كمال الشناوي صاحب "الكاريزما" الذي انطفأت نجوميته فاستخدم صوته في تطويع موهبته | صور

22-8-2019 | 21:44

كمال الشناوي

 

سارة نعمة الله

قليلون هم الفنانون الذين يحرصون على استمرار تجربتهم بعد أن ينطفئ جزء من الوهج الخاص الذي كانوا يحتفظون  به في مرحلة مبكرة من عمرهم الفني كانوا يتربعون فيها على قمة الساحة، لكن لأنهم يؤمنون بأن التغيير سنة الحياة يقررون تجاوز ذلك، ولعل الراحل كمال الشناوي كان واحدًا منهم.


محمد كمال الشناوى  استطاع من خلال أدواره أن يخرج نفسه من عباءة الانحصار في أدوار معينة مثل غيره من الفنانين الذين تم تصنيفهم في أدوار الشر أو الخير بصفه عامة، فخلال مشواره الفني الذي امتد على نحو 63 عاما استطاع أن يقدم مزيجا متنوعاً من الأعمال بعضها تمرد فيه على ملامحه الوسيمة، حيث جرى تصنيفه كواحد من فتيان الشاشة لينتقل بنفسه لتجسيد عدد من أدوار الشر، وفي أحيان أخرى مزج بين خفة الظل والمرح من خلال الأدوار التى قدمها مع الفنانة شادية وإسماعيل يس.

كمال الشناوى يرسم احدى لوحاته الفنية .


وفي مرحلة النهاية نجده قد خطط لمرحلة جديدة من حياته الفنية يشارك فيها الشباب على مستوى السينما والدراما التلفزيونية في أعمالهم ليبقى محافظًا على تواجده من ناحية ويعطي وهجًا خاصًا لباقة الأعمال التي يشارك بها من ناحية أخرى.

وكان من أبرز الأدوار التي قدمها الشناوي في هذه المرحلة مسلسلات : "لدواعي أمنية" مع الفنان منة شلبي وكمال الشناوي، "العائلة والناس" مع الفنانة فردوس عبد الحميد وهما من أكثر الأعمال التي حققت سهرة واسعة في الدراما التلفزيونية بالألفية الجديدة هذا بخلاف رصيد ضخم من الأعمال التلفزيونية التي حقق فيها الراحل جماهيرية أخرى أضاف لشعبيته الكبيرة التي خلفته من خلال عمله بالسينما والتي كان واحدًا من أهم نجومها.

كمال الشناوى يتسلم درع نادى روتارى القاهرة جاردن سيتى .


وربما كان الشناوي، أذكى من غيره من زملاء جيله الذين قرروا أن تتوقف موهبتهم عند حاجز السينما فقط فقد أدرك أن مع تقدم عمره لابد أن يخوض مجالًا آخر على صعيد التلفزيون لأنه لن يصبح فتى الشاشة مثل الماضي لذلك بدأ الرحلة مبكرًا في هذا المجال منذ الثمانينيات من القرن المنصرم بدأت بالمسلسل الشهير "زينب والعرش" وتلاها أعمال مثل "السمان والخريف" و"هند والدكتور نعمان" و"علي عليوة" وغيرها.

وعلى الجانب الآخر وانطلاقًا من فكرة التجديد في نشاطه الفني بما يلائم مرحلته العمرية قدم الشناوي العديد من الأعمال السينمائية التي تعاون فيها في سنوات عمره الأخيرة مع النجوم الشباب أو من أصبحوا يتولون الراية من بعده سينمائيًّا فكان عمله الأخير مع الفنان هاني رمزي في فيلم "ظاظا" عام ٢٠٠٦، وسبقها أفلام "رجل له ماضي" و"جحيم تحت الأرض" و"طأطأ وريكا وكاظم به" و"لحم رخيص" و"العجوز والبلطجي".

هانى رمزى و كمال الشناوى فى احد اعماله .


ولعل الأبرز في هذه المرحلة السينمائية تعاونه في أكثر من عمل مع الزعيم عادل إمام والذي كان هو صاحب الجماهيرية الكبرى في هذه المرحلة دون أن يكون لديه عُقد بعض النجوم الذين يرفضون مثل هذه المشاركات حيث قدم معه فيلمي: الواد محروس بتاع الوزير، والإرهاب والكباب اللذين يمثلان مرحلة مهمة على المستوى الفني والسياسي.

رحلة كمال الشناوي كانت تتنبأ بمولد نجم فني كبير منذ تخرجه فى كلية التربية الفنية بجامعة حلوان، ثم التحاقه بمعهد الموسيقى العربية ثم عمله مدرسا للرسم، وقد بدأ الشناوي في تحقيق حلمه بالتمثيل عام 1948 من خلال فيلم "غنى حرب" ثم توالت أعماله في نفس العام وقدم فيلميه "حمامة سلام" و"عدالة السماء".

احد مشاهد الجانب الاخر من الشاطىء .


ويبدو أن نجاح الشناوي مع شادية كان سبباً في استغلال بعض المخرجين للدويتو الذي أقاماه معاً وقدما من خلاله سلسلة من الأفلام الناجحة منها "ساعة لقلبك" و"ظلموني الناس" عام 1950 مع المخرج حسن الإمام ليأخذهما المخرج حلمي رفله بعد ذلك معاً في عدد كبير من أفلامه منها"( بين قلبين، حياتي أنت، قليل البخت، مغامرات إسماعيل ياسين)، ليصل عدد الأفلام التى قدمها الثنائي معاً إلى 32 فيلما تنوعت بين الدراما والكوميديا.

لم يكتف الشناوي بكونه ممثلاً محلياً فقط بل قرر أن يصل إلى العالمية، وقدم أربعة أفلام من إنتاج خارجي، منها فيلم لبناني بعنوان "بدوية العاشقة" وفيلم إنتاج مشترك مع اليابان وهو "على ضفاف النيل"، وآخر سوري باسم "الرجل المناسب" وأخيرا "لصوص على موعد" وهو إنتاج مشترك مع تركيا.

استطاع الشناوي أن يتألق في أدوار الشر في بعض أعماله والتى حفرت في أذهان كثير من الناس رغم عدم تصنيفه على أنه "النجم الشرير" كما هو مثلاً في محمود المليجي لكن براعته في تجسيد هذه الأدوار جعلته لا يغيب عن ذاكرة جمهوره.

ولعل أبرز هذه الأعمال فيلم "المرأة المجهولة" مع شادية والذي عرف من خلاله بشخصية "عباس" الرجل الذى حطم علاقة الحب بين شادية وحبيبها وحرمها من ابنها الوحيد كذلك دوره في فيلم "الكرنك" والذى قدم من خلاله شخصية ضابط المخابرات الذى يقوم بتعذيب المواطنين، و"اللص والكلاب" حيث تقديمه لشخصية الصديق الذي يستغل صاحبه في تحقيق أهدافه ومصالحه الشخصية.

وللراحل كاريزما خاصة ميزته عن باقي فناني جيله فصحيح أنه كان يمتلك موهبة التحكم بملامح وجهه في الأدوار التي يقدمها ويطوعها بأدائه بين أدوار الخير والشر إلا أن الموهبة الأعظم التي كان يمتلكها تلخصت في نبرة صوته فرغم أنه يعتبر صوتًا رقيقًا وناعما وليس قويًا مثل غيره لكنه كان شديد التميز والأهم أنه كان يطوعه لخدمة أدواره بسلاسة بما يناسب طبيعة أعماله.

كمال الشناوى فى مسلسل الجانب الاخر من الشاطىء .


كل ذلك بجانب أن الراحل الذي أثرى السينما بأكثر من ٢٠٠ عمل كان يمتلك الموهبة والكاريزما أو بمعنى أدق يعرف جيدًا كيف يجعل هناك حالة خاصة بينه وبين من يقف أمامه من النجوم أو النجمات بما يناسب إمكانات كل منهم مما جعل لأعماله خصوصية تقدم المتعة المطلوبة للمشاهد بشكل كبير.

كمال الشناوى فى مسلسل اخر المشوار .


كمال الشناوى فى مسلسل اخر المشوار .


كمال الشناوى فى لقطة من احد اعماله .


كمال الشناوى فى مسلسل لقاء السحاب .


كمال الشناوى فى احد افلامه .


لقطة من فيلم الوفاء العظيم .

 

كمال الشناوى يتسلم جائزة فى مهرجان اوسكار للسينما .


يوسف شعبان فى مشهد من مسلسل العائلة و الناس .


كمال الشناوى فى لقطة من فيلم الارهاب و الكباب .


هاله صدقى مع كمال الشناوى .


هند رستم فى مهرجان القاهرة السينمائى .


عاطف سالم فى حديث مع كمال الشناوى .

 

ليلى مراد مع كمال الشناوى .


لقطة من فيلم الكرنك .

     

مادة إعلانية