الإخوة الأقباط

7-8-2019 | 17:28

 

أثناء مروري بأحد الشوارع الرئيسية بالقاهرة، وبسبب الازدحام الشديد توقفت لفترة طويلة أمام قاعة مناسبات، قرأت يفط الدعاية عليها وما تقدمه من خدمات لعملائها.


استوقفتني جملة مكتوبة بحسن نية قد تصل إلى المحبة وهى: "يوجد بوفيه صيامي للإخوة الأقباط "، كان يكفي من وجهة نظري كلمة بوفيه صيامي؛ لأنه مفهوم ضمنيًا إنها للصائمين من المسيحيين.

لكن ما رفضته - برغم انتشاره - عبارة الإخوة الأقباط، والتي تستخدم كثيرًا في اللقاءات والبيانات والخطب؛ بل في كل مناسبة للإشارة إلى المسيحيين، وغالبًا ما تقال برغبة في تأكيد الحب والود والقرب بينهم وبين المسلمين.

لكنك إذا أمعنت التدقيق فيها ستجد أنها شبيهة بالإخوة العرب، وكأنهم في بلدهم الثاني مصر مرحب بهم في أي وقت من قبل إخوانهم المصريين الكرام.
هم ليسوا الإخوة العرب ولا الإخوة الأفارقة، وليسوا إخوة غير أشقاء لنتعامل معهم بصيغة القلة المرحب بها بشهامة وكرم أخلاق، تلك الصيغة التي تتضمن معنى أننا الأغلبية القوية؛ بينما هم القلة الضعيفة التي نحتضنها وندافع عن حقوقها.

هم مصريون مثلنا وقبلنا؛ وسواء رضينا أو أبينا هم شركاء في الوطن؛ مهما كانت النية طيبة لدى البعض، فإن مجرد نعتهم ووصفهم بالإخوة الأقباط فيها تمييز عنصري غير مقبول لديهم؛ مهما أظهروا غير ذلك، وهو أمر مرفوض بالنسبة لي أنا شخصيًا عندما تخيلت أني واحدة منهم، ويطلق عليَّ هذا اللقب.

ليسوا بحاجة إلى ألقاب كالإخوة أو الأصدقاء؛ لأنهم ببساطة مثلنا جزء لا يتجزأ من الشعب المصري.

مقالات اخري للكاتب

ذو الوجهين فقط

كم كنا نستاء ونشعر بغضاضة عند مقابلة أو التعامل مع واحد من القلة المنافقة التي يطلق عليها "ذو الوجهين".

ماذا نحن فاعلون؟!

بعد أن عانى من أمراض عديدة وتقدم به العمر مات - المدعو مجازًا الرئيس الأسبق - وهو يحاكم بالخيانة العظمى على مرأى ومسمع من العالم.

هلاوس امرأة.. رسالة

أكتب إليك رسالة تأخرت كثيرًا، منذ رحلت انتابتني مشاعر كثيرة.

هلاوس امرأة.. صمت الوردة

كأنها كائن مفعول به لا أكثر، نعتني ونستمتع به؛ لكنه لا يدرك أنه يحتضر، وربما تعي لكننا لا نلاحظ ذلك.

هلاوس امرأة.. الرحلة

عندما يتقدم بك العمر وتحديدًا في مرحلة منتصف العمر، تعود لمرحلة التأمل وربما الفلسفة، لتقييم الأمور بشكل مختلف عما اعتدت عليه، وربما عما ستعتاد عليه لاحقا.

هلاوس امرأة.. شمعة أخرى

زادت شمعة جديدة في تورتة عيد ميلادي ولم أعد أستطيع أن أُطفئها كلها في نفس واحد، كما كنت أفعل في سنوات عمري الأولى.