وزارة الهجرة: القيادة السياسية تعطي الأولوية لمكافحة الإرهاب والحوار بين الأديان

21-8-2019 | 14:03

وزارة الهجرة

 

محمد خيرالله

أكدت وزارة الدولة للهجرة وشئون المصريين في الخارج، أن المرأة العربية في العقود الأخيرة قد شغلت العديد من المناصب الهامة والحيوية المؤثرة في بلادها، حتى وصلت لأن تصبح سفيرة ووزيرة تعمل على خدمة بلدها والدفاع عنها، وأصبحت عنصرا فاعلا في اتخاذ القرار في كثير من المجالات السياسية وغيرها من قطاعات العمل الاجتماعي، ويأتي كل ذلك بجانب دورها كربة منزل مسئولة عن تربية أبنائها، مما يمثل عبئا كبيرا عليها إلا أنها قادرة على أداء مختلف أدوارها بكفاءة عالية، حتى أصبح أبرز ما يميز المرأة هي قدرتها على المتابعة المستمرة والحرص والاهتمام، مشيدة بدور الرئيس عبد الفتاح السيسي لما يقوم به من إشراك للمرأة المصرية وإبراز لدورها الفاعل في المجتمع.


جاء ذلك خلال كلمة مصر بمؤتمر "الأديان من أجل السلام"، في نسخته العاشرة تحت شعار "رعاية مستقبلنا" والمنعقد بمدينة لينداو الألمانية، موضحة أن المرأة العربية تعد مثالا للتضحية بما لها من أدوار مركبة تقوم بها في محيطها العملي والاجتماعي، مما ساهم في تغيير الصورة الذهنية المأخودة عن المرأة العربية كونها فقط ربة منزل، وإنما الواقع الحالي يشهد على تغلب المرأة على هذه الصورة بما حققته من نجاحات مبهرة في مختلف القطاعات والمناحي.

أعربت وزارة الهجرة عن بالغ شكرها للسيدة المصرية بالخارج لما تبذله من جهد كبير ومضاعف في الحفاظ على الهوية والثقافة واللغة المصرية بالمنزل وغرسها في الأبناء، حتى لا يتأثروا بثقافات المجتمعات الأجنبية التي يعيشون بها فتكون النتيجة الحتمية هجر ما يربطهم ببلدهم الأم مصر، كما وجهت الشكر لكافة القائمين على المؤتمر لما يمثله من نقطة تلاقٍ مهمة تعطي المساحة لمختلف الأديان والشعوب للحوار والتشاور دون أي تمييز بهدف بناء عالم يسوده التسامح والإخاء.

وأكدت أن الدولة المصرية تعي الدور المؤثر والمهم للمرأة المصرية، وتتبنى مبدأ المساواة بين الجميع دون تفرقة على أساس الدين أو العرق، مؤكدة أن القيادة السياسية في مصر تشير لها بأنها الوزيرة المصرية وليست الوزيرة القبطية، وينعكس ذلك في دور المجلس القومي للمرأة برئاسة الدكتورة مايا مرسي من خلال عدد من المبادرات التي تم إطلاقها في الأعوام الماضية وتستهدف في الأساس التصدي للأفكار المتطرفة والداعمة للفرقة والكراهية في عدد من المناطق، وذلك بالتعاون مع وزارة الأوقاف والكنائس المصرية أيضا، إذ إن المرأة المصرية تلعب دورا محوريا في هذه المبادرات من أجل خدمة الوطن، فالداعيات المسلمات والمكرسات المسيحيات في الكنائس يعملن سويا في الكفور والنجوع والقرى؛ للحديث عن قبول الآخر والتعددية والسلام المجتمعي بهدف استعادة هذه الروح التي تتميز بها مصرعلى مدار التاريخ.

كما أشارت إلى الدور الفاعل لمؤسسة الأزهر الشريف من خلال التصدي للعنف ضد المرأة وتجريم التحرش الجنسي والزواج المبكر للإناث، كما أنه من المقرر أن ينظم المؤتمر الأول العالمي لمواجهة التحديات التي تواجه المرأة بحلول عام 2020، موضحة رعاية الدولة المصرية للحقوق السياسية للمرأة المتمثلة في عدد النائبات البرلمانيات بالبرلمان المصري والذي وصل إلى 95 نائبة، فضلا عن التعديلات الدستورية التي أقرت بزيادة نسبة تمثيل المرأة حتى تصل لـ25 %، فهذه هي الصورة الصحيحة والواقعية عن طبيعة الحياة المصرية في الوقت الراهن ودور المرأة المصرية الآن.

كما صرحت بأن القيادة السياسية في مصر تعطي الأولوية لمكافحة الإرهاب وزيادة الحوار المجتمعي بين الأديان، حيث إن مصر الجديدة تقف على مساحة واحدة من جميع أبناء الشعب بمختلف طوائفهم، كما أن ذلك ينطبق على وضع السوريين في مصر أيضًا، والذين يتم معاملتهم كجزء من هذا البلد وليسوا لاجئين، لأن مصر تفتح أبوابها دائما للجميع.

ينعقد المؤتمر العالمي لمؤسسة "الأديان من أجل السلام"، في نسخته العاشرة تحت شعار "رعاية مستقبلنا" بمدينة لينداو الألمانية، خلال الفترة من يوم 20 إلى 23 أغسطس الجاري، وذلك بحضور رئيس جمهورية ألمانيا فرانك والتر شتاينماير، ومشاركة 100 دولة وحضور 900 ممثل ديني، وممثلين رفيعي المستوى لحكومات دول العالم، والأمم المتحدة، ومؤسسات أهلية، وممثلين من المجتمع المدني، وكبار الشخصيات والنشطاء في مجال نشر التسامح الديني.

الأكثر قراءة

مادة إعلانية