القرى الأكثر فقرا.. "سلامون" بالغربية تهددها الأمراض ونقص الخدمات.. و"حياة كريمة" تمنحها الأمل | صور

8-8-2019 | 17:41

"سلامون" بالغربية

 

الغربية – محمد مبروك

"سلامون".. إحدى قرى مركز بسيون التابع لمحافظة الغربية، ذكرها علي مبارك في كتابه الخطط التوفيقية باسم "سلمون الغبار"، وأنها قرية في مديرية الغربية بقسم بسيون، وأن بها مسجدا، ومهنة أهلها الزراعة.. وأصبحت تعانى القرية منذ سنوات من عدم دخول خدمة الصرف الصحى وتعتمد على الصرف الأهلى، بالإضافة إلى انعدام الخدمات والمرافق الأساسية بالقرية، والحرمان من أساسيات الحياة المعيشية كأبسط حقوق الحياة الآدمية مثل غالبية أبناء الريف فى قرى مصر.

أكد جمال الجندي، موظف بالشباب والرياضة من أبناء القرية، أن القرية بها عدد من الحالات الأشد احتياجا، يعيشون في منازل غير آدمية، مسقفة بالأخشاب، وتحتاج للتأهيل، لتصبح "حياتهم كريمة"، بجانب الطفح الدائم بشوارع القرية للصرف الأهلى، وهو مايهدد المواطنين بالأمراض والأوبئة، لافتا إلى أن القرية تم إدراجها لتنفيذ محطة رفع صرف صحى ضمن خطة عام "2020 – 2021" مطالبا بالإسراع فى تنفيذ المشروع، أو الاهتمام من قبل الوحدة المحلية والأجهزة المعنية فى تكثيف أعمال شفط مياه الصرف بالقرية، لحين إقامة المحطة كحل بديل.

وكشف وائل سلمان من أهالى القرية، أنه بالرغم من وضع محافظ الغربية فى شهر مايو الماضى حجر أساس إنشاء وحدة الحماية المدنية، إلا أن قرار التخصيص والترخيص للوحدة لم يصدر حتى الآن، بسبب الروتين والإجراءات الحكومية، فضلًا عن أن الوحدة الصحية الموجودة بالقرية لا تقدم خدمات حقيقية للمرضى المترددين عليها، ولا حتى تتوافر الإمكانات لإسعاف حالات الطوارئ، وتعانى الوحدة الإهمال ونقص الأطباء والأدوية.


سلامون

وأشار محمد خيرى الجندى من أهالى القرية قائلاً: لدينا مبنى لايوجد به سوى مكتب بريد، ووحدة تضامن اجتماعي، ورغم وجود هذا المبنى وتوافر المساحات الفضاء به، نعانى الحرمان من الخدمات الأساسية، منها عدم وجود وحدة بيطرية التى تعد من أساسيات الحياة، ونفتقد للسجل المدنى، ونحلم أن يصبح هذا المبنى مجمعا للخدمات والمصالح الحكومية كما تعهد ووعد المسئولون، ونرى التنفيذ على أرض الواقع، أملًا فى حياة كريمة لأبناء القرية والأجيال القادمة.

وأوضح رامي عصران من أهالى القرية، أنه تم إدراج سلامون، ضمن عدة قرى أخرى تتسم بالفقر، وانعدام كافة الخدمات على مستوى المحافظة، وبدلاً من أن يجعلها هذا الوصف قبلة للمسئولين لمساعدة أهلها وتقديم أى نوع من المساعدات لهم، سقطت تماما من حساباتهم، على حد تعبيره، قائلًا "تعانى القرية انعدام كافة الخدمات والمرافق، والصرف الصحى، ومياه الشرب ، ونقص المعلمين والمدارس، ومركز شباب القرية فى حاجة إلى ملعب ومحولات الكهرباء بالشوارع والضغط العالي، مما يهدد بكارثة وخاصة لأطفال القرية نتيجة عدم تحويل الكابلات إلى أرضية، بالإضافة لسوء حالة طرق والشوارع القرية، نتيجة الإهمال لسنوات، وعدم تأهيلها أو رصفها".


سلامون

وقال حسان عبدالمقصود، أحد أبناء القرية، إن هناك لجنة من وزارة التنمية المحلية، قامت بحصر احتياجات القرية، فى شهر مارس الماضي، فى إطار توجيهات رئيس الجمهورية بالارتقاء بالخدمات المقدمة للمواطنين بالقرى، وتضمن الاجتماع تحديد الأولويات الواجب تنفيذها للارتقاء بالقرية، وتمثلت فى الصرف الصحى للقرية وتوابعها، واستكمال شبكة مياه الشرب وتجديد المواسير، وتحويل خطوط التيار العالى للكهرباء إلى كابلات أرضية، وتدعيم إحلال وتجديد أعمدة الإنارة، وإقامة مبنى مجمع للخدمات الحكومية، وما زلنا حتى الآن ننتظر التنفيذ على أرض الواقع، منوهًا بأن الروتين الحكومي بين الجهات المعنية، سبب رئيسى فى تأخر التنفيذ.

من جانبه أكد اللواء هشام السعيد محافظ الغربية، أن قرية سلامون ضمن القرى الأكثر فقرا المدرجة بالمرحلة الأولى لتنفيذ مبادرة حياة كريمة بها، لافتا إلى أنه ضمن المبادرة تم مؤخرا وضع حجر أساس وحدة إطفاء سلامون على مساحة 210 م ، بتكلفة 450 ألف جنيه جهود ذاتية، والمساهمة فى إنشاء محطة رفع صحى خاصة بالقرية والقرى المجاورة، لتتجاوز تكلفة المبادرة بالقرية مليونا و200 ألف جنيه.


سلامون

وأضاف المحافظ، أنه يستفيد من تنفيذ المبادرة بالقرية ما يزيد على 536 أسرة، وذلك بالتنسيق بين مديرية التضامن الاجتماعى، وإحدى المؤسسات الخيرية بالقرية والتابعة لإشراف التضامن، كما تم تسليم كرسى متحرك كهربائى لفتاة من ذوى القدرات الخاصة، كما قام بتوزيع مساعدات نقدية على 120 أسرة بقيمة 1000 جنيه للأسرة الواحدة، و5 مساعدات لإنشاء أسقف خرسانية وخشبية بقيمة 20 ألف جنيه للسقف، و11 مساعدة زواج بقيمة 5 آلاف جنيه للعروسة، كما تم توزيع سلع غذائية على 400 أسرة بذات القرية، وتوفير فرص عمل بالقطاع الخاص لعدد من المواطنين من ذوى القدارت الخاصة، وبحث ملفات عدد من المواطنين الذين اشتكوا من عدم صرف معاش تكافل وكرامة لهم.

يذكر أنه تم اختيار 9 قرى بمحافظة الغربية كمرحلة أولى لتنفيذ مبادرة حياة كريمة، وهى كفر طرنة بمركز طنطا، وميت حبيب مركز سمنود، ومنشية طنبارة بالمحلة الكبرى، وكفر حانوت، والجنيدى بمركز زفتى، وميت الليث بمركز السنطة ودقرن بمركز كفر الزيات، وكوم على بمركز قطور وسلامون بمركز بسيون.

سلامون


سلامون


سلامون