مبدعون خلال مناقشة مجموعة "حجر أساس": تقدم انعكاسا لعالم القرية وتحولاته | صور

20-8-2019 | 15:12

ندوة مناقشة مجموعة "حجر أساس"

 

سماح عبد السلام

قالت الدكتورة فاطمة الصعيدى إن القاص أحمد داود نجح فى توظيف بعض اللقطات الإنسانية فى مجموعته القصصية "حجر أساس" دون ابتذال، كما أن نصه قابل لتأويل القراءة عدة مرات، وهو ما يشير إلى سخاء النص والكاتب.

جاء ذلك خلال اللقاء الذى أقُيم مساء الإثنين، ب ورشة الزيتون لمناقشة هذه المجموعة بمشاركة عدد من النقاد والروائيين، بينما أدارته الكاتبة سمية التركى.

وأضافت فاطمة الصعيدى :"فى البدية جذبنى العنوان هل حجر أساس أم حجر الأساس؟، كما وجدت فى عناوين الكاتب 11 عنوانا استخدم فيها بنية المضاف والمضاف إليه، بينما نجد "بدلة ظابط"، العنوان الوحيد الذى استخدم فيه العنوان العامى وكأنه أتى بالشفوية فيه".

وتابعت :"يوجد ثلاثة عناوين جاءت بالبنية الوصفية أو وصف وموصوف مثل "الضيف الثقيل، وشم، سم بعد قلب مفتوح".

وتستكمل :"قرأت قصصا قصيرة وركزت على قصة "ملء النهر" والتى أرى بها نقدا لاذعا من جانب الكاتب، تلك القصة التى يتسكع فيها من يدعى التدين والمشيخة ويطلب النذور والتبرع لبناء بيوت الله".

انتقدت الصعيدى الكاتب فى العناوين لا ترتقى الى الكلام المكتوب بألف المد. بحد وصفها. وواصلت :"هناك بعض العناوين مثل الوشاح الأحمر من عنوانها نشعر وكأننا نقرأ قصة مترجمة، وكان من الأفضل استخدام كلمة الشال أو الرداء الأحمر".

وتستطرد :"أما عن السرد والحوار فى القصة هنا فقد تعرفنا الكثير عن العلامات والدلائل الثقافية فى المجموعة من خلال الزوجة التى تقول بأنها ستقوم بالدعاء يوم الجمعة بوصفه يوما ذا قدسية خاصة، وغيره من المواقف".

وفى قراءة للدكتور محمد إبراهيم طه، أشار إلى اهتمام الكاتب ببعض الطقوس الدينية فى "حجر أساس"، كما أكد انتماء قصصه إلى العالم الواقعى بعيدا عن الخيال والفانتازيا واتساقه مع ذاته لكونه مصورا فوتغرافيا، وهو ما تجلى فى المجموعة نفسها وحتى من خلال الغلاف الذى يعكس شغفه بالالتزام بالواقع.

وأشار إلى ولع القاص واهتمامه بالطبيعة، فضلاً عن أن اللوحات الملحقة بالمجموعة تعبر عن العالم الواقعى، نجد أن السبع عشر قصة التى تضمنتها المجموعة تعبر عن عالم القرية والاهتمام به وتحولاته وإبراز مفرداته.

وأضاف :"فى مجموعة من القصص نشعر بنبرة نقد لواقع سياسى أو إنسانى وهو ما تجلى بشكل كبير فى قصة "بدلة ظابط"، كما نتبين من خلال قراءة بعض القصص لحالة من الرومانسية المفرطه مثل "الضيف الثقيل وقلب مفتوح ورائحة المطر".

ويستدرك :"رغم أن القصص تتسم بسلاسة اللغة لكن هناك بعض المآخذ على الكاتب الذى لم يدخل بشكل مباشر إلى عالم وجوهر القصة، ولكنه يضع مقدمات قد تسبب نوعا من الرتابة".

واختتم قراءته قائلاً: "القصة القصيرة ليست سهلة الكتابة، لكل قصة بؤرة وهناك اتفاق غير مبرم بين الكاتب والقارئ والناقد على وجود لقطة أساسية فى القصة وكل السرد بها يتبع إلى هذه اللقطة".

من جانبه قال الناقد والشاعر أسامة جاد :"لقد ظهر فى الآونة الأخيرة ولع شديد فى التجريب فى القصة القصيرة، ونحن نحتاج فى هذه الفترة إلى نوع من العودة للمنابع الأساسية والمؤسسين لهذا الفن دون إغفال التجريب، بحيث لا يكون على مستوى الشكل دائما. بل تجريب قائم على أرض ثابتة".

وأضاف:"ما لفت انتباهى أن القاص هنا عندما يقدم قصصه لا يقول بأن هذا الفرد إيجابى أم سلبى بل يعطى دلائل لذلك بتفاصيل بها سينماتيك مدهش، مشيرا إلى بعض القصص التى تحمل ملامح قصص الكاتب محمد المخزنجى، وهو أمر وصفه بالإيجابي".

فى مداخلة للكاتبة حسناء رجب قالت :"إن قصة "خيال مآتة" ألقت الضوء على المهمشين سواء حدث ذلك بقصد من بطل القصة أو لم يحدث، كما أن الرسومات التمهيديه فى المجموعة تماشت بشكل كبير وتمهيدى للقصة، وكأنها عنوان ثانٍ لها لكون الكاتب مصورا، أحالنا إلى دقة التفاصيل وسياسة النفس الطويل التى اتبعها فى المجموعة. يرى مالا يراه الإنسان العادي".


ندوة حجر اساس


ندوة حجر اساس

اقرأ ايضا:

مادة إعلانية

[x]