تفاصيلها فى مخطوط نادر بألمانيا.. قصة أقوى عاصفة ترابية شهدتها قنا وأسوان بالقرن الـ8 الهجري | صور

17-8-2019 | 17:42

مخطوط القوصي بألمانيا عن أهوال أقوي عاصفة ترابية في الصعيد

 

قنا- محمود الدسوقي

في مخطوط نادر يوجد بجامعة جوتا بألمانيا بعنوان "المقال المخصوص والمقام المنصوص في مدح مدينة قوص وهي مدينة الصعيد السعيد علي وجه الخصوص" سرد المؤلف بدقة قصة أقوي عاصفة ترابية شهدتها مدينتا قنا وأسوان في القرن الثامن الهجري.


كانت عدة محافظات بالصعيد شهدت مساء أمس الجمعة ظواهر مناخية متمثلة في عواصف ترابية بأسوان، وأمطار خفيفة ومتوسطة بقنا والأقصر وحرارة جو خانقة تعدت ال42 درجة مئوية وهي الظواهر المناخية التي جعلت هواة الطقس يقومون بالتقاط صور علي صفحاتهم الشخصية.

وأعلنت هيئة الأرصاد في بيان لها اليوم السبت، تأثر محافظات بالصعيد بمنخفض السودان الموسمي واستمرار سقوط الأمطار حتي غد الأحد علي عدة مناطق بالصعيد وسط درجة حرارة مرتفعة تصل لنحو 40 درجة مئوية في جنوب الصعيد.

يقول أحمد جمال خريج كلية هندسة لــ"بوابة الأهرام " إن اكتساء السماء باللون الأحمر وظلمة النهار دعته لالتقاط هذه الصور المدهشة لمناخ الصعيد الذي لا يتكرر إلا نادرا، مؤكدا أن تأثيرات المناخ المداري القادم من السودان كانت ظاهرة وواضحة حتي الآن سواء في ظلمة الغيوم وإحمرار السماء وحالة الهلع التي انتابت الناس بعد قيام الوحدات المحلية بقطع التيار الكهربائي تحسبا لشدة الطقس.

المخطوط وسجلات الطقس

يسرد المؤلف محمد بن المرحوم فضل الدين بن بدر الدين بن المحمود القوسي المخزومي نسبا القوصي بلدا الشافعي مذهبا في مخطوطه النادر الموجود في إحدي جامعات ألمانيا ذكر مدينة قوص وحوادثها ومدارسها حيث يسرد كيف أدت عاصفة قوية في تدمير واقتلاع 4آلاف نخلة في مدينتي أسوان وقنا.

يسرد المخطوط من عجائب قوص -التي كان يطلق عليها عاصمة مصر الثانية آنذاك- أنه كان بها 40 مفتيا كلهم اسمهم إبراهيم، مؤكدا أنه في وقت نشوب العاصفة القوية كان بها 360 رباطا للعلماء و13 مدرسة لعلوم الفقه والحديث.

وأضاف الباحث التاريخي أحمد الجارد في تصريحات لــ"بوابة الأهرام " إن سجلات المناخ والطقس في التاريخ تمثل أهمية كبيرة فهي كانت مثل الأوبئة التي أدت لتدمير مدن وقري والقضاء عليها ،مؤكدا أنه أدت الظواهر الجوية السيئة التي شهدتها مصر إلى حمايتها من الغزو الفارسي، فقد أدت الرمال التي حملتها الرياح للقضاء علي جيش قمبيز المتجه لواحة سيوة.

وأوضح الجارد أن مدينة قنا شهدت في العصر الحديث وبالأخص عام 1938م تقلبات جوية بسبب الرياح أدت لإصابة المحاصيل، بالدودة الخضراء في مساحة تعادل 3 آلاف فدان كان لها الأثر في إعاقة نمو النباتات، لذا كان متوسط الفدان من محصول العدس عام 1938م يقل عنه في الأعوام السابقة.

أما عموم مصر فقد شهدت رياحا شديدة في مارس عام 1944م أثرت علي المحاصيل الزراعية ومن بينها مدينة أسوان التي شهدت عاصفة رملية أعقبتها أمراض الملاريا.

وأضاف الجارد أن مجلة المساحة المصرية الصادرة في عام 1907، قدمت بيانا عن الحوادث الجوية العظيمة التي حدثت في مصر، منها أن عام 30 قبل ميلاد المسيح، شهدت مصر أمطارًا غزيرة صاحبتها رياح عاتية حملت رمالا حمراء كالدم وأصواتا مرعبة من السماء.


مخطوط القوصي بألمانيا عن أهوال أقوي عاصفة ترابية في الصعيد


مخطوط القوصي بألمانيا عن أهوال أقوي عاصفة ترابية في الصعيد


مخطوط القوصي بألمانيا عن أهوال أقوي عاصفة ترابية في الصعيد

الأكثر قراءة

مادة إعلانية