القابضة للكيماويات: خطة بـ ٥٨٠ مليون جنيه لإنقاذ "راكتا".. وصناعة الورق تشهد هجمة شرسة من المستورد

10-8-2019 | 20:16

عماد الدين مصطفى رئيس القابضة للكيماويات

 

عبد الفتاح حجاب

كشف المحاسب عماد الدين مصطفى، رئيس القابضة للصناعات الكيماوية، عن رصد 580 مليون جنيه لتنفيذ خطة تطوير لشركة راكتا للورق التابعة للقابضة، وذلك للنهوض بها بعد موجة الخسائر الأخيرة التي منيت بها.

وكانت راكتا قالت في بيان لها، إن قائمة المركز المالي عن الفترة من 1 يوليو 2018 وحتي نهاية إبريل 2019 أظهرت وجود خسارة بمبلغ 91.705 مليون جنيه.

وتراجعت إجمالي المبيعات خلال شهر إبريل 2019 إلى 11.216 مليون جنيه، مقابل 11.738 مليون جنيه عن الشهر السابق.

وقال رئيس القابضة في تصريح خاص لـ "بوابة الأهرام"، إن خسائر شركة راكتا للورق تعود إلي عدة أسباب، منها، تقادم الطاقات الإنتاجية والماكينات، حيث لم تشهد خلالها أي عمرات أو تطوير لهذه الماكينات، بالإضافة إلى أعباء أخري تتمثل في وجود تكاليف ثابتة عالية جدا، علاوة علي أن التقدم في صناعة الورق، وبالتالي الطاقة الموجودة في راكتا غير منافسة لا في الجودة ولا في التكلفة؛ وهو ما ترتب عليه أن المنتج من راكتا أصبح غير قادر علي المنافسة أو الحصول وبيع المنتج بسعر متدن لا يغطي التكلفة.

وكشف عماد الدين، عن أن خطة التطوير ترتكز علي التعاقد لتطوير الماكينة رقم 3، ومن المتوقع أن يتم تطويرها خلال 13 شهر (وهي واحدة من 4 ماكينات تصنيع ورق)، حيث تعاقدنا علي تطويرها مع شركة شيكية، وسيبدأ التنفيذ بعد إجازة عيد الأضحى المبارك.

وتابع قائلا: إن التطويرفي الطاقات الإنتاجية يواكب المساعدة مثل الغلايات وخلافة، حيث حرصنا علي وضع خطة لتطوير ذلك بالتوازي مع تطوير الماكينة وهذا هو المحور الثاني، أما المحور الثالث للتطوير فيركز علي تطبيق معايير الالتزام البيئي سواء من حيث معالجة مياه الصرف الناتجة، وإعادة معالجة المياة الناتجة عن التشغيل بحيث توفر استهلاك المياه، وتعيد تدويرها للاستفادة منها بشكل كامل.

وأضاف، أن خطة خطة تطوير راكتا أيضا تشمل استغلال مساحة الأرض التي تملكها شركة راكتا، البالغة مساحتها 80 فدانا، سواء بالبيع أو بالمشاركة باعتبارها من مصادر تمويل لتطوير وهيكلة شركة راكتا.

وقال "تم عرض الأرض في مزاد سابق ولم تحقق القيمة التي كنا نتوقعها، وسنعيد عرضها مرة أخرى، واذا لم تحقق القيمة المتوقعة، فسنبحث كشركة قابضة استغلالها بطرق أخرى والبحث عن مصادر تمويل أخري لهيكلة راكتا".

من جانبه، أكد مصطفي عبيد، نائب رئيس شعبة الورق بغرفة الصناعات الكيماوية باتحاد الصناعات، أن سوق الورق في مصر يشهد هجمة شرسة من الورق المستورد لعدة أسباب، منها انخفاض أسعار لب الورق خارجيا بقوة، وانخفاض سعر الدولار، مما انعكس ذلك علي زيادة استيراد الورق، علاوة علي قيام معظم المستوردين باستيراد ورق درجة تانية وثالثة بأسعار متدنية؛ وهو ما انعكس علي مصانع مصر (85 مصنعا عاملا، و25 مصنعا تحت التأسيس).

وتابع: هناك بعض التشوهات الجمركية، حيث يتم إضافة ضريبة قيمة مضافة علي لب الورق رغم أنه مادة خام ومستلزمات إنتاج تستورد لتصنيع الورق في مصر، بينما يتم إعفاء الورق المستورد (منتج نهائي) من ضريبة القيمة المضافة.. متسائلا كيف هذا؟.

وشدد عبيد في الوقت ذاته علي أن صناعة الورق من الصناعات الثقيلة واستثماراتها عالية وتوفر فرص عمل، وأي تأثير علي الصناعة المحلية سيضر بهذه الاستثمارات وآلاف من فرص العمل.

وأكد، أن راكتا كانت جزءا من منظومة صناعة الورق في مصر، وكان يضرب بها المثل، كما كانت أعلى تكنولوجيا في العالم في ذلك الحين، إلا أنها الآن محتاجة إعادة تأهيل سواء للماكينات، وغيرها لزيادة إنتاجيتها.