بعد موافقة "الوزراء".. هل سيحقق مشروع "الاستثمار الداجني" الاكتفاء الذاتي وزيادة الصادرات؟.. خبراء يجيبون

20-8-2019 | 11:07

مشروع الاستثمار الداجني

 

شيماء شعبان

في إطار جهود الدولة لتنمية الثروة الحيوانية والداجنة، وافق المجلس على المشروع القومي للاستثمار الداجني، وذلك في إطار جهود الدولة لتنمية الثروة الحيوانية والداجنة، ونظرًا لأهمية المشروع الذي يٌعد أحد المشروعات القومية الهامة، على أن يٌقام المشروع في 9 مناطق بمحافظات " الأقصر، الوادي الجديد، شمال سيناء، وقنا".. "بوابة الأهرام" تستطلع آراء الخبراء والمختصين للمساهمة في تحقيق الهدف من هذا المشروع القومي. 

 

صغار المربين
تقول الدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة لشئون الثروة الحيوانية والداجنة والسمكية ، إن الدولة تبذل اهتماما كبيرا وخطوات عظيمة لمراجعة وتيسير القرارات المنظمة والإجراءات لتشجيع المربيين خاصة الصغار منهم على ترخيص مزارعهم وتطويرها ورفع كفاءتها لتقليل الخسائر وتعظيم الربحية حفاظا على استمرارية صغار المربين وحماية لأرزاقهم ومصادر دخلهم.


وأشارت محرز إلى أن الأمن الحيوي يظل هو الإجراء الحاكم والمؤثر في حماية الثروة الداجنة ومنع انتشار الأوبئة والأمراض، كذلك حرص الوزارة على تقديم كل الدعم لحماية الصناعة بكافة قطاعاتها، وأن الوزارة ستستمر في مشروع المربي الصغير والذي يتم فيه الاستجابة السريعة للمشاكل الحقلية لصغار المربين وعمل الاختبارات المعملية مجانا وتقديم توصيات العلاج وحل المشكلة وأيضا توفير القروض الميسرة لتحول المزارع من النظام المفتوح إلى النظام المغلق مما يعظم من الإنتاجية والربحية بوحدة المساحة كما يحقق درجات عالية للآمن الحيوي.


منظومة الشباك
ولفتت أيضا إلى دعم الوزارة للاستثمار وإقامة مشروعات الإنتاج الداجني بالظهير الصحراوي والمناطق الصحراوية حيث تتوفر البيئة النظيفة الخالية من الأوبئة وذلك بقيام الوزارة بالتعاون مع الجهات المعنية بمراجعة الإجراءات وتخفيض رسوم منح الموافقات والتراخيص كل هذا تيسيرًا ودعمًا للاستثمار، فضلا عن أن الوزارة بصدد استكمال تنفيذ منظومة الشباك الواحد لتنفيذ رؤية القيادة السياسية بتيسير إجراءات و مساعده للعاملين في هذا القطاع وكذلك تشجيع الاستثمارات ومنح التراخيص والموافقات لمشروعات الثروة الداجنة والإنتاج الحيواني.


مليار و100 مليون طائر
وأوضحت نائب وزير الزراعة للقطاع الثروة الداجنة، أن الطاقة الإنتاجية للدولة تصل إلى مليار و 100 مليون طائر سنويا، وقد تم التعاقد على 6 مشاريع خلال عامي 2017/2018 ، وأن المستهدف خلال الفترة القادمة هو إعادة التصدير وتحقيق الاكتفاء الذاتي فقد كان استيرادنا منذ عامين 224 ألف طن دواجن أما العام الماضي فقد قمنا باستيراد 57 ألف طن، هذا بالإضافة إلى ترخيص 35 ألف مزرعة ما بعد 2017 وذلك لتشجيع صغار المربين وتحقيق الاكتفاء الذاتي بل والتصدير لدول الجوار.


كيان واحد
ومن جانبه ينصح الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، إلى ضم صغار المزارعين بعضهم البعض للتوحيد وتكوين مجموعة قوية قادرة على المنافسة ويتحمل المنافسة أمام الشركات الكبرى، حيث إن التطوير والهيكلة سوف يحقق الاكتفاء الذاتي والتصدير للخارج، حيث إن المشروعات التي ستقام على في الظهير الصحراوي للـ9 محافظات بدراسة جدوى والتي كان هدفها السيطرة على الأمراض الوبائية.


وأشار رئيس شعبة الدواجن الى أن هناك عجزا ضئيلا يمثل 95% وسوف تقل هذه النسبة تدريجيا بعد التطوير والهيكلة وزيادة أعداد المزارع المرخصة، خاصة بعد الموافقة على المشروع القومي للاستثمار الداجني، حيث إن هذا المشروع يكون من خلال تخصيص وزارة الزراعة أراضي للمزارع بحق الانتفاع للمستثمرين مع تقديم كافة التسهيلات لإجراءات التراخيص والعقود من خلال شباك واحد تحت إشراف وزارة الزراعة للمستثمرين الجادين كما كانت هناك تجربة لذلك في محافظة البحيرة وبني سويف.


تقليل الفجوة الغذائية
وفي سياق متصل يضيف النائب مجدي ملك عضو لجنة الزراعة بمجلس النواب، أن توجه الدولة المصرية في هذا التوقيت الحرج لمواجهة الخلل في احتياجاتنا الغذائية وذلك لإحداث التوازن المطلوب في ظل الزيادة السكانية الرهيبة خلال العشر سنوات الأخيرة متمثلة في الاهتمام بتوفير احتياجاتنا من الغذاء يتجسد على أرض الواقع في مشروع "الصوب الزراعية" التي افتتحاها الرئيس منذ يومين وعلى نفس التوجه بتحقيق الاكتفاء وتقليل الفجوة الغذائية الخاصة بتوفير البروتينات سواء الحيوانية أو الداجنة هو على أولويات أجندة مشروعات القيادة السياسية.


وأشارعضو لجنة الزراعة إلى أن هذا المشروع القومي إذا ما تم التخطيط له بشكل علمي سليم وتوزيع جغرافي محسوب سيساهم بشكل كبير في محاولة الوصول إلى الاكتفاء الذاتي في قطاع صناعة الدواجن والذي سيسهم بشكل كبير في تقليل العبء سواء على الدولة من حيث تقليل الاستيراد أو على المواطنين من حيث توافر السلع.


الظهير الصحراوي
وعلى الجانب الآخر يقول خالد سعودي المنسق العام للجمعية المصرية لمربي الدواجن وعضو اتحاد منتجي الدواجن، إن صناعة الدواجن مبنية على العشوائية لذلك يجب على الدولة أن تتدخل لحماية هذه الصناعة، فضلا عن أن ليس في نية صغار المربين التوجه إلى مناطق الظهير الصحراوي للاستثمار حيث إنها منطقة ليس بها مرافق حيوية كالمستشفيات والمدارس لكن المشروع القومي للاستثمار الداجني هو للمستثمر وليس للمربي الصغير.


زيادة الصادرات
ومن الناحية الاقتصادية يوضح الدكتور مصطفى أبو زيد الخبير الاقتصادي ومدير مركز مصر للدراسات الإستراتيجية والاقتصادية، أن هذا المشروع يأتي في إطار حرص واهتمام الدولة على تنمية كافة القطاعات الإنتاجية والعمل على تلبية احتياجات السوق المحلية مع نظرة إيجابية لزيادة الصادرات من وجود فوائض في تلك القطاعات خاصة الاستثمار في الثروة الداجنة.


ولفت أبو زيد، إلى أن هذا المشروع يهدف إلى زيادة إنتاج تلك الثروة لتحقيق عدة أهداف أهمها تحقيق الاكتفاء الذاتي وتصدير الفائض وما له من تأثير والمساهمة في جلب العملة الصعبة، حيث إن الدولة تحرص على تنمية الصادرات والوصول بها إلى 55 مليار دولار في كافة القطاعات، هذا بالإضافة إلى توفير فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، فضلا عن أن هذا المشروع القومي سيكون بمثابة فرصة مناسبة لتعميق فرص التعاون بين المشروع والصناعات القائمة على إنتاج الثروة الداجنة، وبالتالي سيكون لهذا المشروع قيمة مضافة على الناتج المحلي والإجمالي.

اقرأ ايضا: