رئيس دار الكتب لـ"الأهرام العربي": وثائق أمن الدولة لم تصلنا.. والملفات العسكرية ما زالت "حبيسة"

28-6-2012 | 08:06

 

بوابة الأهرام

جاء قرار ندب د. عبد الناصر حسن ليتولى رئاسة دار الكتب والوثائق ليمتص غضب بعض العاملين والموظفين بدار الكتب والوثائق القومية خصوصاً أنه تولى من قبل منصب رئيس الإدارة المركزية لدار الكتب، مجلة "الأهرام العربى" التقت د.حسن عقب توليه رئاسة دار الكتب في حوار أجرته الزميلة حسناء الجريسى، وتحدث عن وثائق أمن الدولة وعن أرشيف حروب مصر .


- توليت المنصب فى فترة عصيبة من حيث المناخ العام الذى تمر به مصر الآن، والصراعات التى بالدار خاصة.. كيف تغلبت على هذه المشاكل؟
أهم وسيلة للتغلب على مشاكل العاملين والموظفين بالهيئة هى ثقافة الشفافية بمعنى إيجاد صلة مستمرة بين الإدارة وما تقوم به من إجراءات تخصهم وبين هؤلاء العاملين، وذلك عن طريق عقد اجتماعات متصلة يعرض فيها الموقف الكامل للهيئة بجدية ونزاهة وشفافية، وأعتقد على غير ما يظن كثيرون أن جزءاً كبيراً من مشكلة العاملين هو احتياجهم دائماً للتعامل الإنسانى لمد جذور الثقة بيننا وبينهم، وأن يعامل كل منهم بوصفه مشاركاً فى صنع مستقبل الهيئة، وسوف أتيح دائماً لكل منهم أن يعبر عن رأيه بكل حرية بشرط أن يكون هناك التزام فى لغة الحوار بين الأطراف المختلفة.

- ما الذى ستقدمه لدار الكتب فى المرحلة المقبلة؟
سيتم افتتاح دار الوثائق الموجودة بعين الصيرة وهى أبنية جديدة جهزت بجميع الأجهزة الإليكترونية ومعامل الترميم اللازمة للقيام بدورها الكامل بوصفها الأرشيف الوطنى لجمهورية مصر العربية، وقريباً سيتم افتتاح قاعة الدوريات الجديدة بعد أن تم تطويرها على نحو يتناسب مع التكنولوجيا الحديثة.

- بعد أحداث اقتحام مقار مباحث أمن الدولة أطل علينا وزير الداخلية السابق اللواء منصور العيسوى مصر حاً بإيداع وثائق وملفات أمن الدولة بدار الكتب هل تم ذلك بالفعل؟
بالتأكيد المكان المناسب لوضع ملفات أمن الدولة هو دار الكتب والوثائق المصرية، إلا أن هذا الأمر لم يكتمل، حيث لم تتوافر لدينا كل الوثائق الخاصة بهذه الفترة فالأمر يحتاج إلى دراسة.

- هناك وثائق مصر ية كثيرة ومتنوعة وخطيرة لكن للأسف لا تحتويها دار الكتب والوثائق، وأقصد هنا الملفات العسكرية "الملف الخاص بحرب 1967 على سبيل المثال"، أليست مفارقة غريبة؟
الملفات العسكرية كلها موجودة بدار الدفاع وغير مسموح بإخراجها حتى هذه اللحظة.

- قانون حماية الوثائق ظل حبيس أدراج مجلس الشعب لمدة خمس سنوات، ومن قبل تم تعديله ثلاث مرات وكان آخر تعديل له سنة 2006، لو تم تفعيل هذا القانون كما صرح وزير الثقافة محمد صابر عرب، هل سيجعل الجهات السيادية تعطى ما لديها من ملفات لدار الوثائق المصرية؟
بالطبع هناك حظر على نشر كثير من الوثائق حتى التى مر عليها ثلاثون عاماً وربما يعود ذلك إلى مقتضيات النية التى تستدعى الحفاظ عليها لفترة أطول.

- بالنسبة لأوراق النطق بالحكم فى قضية القرن "الحكم بالمؤبد على الرئيس المخلوع مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلى" هل سيتم إيداعها فى دار الكتب والوثائق؟
بالتأكيد سيتم وضعها فى دار الوثائق بوصفها المكان المناسب لحفظ هذه الأوراق.

- وهل ستكون متاحة للباحثين؟
يوماً ما، لكن لا أستطيع أن أحدد التوقيت لأن المسألة مرتبطة بالتغيرات التى ستحدث فى مصر ، إما أن تتحقق الثورة وإما أن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه.

- بعد حريق المجمع العلمى قمتم بجمع وترميم الكثير من الكتب التى طالها الحريق.. أود أن أعرف كيف تتم عملية الترميم لكتاب محروق ومبلل؟
يقوم المرممون بتحديد نسبة التلف فى الكتاب والمخطوط، ثم يتم التعامل مع هذه النسبة التالفة من المخطوط الواحد باستكمال الأوراق الضائعة من خلال نسخ أخرى، أو محاولة ترميم الجزء المحروق أو التالف بمواد خام تخص الترميم أو معالجته بطرق كيميائية مناسبة.

- وهل تم الانتهاء من أعمال الترميم لكتب المجمع العلمى؟ لم تنته وذلك يرجع لطرق المعالجة الخاصة بكل مخطوط فالمسائل الفنية لا تخضع لوقت.
- ما المشاكل التى واجهتكم أثناء عملية الترميم؟ أولاً نقص المواد الخام، والمواد الكيمائية، فهى قليلة بالنسبة لمجموع الكتب المراد ترميمها.

مادة إعلانية

[x]