رئيس "النصر للكيماويات": مجمع فوسفات السخنة يستهدف تأمين احتياجات البلاد من الأسمدة

7-8-2019 | 15:03

اللواء أ.ح مختار عبد اللطيف مصطفي رئيس مجلس إدارة شركة النصر للكيماويات الوسيطة

 

مها سالم

قال اللواء أ.ح مختار عبد اللطيف مصطفي رئيس مجلس إدارة شركة النصر للكيماويات الوسيطة، إن أنشطة الشركة التي تشكل قلعة صناعية كبرى ضمن مشروعات قومية عملاقة لتأمين احتياجات الدولة من الصناعات الإستراتيجية ودعم مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية علي أرض مصر، مضيفا أن هذا المجمع حلم تحقق نتيجة جهد وتحدٍ للصعاب والعقبات وبفضل المتابعة المستمرة والحثيثة من الرئيس السيسي لكافة أنشطة الإنشاء والتشييد للمصنع، لكى تكون مصر في مصاف أهم الدول المصنعة للأسمدة الفوسفاتية والمركبة على مستوى العالم .


وأضاف عبداللطيف، خلال شرحه اليوم الأربعاء أمام الرئيس السيسي ، لأنشطة الشركة، في افتتاح مجمع الفوسفات بالعين السخنة، أنه تم تنفيذ هذا المجمع الضخم في أقل فترة زمنية ممكنة لتعظيم القيمة المضافة لخام الفوسفات المصرى، مشيرا إلى أن اليوم وبعد مرور نحو ثلاث سنوات منذ بداية تنفيذ المشروع، نرى مصانع المجمع تعمل بكامل طاقتها.

وأشار رئيس مجلس إدارة شركة النصر للكيماويات الوسيطة،إلى أن الهدف من المشروع هو تعظيم القيمة المضافة لخام الفوسفات المصرى، وذلك بتصنيعه في صورة أسمدة فوسفاتية بمعايير وجودة عالمية و تحقيق الإكتفاء الذاتي لمطالب المشروعات الزراعية بالدولة من الأسمدة الفوسفاتية والمركبة بما يتواكب مع خطة إستصلاح الأراضى الصحراوية وزيادة الإنتاج الزراعي فضلاً عن تحقيق مردود اجتماعي بتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء الوطن وتحقيق مردود إقتصادي مناسب للأموال المستثمرة والإسهام بفاعلية في تنمية الإقتصاد القومى بالإضافة إلى توفير العملات الأجنبية وذلك من خلال عائدات تصدير الأسمدة الفوسفاتية والمركبة.

كما استعرض مكونات المجمع الذى يتكون من خمسة قطاعات رئيسية بإجمالى تسعة مصانع ومرافق صناعية بالإضافة إلى المدينة السكنية ومحطة لتحلية مياه البحر ورصيف بحرى متخصص لتصدير الأسمدة السائلة والصلبة، القطاع الأول منها يضم (2) مصنع لإنتاج حامض الكبريتيك المركز بطاقة قدرها (1,25) مليون طن / عام ، و (2) توربينة بخارية لتوليد الطاقة الكهربائية ذاتياً بطاقة قدرها 46 ميجاوات . ساعة ، ويضم القطاع الثانى (2) مصنع لإنتاج حامض الفوسفوريك التجارى بطاقة إجمالية (800) ألف طن / عام ، و (2) مصنع لإنتاج حامض الفوسفوريك النقى الذى يتم إنتاجه لأول مرة بمصر بطاقة سنوية (150) ألف طن ، ووحدة معالجة حامض الفلوروسيلسك بطاقة (600) طن / يوم ، ويشتمل القطاع الثالث على مصنع لإنتاج سماد الداب والماب البللورى تام الذوبان في الماء والذى يتم إنتاجه لأول مرة بمصر بطاقة (100) ألف طن / عام ، ويحتوى القطاع الرابع على مصنع سماد ثنائى فوسفات الأمونيوم المحبب (الداب) بطاقة (400) ألف طن سنوياً ، ومصنع سماد ثلاثى سوبر الفوسفات المحبب بطاقة سنوية قدرها (250) ألف طن، واشترك فى أعمال البناء والتركيب والإنشاء نحو (55) شركة مدنية عاملة فى هذا المجال وكانت شركة إنبى الوطنية هى استشارى المشروع .

وقال إن القطاع الخامس ، يشتمل على المرافق الصناعية والتى تتكون من محطة مياه التشغيل ( بسعة تخزينية 22000 م3) ، ومحطة معالجة مياه الصرف الصناعي بطاقة 450 م3 / ساعة و- محطة الغاز الطبيعي بطاقة 400000 م3 / يوم ومحطة توزيع الغاز الطبيعي بطاقة 65 ميجا وات . ساعة ، ووحدة إنتاج البخار بطاقة 230 طن / يوم ، ووحدة إزالة عسر المياه بطاقة 180 م3 / ساعة ، ووحدة تبريد بطاقة 1200 م3 / ساعة ، ووحدة الهواء المضغوط بطاقة 170 م3 / دقيقة ، ونظام مقاومة وإطفاء الحرائق ، وقناة الحماية من السيول ، بالإضافة إلى الوحدات الإدارية والخدمية والتى تتكون من محطة تحلية مياه البحر بطاقة 32000 م3 / يوم ، رصيف بحرى متخصص لتخزين وتحميل الأسمدة السائلة والصلبة ، و مدينة سكنية للعاملين بالمجمع ، فضلاً عن ملاعب رياضية وفرع طبى متكامل ، مشيراً إلى حجم الأعمال التى تمت لإنشاء مصانع المجمع والتى تضمنت ، أعمال الحفر في تربة رملية بإجمالى 1,9 مليون م3 ، وأعمال الخرسانة العادية والمسلحة بإجمالى 275 ألف م 3 وأعمال المنشآت المعدنية بإجمالى 17500 طن ، و أعمال الطرق الأسفلتية بإجمالى 20 كم طولى.

وأوضح عبداللطيف، أن أعمال مد المواسير بأقطار مختلفة بإجمالى 237 كم ، وأعمال مد كابلات التغذية بالقوة الكهربائية بإجمالى 975 كم ، و أعمال مد كابلات تغذية أجهزة التحكم بإجمال 1100 كم ، بالإضافة إلى وأعمال تركيب المعدات بإجمالى 20000 طن ،وأعمال الحماية من السيول بطول 1,5 كم ، موضحاً أنه تم اشترك في أعمال التوريدات والإنشاءات وتصنيع المعدات المحلية والتركيبات والتشغيل نحو (55) شركة مدنية ، مشيراً إلى أنه بإنشاء مصانع مجمع الأسمدة الفوسفاتية والمركبة بالعين السخنة إضافة إلى مصانع الأسمدة الموجودة بمجمع إنتاج الكيماويات بالفيوم يبلغ بذلك الإنتاج الإجمالي للشركة من الأسمدة حوالى مليون ونصف المليون طن سنوياً لخدمة قطاع الزراعة بمصر ولتصدير الفائض إلى الخارج .

وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة النصر للكيماويات الوسيطة أن مجمع الأسمدة الفوسفاتية والمركبة بالعين السخنة وفر عدد (1500) فرصة عمل مباشرة معظمهم من شباب الخريجين من مختلف التخصصات ومن معظم محافظات الجمهورية، وبذلك يصبح إجمالى العاملين بشركة النصر للكيماويات الوسيطة بالمقر الرئيسى للشركة بأبى رواش وبفرعيها بالفيوم والعين السخنة (4000) عامل حيث وفرت لهم الشركة الإستقرار والتدريب على أيدى خبراء متخصصين داخل وخارج الجمهورية هذا بالإضافة إلى توفير حوالى (20000) فرصة عمل غير مباشرة من خلال أعمال إنشاء المجمع وتوريد المعدات والخامات وأعمال النقل والتوزيع للمنتجات كما يضم المصنع شباب الخريجيين من (22) محافظة من محافظات الجمهورية .

كما روعي عند تصميم مجمع الأسمدة الفوسفاتية والمركبة بالعين السخنة كأسبقية أولى الحفاظ على سلامة البيئة ومنع أي إنبعاثات ضارة من المصانع والتوافق مع الإشتراطات البيئية طبقاً للمعايير العالمية حيث قامت شركة النصر للكيماويات الوسيطة بالعديد من الإجراءات البيئية ومنها التحكم في جميع أنواع الانبعاثات (غازية – سائلة - صلبة) وذلك بإستخدام أحدث الأساليب العلمية الحديثة والعوامل المساعدة في إنتاج الأحماض والأسمدة الفوسفاتية ، و تركيب المرشحات والفلاتر لتنقية الهواء طبقاً للاشتراطات البيئية.


وأشار إلى إنشاء سور محيط بمنطقة تخزين المواد الخام وعزلها عن المناطق المحيطة، كذلك تغطية كافة سيور النقل والتداول للمواد الخام والمنتجات وتركيب أجهزة مراقبة الإنبعاثات على مداخل المصانع التي تعمل بصورة آلية، بالإضافة إلى معالجة الصرف الصناعي بتقنية عالية حيث يتم فصل المواد الصلبة والتخلص الآمن منها طبقاً لاشتراطات جهاز شئون البيئة ويتم معالجة المياه وإعادة تدويرها والاستفادة منها في العمليات الصناعية توفيراً للمياه مع استخدام الفائض منها في ري المسطحات الخضراء ، واستخدام الغاز الطبيعي بدلاً من السولار لمنع الانبعاثات ، واستغلال الطاقة الحرارية الناتجة عن حرق الكبريت الخام لتوليد الكهرباء حتى لا تسبب تغيرا مناخيا بالمنطقة المحيطة ، كما روعى المحافظة على صحة وسلامة العاملين وذلك بالكشف الدوري على العاملين من خلال إقامة فرع طبى متكامل داخل المجمع ، وتركيب شبكة إطفاء تعمل بصورة آلية والتدريب على خطة الطوارئ ومكافحة الحريق طبقاً لخطة السلامة والصحة المهنية ، فضلاً عن توفير معدات ومهمات الأمن الصناعى لجميع العاملين بالشركة طبقاً لنوع العمل المكلفين به.

ولفت خلال كلمته إلى العديد من الإجرءات المتخذة للحفاظ على البيئة وصحة وسلامة العاملين بالشركة ، مؤكداً على الإيمان بأن الجودة هى طريق النجاح لإنتاج منتج جيد يتمتع بمواصفات وجودة عالمية والذى نتج عنه الاهتمام البالغ بموضوعات الجودة ، بالإضافة لحصول منتجات الشركة على علامة الجودة المصرية من الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة.

وأوضح أن الشركة تنشىء مشروعين جديدين بالمقر الرئيسي لشركة النصر للكيماويات الوسيطة بأبي رواش أولهما مشروع إنشاء مصنع الغازات الطبية والصناعية رقم (3) بطاقة سنوية قدرها (33) مليون لتر من الأكسجين المسال إضافة إلى إنتاج (9) ملايين لتر من النيتروجين المسال و (مليون) لتر من الأرجون المسال في العام لتغطية احتياجات السوق المحلى في ضوء إنشاء العديد من المستشفيات الجديدة والطلب المتزايد على الغازات الصناعية ، ثانيهما مشروع إنشاء مصنع فوق أوكسيد الهيدروجين بتركيز 50% بطاقة سنوية قدرها 23000 ألف طن والذي يستخدم في العديد من الصناعات المدنية مثل صناعة الورق وصناعة الغزل والنسيج ولصالح قطاع البترول ولتوطين هذه الصناعة في جمهورية مصر العربية حيث سيكون المصنع الأول في مصر لإنتاج هذه المادة التي نستوردها بالكامل من الخارج ، ويتم إنشاء المرحلة الثانية من مجمع الأسمدة بالعين السخنة.

وأوضح أنه يتكون من (6) مصانع كبرى لإنتاج الأسمدة الأزوتية منها مصنع إنتاج الأمونيا بطاقة (400) ألف طن / عام ، و مصنع إنتاج اليوريا بطاقة (320) ألف طن / سنوياً ، ومصنع إنتاج اليوريا المحببة بطاقة (320) ألف طن / عام ، و مصنع إنتاج حامض النيتريك بطاقة (165) الف طن / سنوياً ، بالإضافة إلى مصنع إنتاج نترات النشادر بطاقة (210) ألف طن / عام ، و مصنع إنتاج نترات النشادر الجيرية بطاقة (275) ألف طن / سنوياً والذى يتم إنتاجه لأول مرة بمصر هذا بالإضافة إلى مجموعة من الوحدات الخدمية والإدارية والمرافق الصناعية ومما هو جدير بالذكر أنه سيتم تغطية احتياجات هذا المجمع الجديد من الطاقة الكهربائية ذاتياً بنسبة 100% من خلال توربينة بخارية بطاقة 17 ميجاوات. ساعة .

كما أكد أن الشركة تقوم بالتخطيط والدراسة والتنفيذ لأكبر قدر من المشروعات الصناعية الكبرى والتي تحتاجها بلادنا ، موضحاً أن جميع العاملين معاهدين الله أن يبذلوا كل ما في طاقتهم من جهد وعرق وفكر لتنفيذ هذه المشروعات لتكون بحق مفخرة لنا جميعاً ولتصبح مصر في مصاف الدول الصناعية الكبرى بالمنطقة.

واختتم كلمته، بالتأكيد على أن هذا النجاح ما كان بفضل الله تعالى ليتحقق إلا بجهد وعرق رجال أوفياء يعملون ليل نهار داخل هذه الشركة العملاقة لتوفير إحتياجات الشعب العظيم من منتجات إستراتيجية هامة على مدار الساعة مقدماً كل التحية والتقدير للعاملين بشركة النصر للكيماويات الوسيطة، موجها الشكر للقيادة العامة للقوات المسلحة متعهدا بمواصلة المحافظة على الحالة الفنية للمصانع وصيانتها وتحقيق أعلى معدلات الإنتاج لتظل مصر فى مصاف الدول المنتجة لمختلف أنواع الأسمدة .

الأكثر قراءة