية.

كما رفضت اللجنة، رفع الحصانة عن النائبة رانيا السادات، بمحافظة بورسعيد، في اتهامها بالسب والقذف لعدد من المواطنين، بعد وقفها صفقة بيع مساحة من الأراضي علي شاطئ بورسعيد والجميل بمحافظة بورسعيد، وذلك للكيدية.

حيث تم استعراض تقرير رئيس مجلس النواب بشأن كتاب النائب العام الخاص بالتحقيقات التي تجريها النيابة العامة المتعلقة بالشكوى المقدمة من محمد وجدي محمد أحمد المحامي، فى القضية رقم "1041"لسنة 2017 إداري المناخ، والمقيدة برقم 34 لسنة 2018 حصر تحقيق كلى، متضمنة تضرره من النائبة رانيا السادات عضو مجلس النواب ،عن دائرة المناخ والزهور، لقيامها بالتعدي عليه وعلى كل من كريم نصر كامل ،أحمد عبده شردي ،عبير غريب عمار بالسب والقذف عن طريق العلانية بالنشر على صفحة التواصل الاجتماعي "فيس بوك" والخاصة بعبارات بشأن تخصيص قطع أراضٍ على شاطئ بورسعيد والجميل لكلا من محمد وجدي كريم نصر وأحمد شردي أحد أزرع العصابة الإلكترونية المشكلة ببورسعيد ،وأن تلك العصابة عصابة إلكترونية مجهولة وغير مرخصة، فضلا عن ادعائهم بكونهم صحفيين، وأنهم يمارسون نوعًا آخر من النصب وهو جمع تبرعات لحالات إنسانية يلقون بالفتات لأصحابها ويقسمون الباقي على أنفسهم وأنها تقدمت ببلاغات بهذا الشأن للجهات المسئولة" .

وتضمن التقرير بأنه بالاستعلام من مجلس النواب عما إذا كانت المشكو فى حقها رانيا السادات محمد عبد الرحمن تشغل صفة نائبة ب البرلمان ، فى محافظة بورسعيد من عدمه ،ورد خطاب الآمين العام لمجلس النواب بذلك، وأيضا التأكد من أن الصفحة الخاصة بالفيس بوك تخصها من خلال الأجهزة المعنية، بالإضافة إلي رفض الشاكي التنازل عن شكواه، ومن ثم فتم توجيه اتهامات السب والقذف لها، والعمل علي اتخاذ الإجراءات القانونية من أجل تفعيلها".

وقال رئيس اللجنة المستشار بهاء أبو شقة، إن الكيدية واضحة في البلاغ المقدم تجاه النائبة رانيا السادات، فيما أتفق معه النائب كمال أحمد، عضو مجلس النواب، مؤكدا علي أن هذا ما يحدث نوع من الإرهاب والتهديد للنائبة من أجل القيام بدورها، مشيرا إلى أن النائبة أوقفت صفقة بيع مساحات من الأراضي بالمخالفة للقانون، ولجنة الإدارة المحلية ب البرلمان كانت متابعة لذلك، ومن ثم إرهابها بهذا الشكل غير مقبول، متسائلا عن امتلاك ما يطلقون علي أنفسهم صحفيين ومنهم من مشارك في الشكوى لكارنية نقابة الصحفيين؟ وأيضا الآلية القانونية لجمعهم تبرعات قائلا:" ما يحدث هي محاولات لتقليم أظافر النواب من ممارسة حقوقهم النيابية بمثل هذه البلاغات".

وعقب علي حديثه المستشار بهاء أبو شقة، مؤكدًا علي أن الحصانة ليست لذات النائب، وإنما فلسفتها أن يقوم بدوره المنوط به وفق القانون، دون التعرض لأي ابتزاز أو تهديد، أو إسكات صوته بالقوة، وهذا نهج الحصانات بشكل عام في القضاء أو النواب أو الدبلوماسيين، مشيرًا إلي أن إبداء الرأي مع القيام بالدور الرقابي والتشريعي للنواب في حاجة إلي حصانة حقيقة علي أرض الواقع للقيام بهذا الدور، من أجل أن تحميه من مثل هذه الحالات.

واتفق معه النائب سعيد العبودي، عضو مجلس النواب، مؤكدا علي أن مثل هذه الحالات تكون محاولات لإرهاب النائب وإسكاته عن القيام بدوره، مؤكدا علي أن الكيدية متوفرة في هذا البلاغ، وكان من المنطقي أن يتم حفظ التحقيقات بها وليس العمل علي رفع الحصانة عن نائبة تقوم بدورها بشكل واضح وصريح، من أجل الصالح العام، فيما اتفقت معه النائبة زينب سالم، مؤكدة علي أن مثل هذه التصرفات ترهب النائب من القيام بدوره تجاه الفساد والمفسدين والمخالفين للقانون، مشيرة إلي أنه تجعل النائب في بعض الأوقات عدم القيام بدوره بالصورة المطلوبة حتى لا يكون في حيز مثل هذه الحالات.

من ناحيتها قالت النائبة سوزي ناشد، عضو مجلس النواب، إن الكيدية متوفرة في هذا البلاغ، وهذه ليست المرة الأولي التى يقدم بلاغات ضد النائبة، وهو ما يؤكد أنها تسير بالطريق الصحيح، مطالبة بضرورة أن ينجرف الأعضاء نحو الكتابة علي الفيس بوك والعمل علي استخدام الأدوات الرقابية المنوطة بهم حرصا علي المصلحة العامة، وحتى لا يكون الكتابة علي الفيس بوك فخًا لهم للقيل والقال.

وانتهت اللجنة برفض الطلب المقدمة، حيث أكد رئيس اللجنة أن الرفض هنا علي أسس دستورية وقانونية متفق عليها كونها مبادئ فوق دستورية .

مادة إعلانية

[x]