كله يتم بالتراضي

27-8-2019 | 17:16

 

المعركة التي يقودها رجال وزارة الداخلية بالاشتراك مع المحليات حاليًا ضد المحلات والكافيهات المخالفة وأيضا إزالة التعديات على حرم الطريق وإشغالات الشوارع التي تسبب حالة كبيرة من الإزعاج للسكان والمارة والتي أسفرت حتى الآن عن غلق 34 مقهى وعدة مطاعم في القاهرة وحدها شيء محمود، وجهد يشكرون عليه؛ ولكن أين هذه الحملات في بقية المحافظات التي تعج بملايين المخالفات من محلات وكافيهات بدون تراخيص

، واحتلال أكثر من نصف الشارع وإشغالات وتعديات، وكله يتم بالتراضي، وتحت بصر وأعين المختصين والمسئولين.

وكم من عشرات - بل مئات المرات وليس مرة واحدة - قامت هذه الحملات بإزالة المخالفات والتعديات على حرم الطريق، وغلق المحلات والكافيهات والمطاعم وغيرها غير المرخصة، وعاد المخالفون مرة أخرى إلى احتلال الشوارع ووضع إشغالاتهم في اليوم الثاني من الحملة، وفتح المحلات التي أغلقت ولا أبالغ إذا قلت إنهم يعودوا إلى التعدي على حرم الطريق وإزالة التشميع على المحلات المغلقة فور ذهاب الحملة إلى الشارع المجاور، وربما بإيحاء من بعض موظفي الحي أن يفعلوا ذلك، وكله بحسابه؛ ولذا لابد من استمرار هذه الحملات يوميًا لإزالة هذه الإشغالات، ولا مانع من وضع أفراد أمن، وحتى ولو عدد محدود لمتابعة ومراقبة عدم عودة الإشغالات مرة أخرى، أو فتح المقاهي والمحلات المغلقة.

وفي الوقت نفسه على الدولة أن تيسر إجراءات استخراج التراخيص للمحلات والمقاهي وكافة المنشآت الجديدة، ولا ضرورة أن يقوم من يريد عمل مشروع صغير أو فتح محال أو كافية أن يجهز عشرات المستندات والأوراق والأختام والمرور على جهات كثيرة، والوقوع تحت رحمة بعض ضعاف النفوس وعديمي الضمير بالمحليات الذين يقومون بابتزاز هؤلاء جهارًا نهارًا بدون خشية أو حياء، وإلا لن يرى مشروعه النور، وهنا لا يجد المواطن طريقًا إلا المخالفة، وإنشاء المشروع بدون ترخيص حتى يتكسب منه بالحلال في ظل الظروف الراهنة، ولا بد أ يسرع المختصون في تطبيق منظومة الشباك الواحد؛ بحيث يسلم المواطن كافة أوراقه في شباك واحد فقط، ويأتي في الميعاد المحدد له لتسلم الرخصة من نفس الشباك؛ وبذلك نقضي على الكثير من الفساد.

mahmoud.diab@egyptpress.org

مقالات اخري للكاتب

الصبر يبدأ عندما ينتهي

الحياة كما يقولون دار ابتلاءات ومحن واختبارات ولا ينجو أي إنسان على وجه البسيطة من أي من هذه المحن؛ لأنها دار ممر لا دار مستقر، وعلينا جميعًا أن نعلم ونتذكر

وهم في وهم

على مدار الشهرين الماضي والحالي، وكل المسئولين في المحليات والمحافظين يؤكدون في كل وسائل الإعلام أنهم استعدوا أشد الاستعداد لاستقبال موسم الشتاء، وأنه

عبق الدخان الأزرق

من خصائص الشياطين أنها تحاول أن تغوي وتضلل بني البشر دائمًا، بالأكاذيب تارة، وبالأوهام تارة، وتغير جلدها وتنوع أساليبها تارة أخرى؛ حتى يستجيب لهم بني البشر ويقعوا في الخطيئة والمعصية.

رحمة بالأحوال المدنية والمدنيين

تبذل الحكومة جهودًا مشكورة للاتجاه نحو التحول الرقمي، وهو تقديم كافة الخدمات للمواطنين عن طريق المراكز التكنولوجية، ومنها الخدمات الصحية والشهر العقاري والتموين والشرطة وجميع وحدات المرور والسجل التجاري.. وغيرها من كافة الجهات التي تقدم خدماتها للمواطنين.

مافيا تبرعات المدارس

مع بدء العام الدراسي، وقبيل دخول المدارس هناك مافيا تبرعات المدارس؛ وهم غالبية مديري المدارس الحكومية والخاصة، الذين يجبرون أولياء الأمور على التبرع إجباريًا؛

مرة واحدة لا تكفي

معارض "أهلا بالمدارس" التي نظمتها وزارة التموين والتجارة الداخلية بالتنسيق والتعاون مع اتحاد الغرف التجارية، وأيضًا معارض "كلنا واحد" التي أقامتها وزارة