مقر إقامة رئيس مصر المنتخب مازال حائرا بين القصور الرئاسية.. والمنزل الخاص

28-6-2012 | 10:45

قصور الرئاسة

 

علاء أحمد

منذ الإعلان بشكل رسمى عن فوز الدكتور محمد مرسى، بانتخابات الرئاسة، ثار الجدل حول مكان إقامة الرئيس الجديد، الذي مازال غير معلوم حتى الآن بشكل نهائى.. ويظل السؤال قائما: هل سينتقل الرئيس بأسرته لأحد القصور الرئاسية؟.. أم سيرفض ال إقامة بها ويفضل البقاء في منزل خاص؟. مثلما فعل عدد من رؤساء مصر السابقين، واكتفوا باستخدام القصور للعمل فقط.


ف مصر تمتلك كنوزا من القصور الرئاسية، أشهرها قصر التين، الذي كان مقر ا صيفيا للحكام على مر العصور، ويعد القصر الوحيد الذي شهد وعاصر ستة ملوك، كما أنه الوحيد أيضا الذي شهد قيام أسرة محمد على باشا في مصر ، التي استمرت نحو مائة وخمسين عاما فى الحكم، حتى نهايتها بخلع الملك فاروق بعد ثورة يوليو 1952، حيث بدأ محمد علي في بناء القصر عام 1834، واستغرق بناؤه أحد عشر عاما، لكن أعمالا تكميلية وإنشاء أجنحة إضافية ظلت قائمة به إلى عام 1847، حيث تم افتتاحه رسميا.

قصور الرئاسة


وقصر العروبة؛ الذى يقع في حي هليوبوليس شرق القاهرة، وكان هذا القصر في بدايته عبارة عن فندق يحمل اسم "جراند أوتيل" افتتحته الشركة الفرنسية المالكة له في الأول من ديسمبر عام 1910، وظل كذلك حتى يناير عام 1972، في فترة رئاسة السادات ل مصر عندما صار القصر مقر ا لما عرف باتحاد الجمهوريات العربية، ومنذ وقتها عرف باسمه الحالى "قصر العروبة" أو "قصر الاتحادية".

وفي الثمانينيات وضعت خطة صيانة شاملة للقصر حافظت على رموزه القديمة، وتم إعلانه بعدها مجمعا رئاسيا للحكومة ال مصر ية برئاسة الرئيس السابق مبارك، وترجع أهميته التاريخية عندما خرجت مظاهرات مليونية مناهضة لمبارك وهددت بحصار قصر العروبة، وأمام هذه الضغوط أعلن مبارك عن تخليه عن الحكم.

قصور الرئاسة


وقصر عابدين؛ الذى كان مقر ا للحكم للأسرة العلوية في مصر من العام 1872 حتى عام 1952، بعد انتقال الأسرة إليه من قصر القلعة وترجع تسميته لأحد القادة العسكرين في عهد محمد علي باشا يسمى "عابدين بك"، حيث كان يمتلك قصرا صغيرا في مكان القصر الحالي فاشتراه الخديو إسماعيل من أرملته وهدمه وضم إليه أراضي شاسعة ليبدأ في تشييده عام 1836، ليصبح أشهر وأول التحف الفنية لقصور ذلك العصر.

وقصر الطاهرة؛ الواقع بميدان الطاهرة، الذي يقع بين تقاطع شارع القبة مع شارع "طومان باي" وتم بناؤه فى أوائل القرن العشرين وقام ببنائه المعمارى الإيطالى "أنطونيو لاشيك" للأميرة أمينة ابنة الخديو إسماعيل ووالده محمد طاهر باشا، الذي قام ببيعه للملكة فريدة زوجة الملك فاروق بسعر 40 ألف جنيه، ومنذ أن تحول ذلك القصر، إلى أحد قصور الرئاسة بعد ثورة 52 ودار للضيافة فكان له من المكانة السياسية المهمة أكثر من غيره، فكان له الكثير من الأسرار والمفارقات، حيث استضاف فى العهد الملكى الملك سعود بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية ضيفا واستضافه أيضا فى العهد الجمهورى بعد أن ترك الحكم وأقام فيه، كما استقبل الرئيس الأمريكى "ريتشارد نيكسون".

قصور الرئاسة


وقصر القبة؛ الذى يعتبر من أكبر القصور في مصر ، وقد بناه الخديو إسماعيل، حيث يمتد من محطة مترو سراي القبة حتي محطة كوبري القبة، وتكمن أهميته التاريخية أن الملك فاروق قام بإلقاء أولي خطبه عبر الإذاعة ال مصر ية بتاريخ 8 مايو 1936، من هذا القصر بعد وفاة والده فؤاد الأول، واحتفظ الملك فاروق بمجموعاته الخاصة فيه، حيث ضمت مجموعات نادرة من الطوابع والساعات والمجوهرات، والتي تم بيع معظمها في مزاد علني عام 1954. وبعد ثورة يوليو 1952، وما تلاها من إعلان الجمهورية صار القصر أحد القصور الرئاسية الثلاثة في مصر .

وقصر المنتزه؛ الذى بناه الخديو عباس حلمي الثاني قصر المنتزه عام 1892، بمدينة الإسكندرية، ويعود الفضل إلى محمود باشا شكري، رئيس الديوان التركي في عهد الخديو عباس حلمي الثاني في إطلاق اسم المنتزه.

قصور الرئاسة


وبدأ بناء تلك القصور فى عهد الخديوى إسماعيل الذى أراد نقل مقر الحكم من "القلعة" إلى قلب القاهرة، حيث ظلت القلعة مقر ا لحكم مصر منذ عهد صلاح الدين الأيوبى حتى عهد الخديو إسماعيل.

وبعد بناء القصور فى عهد إسماعيل تحول قصر "عابدين" ليكون ال مقر الرئيسى للحكم، وظل كذلك حتى نهاية حكم الملك فاروق، وقيام ثورة يوليو 1952، حيث مار س محمد نجيب أول رئيس ل مصر بعد ثورة يوليو من داخل مكتبه بمجلس قيادة الثورة، وجاء بعده جمال عبدالناصر الذى حكم مصر من قصر القبة، وسكن منزله فى منشية البكرى، ثم جاء السادات وأعاد استخدام قصر عابدين ك مقر للحكم، لكنه لم يسكن أياً من القصور.

قصور الرئاسة



وفى بداية عهد الرئيس السابق "مبارك" ظهرت فكرة إنشاء مقر للسكن لرئيس الجمهورية ينتهى بانتهاء ولايته، لكن لم يتم تحقيق ذلك، وسكن مبارك فى منزله ب مصر الجديدة، وحكم مصر من قصر "الاتحادية".

وتعد المرة الوحيدة التى شهدت إقامة أحد رؤساء الجمهورية فى أحد قصور الرئاسة، فى أثناء حرب أكتوبر، حيث اضطر الرئيس أنور السادات إلى المبيت بجوار غرفة العمليات، التى أقامها بقصر الطاهرة، بعيداً عن القصور المرصودة من قبل العدو الإسرائيلى.

قصور الرئاسة

.

مادة إعلانية

[x]