أنشئت منذ ما يزيد على 400 عام.. الإشغالات تحيط بالتكية السليمانية.. ومواطنون يناشدون الآثار بإنقاذها | صور

25-8-2019 | 16:15

التكية السليمانية

 

القاهرة - أميرة الشرقاوى

رغم ندرة عمارتها وإنشائها منذ 476 عامًا، إلا أن الإهمال طالها، كما الحال في كثير من الآثار الإسلامية، فأحاطت بها القمامة، وسيطر على التكية السليمانية البلطجية، فملئت بالإشغالات، حتى ضاعت ملامحها وطرازها العثماني الفريد، وسط منطقة مليئة بالآثار المهملة في الدرب الأحمر بالقاهرة.

التسمية والنشأة
أنشئت التكية السليمانية بشارع السروجية، في عهد الوالي العثمانى سليمان باشا الوزير، -وسميت باسمه-، عام 950هـ-1543م، ومسجلة "آثر رقم225"، وخلال ولاية "سليمان باشا"، على مصر، قام بعمل حصر لجميع الأراضي والقرى، بهدف تحديد الموارد المالية، وخصص لكل جهة دفترًا خاصًا بها، وقد عرفت هذه الدفاتر باسم "دفاتر التربيع".

التكية السليمانية


عمارات سليمان باشا
شيد سليمان باشا كثيرا من العمارات، والأبنية الدينية وغيرها، منها مقام سيدي سارية بقلعة الجبل، وأقام عليه مسجدًا، حيث يعد أول مسجد أنشئ في مصر على الطراز العثماني، كما بنى سليمان ببولاق جامعًا، وعمر بجواره أسواقًا وربوعًا.

التكية
عمرها "سليمان" لإيواء المتصوفة المنقطعين للعبادة بشارع السروجية، وعن ذلك يذكر المؤرخ علي مبارك فى كتابه الخطط التوفيقية "التكية السليمانية بشارع السروجية عن شمال الذاهب إلى الصليبة عمرها الأمير سليمان باشا، وكان أصلها مدرسة تعرف بمدرسة سليمان باشا ثم صارت تكية، بها ضريح الشيخ رسول القادري وضريح الشيخ إبراهيم القادري".

التكية السليمانية


مكونات التكية
تتكون التكية السليمانية من مبنى مستطيل الشكل يتوسطه صحن مكشوف تحيط به الغرف من جميع الجهات عدا الجهة الجنوبية، حيث يوجد إيوان عميق بعض الشىء يتصدره محراب مجوف، وملحق بالضلع الغربي للتكية دورة للمياه.

ويعلو الدور الأول من التكية طابق ثانٍ يحتوي على مجموعة من الغرف تحيط بالصحن من جميع الجهات عدا جهة القبلة التي يرتفع عقد إيوانها بحيث يشمل ارتفاع الطابقين، ويتقدم الغرف العلوية جميعها ممر يفصل بينها وبين الشرفات التي تطل على صحن التكية في الطابق الثاني وقد غطيت غرف الطابق الثاني بقباب ضحلة، ولعل هذه التكية هي أول عمارة عثمانية تغطي غرف الطابق العلوي بقباب ضحلة.

وفى شهر شوال عام 941هـ/1535م جاء "سليمان" قرار العزل إلا أنه عاد إلى مصر فى فترة ولاية ثانية عام 943هـ، فاستمر واليًا سنة و5 أشهر، وجاءه قرار العزل فى شهر المحرم عام 945هـ ولم يكن قد أكمل فيها تكيته بشارع السروجية، فباشر إتمامها بعد رحيله حتى اكتملت بحسب النص التأسيسي بالمدخل عام 950هـ-1543م.

التكية السليمانية


الإهمال

طال التكية الإهمال، كغيرها من آثار كثيرة بمنطقة الدرب الأحمر، بحسب ما ذكره المواطن حسن جاد،-أحد أهالي المنطقة-  لـ "بوابة الأهرام".

وأضاف أن مسئولي الآثار لا يهتمون بها، فتكدست المنطقة بالإشغالات، وسيطر عليها البلطجية، وطالبوا المسئولين بالاهتمام بالتكية، وترميمها، للحفاظ على ما تبقى من عمارتها، مؤكدين أن الاهتمام بتلك البقع التراثية، ينشط السياحة، خاصة الدينية.

التكية السليمانية


التكية السليمانية


التكية السليمانية


التكية السليمانية


التكية السليمانية


التكية السليمانية


التكية السليمانية


التكية السليمانية


التكية السليمانية

مادة إعلانية