اتحاد المهندسين والمعماريين الأتراك يتهم أردوغان بتدمير إسطنبول من أجل تربحه هو وحلفائه

20-8-2019 | 10:59

أردوغان

 

إسطنبول: سيد عبد المجيد

اتهم اتحاد غرف المهندسين والمهندسين المعماريين الأتراك حكومة العدالة والتنمية التي يقودها الرئيس رجب طيب أردوغان بالتخلي عن الاستعدادات للزلازل التي تهدد مدينة إسطنبول لصالح الربح المادي.


وقالت في بيان إحياء الذكرى العشرين لكارثة زلزال 17 أغسطس لقد "انحرف مشروع التجديد الحضري عن ضرورة إعادة تصميم المدن وإنشاء مبانٍ جديدة مقاومة للزلازل، لتصبح وسيلة للحكومة لزيادة ثروتها مع حلفائها التجاريين"، من جانبها أشارت هيئة التخطيط العمراني في المدينة، إلي " إن جنون البناء وصل إلى المناطق المخصصة كأماكن تجميع للخيام والاستجابة الإنسانية بعد الزلازل ، حيث تم استبدالها بالمباني، وأضافت الهيئة، أنه يوجد الآن 77 منطقة تجميع فقط بدلا من 470 منطقة كما هو مخطط .

وتزامنا مع إحياء الذكرى العشرين لزلزال مرمرة المدمر والذي بلغت قوته 7.6 درجة بمقياس ريختر واودي بحياة أكثر من 17000 شخص ومئات المفقودين وترك نصف مليون شخص بلا مأوى ، إضافة إلى إحداث صدع هائل بشمال الأناضول بالقرب من إزميت ، نشرت وسائل إعلام محلية مقتطفات من دراسات أكاديمية أوروبية تحذر من زلزال مدمر وشيك، ومن أن مدينة إسطنبول ستكون عاجزة عن التعامل معه.

ونقل موقع أحوال عن شبكة دويتشه فيله الألمانية قولها " إن إسطنبول ليست مستعدة لما يصفه الخبراء بالزلزال الذي لا مفر منه والذي سيضرب عاصمة البلاد الاقتصادية ذات الـ 16 مليون نسمة ، ونسبت لماركو بونهوف، عالم الزلازل في مركز الأبحاث الألماني لعلوم الأرض في بوتسدام، تأكيده أن هناك فرصة كبيرة لحدوث زلزال قوي تحت بحر مرمرة قبالة ساحل إسطنبول وقال بونهوف: "سيكون هناك زلزال، وكل يوم تزداد مخاطر حدوث زلزال ضخم يهز إسطنبول؛ السؤال ليس ما إذا كان سيكون هناك زلزال؛ إنها مجرد مسألة متى"؟.

والشهر الماضي أعلن موقع Phys.org العلمي أن بناء سلالة تكتونية تحت بحر مرمرة قبالة ساحل إسطنبول قد يؤدي قريباً إلى زلزال هائل يصل إلى 7.4 درجة على مقياس ريختر. ويسعي أردوغان إلى إقامة ما وصفه بالمشروع العملاق الذي سينعش الاقتصاد بشق قناة مائية تربط البحر الاسود ببحر مرمرة لتكون موازية لمضيق الدردنيل في المقابل يري المتخصصون فالعكس تماما وأنه سيكون نذير شؤم، ويأذن بوقوع كارثة في المنطقة ؛ سواء من ناحية جدواه الاقتصادية، أو من ناحية الأضرار التي سيلحقها بالبيئة الطبيعية في هذ المكان، والتي لا يمكن تعويضها في المستقبل المنظور.

ويقول الجيولوجيون إن الاستعداد لزلزال كبير لا يزال غير كافٍ على الإطلاق رغم اللوائح الأكثر صرامة منذ ثاني أكبر زلزال في تاريخ تركيا، إلى جانب إنشاء هيئة الطوارئ والكوارث المعروفة أختصارا بـ " أفاد" ولا تزال معايير البناء الفضفاضة في جميع أنحاء البلاد بالإضافة إلى سوء الاستعداد لخدمات الطوارئ تشكل مصدر قلق بالغ.

ووفقا لما ذكرته هيئة التخطيط العمراني في المدينة، أن إسطنبول تضم حوالي 1.6 مليون مبنى، نصفها تم بناؤه بطريقة غير قانونية، وبدون حسابات هندسية مناسبة. وطبقا لتقديرات هيئة الطوارئ والكوارث، فإن زلزالا مدمراً بالمدينة الأكبر بعموم البلاد قد يؤدي إلى مقتل ما يقرب من 30 ألف شخص، بينما سيؤدي إلى إصابة 50 ألفا آخرين، وتدمير 44800 مبنى، كما سيتشرد 2.6 مليون شخص. غير أن اتحاد غرف المهندسين والمهندسين المعماريين الأتراك، كان أكثر تشاؤما إذ رفع عدد الذين يمكن أن يقتلوا من 140 ألف إلى 600 ألف، مع وجود أكثر من مليون عائلة بلا مأوى.

دويتشه فيله عادت لتؤكد أن العديد من الشركات التي تقف وراء طفرة البناء في إسطنبول، وهي القوة الدافعة للنمو الاقتصادي لتركيا نمت بصورة مضطردة خلال فترة حكم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التي استمرت 17 عامًا، لارتباطها بأعمال تجارية قريبة من الحكومة.

مادة إعلانية