أحمد خير الدين يفتح الرسائل القديمة ويرصد تحول المجتمع المصري في "بعلم الوصول"

12-8-2019 | 16:54

أحمد خير الدين

 

منة الله الأبيض

يعرض الكاتب والإعلامي أحمد خير الدين في كتابه الصادر حديثًا عن دار الشروق بعنوان "بعلم الوصول" نماذج من رسائل تنتمي لزمن مضى، عاش معها الكاتب نحو عامين، بدافع الفضول والرغبة في البحث عما تحتويه من ذكريات وأسرار شخصية ومشاعر إنسانية متدفقة، تحمل بين سطورها انطباعات عن أحداث كبرى وومضات من العشرينيات إلى تسعينيات القرن الماضي.


ويكشف كيف تغير حال المجتمع المصري، لكنه يعبر في الوقت ذاته عن حيوات إنسانية وتجارب بشرية وعلاقات متنوعة في شرائح مجتمعية متعددة، ويرصد أفكارًا ومكونات ثقافية متفاوتة تترجمها كلمات تلقائية؛ بعضها تكتنفه الضحكات وبعضها يستثير الدموع.

ويقول المؤلف في كتابه الجديد: "لم أكن عباس البوسطجي في قصة يحيى حقي، لكني شاركته الهوس بفتح الرسائل الواردة واكتشاف حياة البشر المحيطين به. أقارن بين الرسائل، وأقتفي أثر اللغة وتطورها بمرور الأيام، وأتأثر بتعبيرات أصحاب الخطابات عن مشاعرهم في علاقات الحب والأخوة والصداقة. ويمتد بي الهوس من تاجر إلى آخر ومن رسالة إلى آلاف. تكدست الرسائل في أنحاء شقتي وباتت أكثر عددًا من الكتب والملابس، وأصبح باعة المقتنيات القديمة والكتب يسألون باندهاش: لماذا تجمع كل هذا؟ وبدأت أسأل نفس السؤال".

بدأت علاقة الكاتب بالرسائل منذ طفولته عبر ما كان يصل من والده الذي يعمل في قُطر عربي، وبمفارقة غريبة نمت لديه هواية جمع الرسائل التي كان يصادفها لدى باعة الكتب القديمة والمستعملة، ليبدأ رحلة جمع فيها ما يقرب من 5 آلاف رسالة من أماكن مختلفة كتبها أشخاص مجهولون تركوها ورحلوا.

الأكثر قراءة