بعد ارتفاع النسبة بين الشباب.. القاتل الصامت يدمر الجهاز التنفسي.. وخبراء: لابد من حملة قومية ضد التدخين

6-8-2019 | 11:29

التدخين (صورة أرشيفية)

 

إيمان محمد عباس

كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أن إجمالي عدد المدخنين في مصر، نحو 19.6% من إجمالي السكان "15 سنة فأكثر"، وأنه تبلغ نسبة المدخنين بين الذكور 41%، أما بين الإناث فتبلغ أقل من 1% وأن 22.5% من الشباب في فئة العمر "25-44 سنة" مدخنون، وأن أكثر من 60% من إجمالي المدخنين يدخنون من "15-24 سيجارة" يومياً.

وأضاف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في تقريره، أن نحو 53% من الأسر معرضة للتدخين السلبي؛ بسبب وجود فرد مدخن أو أكثر ضمن أفراد الأسرة، وأن 68% من الأفراد غير المدخنين أشاروا إلى أنهم معرضون إلى التدخين السلبي فى أماكن العمل، وأن 33% من المدخنين الحاليين حاولوا الإقلاع عن التدخين خلال السنة السابقة للبحث، وأن 85.3% من المدخنين الحاليين قد تلقوا نصيحة طبية بالإقلاع عن التدخين خلال السنة السابقة للبحث.
" بوابة الأهرام" ترصد أخطار التدخين وطرق الإقلاع عنه من خلال خبراء..
في البداية، قال الدكتور إبراهيم مجدي أخصائي الطب النفسي بجامعة عين شمس، إن التدخين يشكل خطرا على الصحة، ويقصر العمر بمعدل من 10 إلى 11 سنة في الأشخاص الذين يدخنون حياتهم بأكملها ويقتل أكثر من سبعة ملايين شخص كل عام بحسب منظمة الصحة العالمية ٢٠١٨ وأكثر من نصف الأشخاص الذين يدخنون يريدون الإقلاع عن التدخين، مضيفاً أن هذا ما أكدته (cdc) مراكز الوقاية والسيطرة على الأمراض في نفس العام.
واستطرد الدكتور إبراهيم مجدي، أن هناك علاجا لمن يريد الإقلاع عن التدخين منها علاج دوائي وآخر نفسي، مستكملاً أنه لابد من اتخاذ قرار بالتوقف عن التدخين بسبب ما تسببه من مشاكل صحية دون الاعتماد على أدوية أو استشارات طبية، وهى طريقة تنجح مع بعض المدخنين، لكن للأسف تفشل مع ٩٠% من الحالات، بسبب عدم القدرة على تحمل أعراض انسحاب «النيكوتين» من الجسم.
وأكد أخصائي الطب النفسي، أن من الأساليب الشائع استخدامها هي بدائل النيكوتين مثل «لزقة النيكوتين» أو «اللبان» التى تساعد على علاج أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم، المعتمدة من «منظمة الدواء والغذاء العالمية»، موضحاً ضرورة اللجوء إلى برنامج العلاج السلوكي، الذي يشترط أن يكون تحت إشراف طبيب نفسي متخصص في علاج الإدمان.
وأضاف الدكتور إبراهيم مجدي، أنه توجد عيادات متخصصة وبرامج متخصصة في مصر وتعطي نتائج جيدة، مؤكداً أن تدخين التبغ مشكلة صحية واسعة الانتشار في مصر، ترتبط بالاضطرابات القلبية الوعائية والأورام الخبيثة، وينبغى تقديم برامج للتثقيف الصحي عبر وسائل الإعلام وفى المدارس، للوصول إلى قطاع أوسع من المصريين.
وطالب الدكتور إبراهيم مجدي ، بضرورة وجود حملة قومية لتشجيع وتوعية المواطنين بأن هناك علاجا يساعد على الإقلاع عن التدخين، موضحاً أن أغلب المواطنين لا يعرفون أن هناك علاجا وأماكن للعلاج.
عادة سيئة يكتسبها الأطفال
ومن جانبه، قالت الدكتورة مايسة شوقي أستاذ الصحة العامة بطب القاهرة، إن التدخين هي من العادات السيئة التي يكتسبها الأطفال من بداية المرحلة الإعدادية نتيجة لما يتم مشاهدته في المجتمع، مستكملة أن المجتمع مليء بالأمثلة المدخنة والمشاهد التليفزيونية التي تحتوى علي المدخنين والمدمنين.
وأضافت أستاذ الصحة العامة بطب القاهرة، أن الأطفال تشاهد الأب يدخن والأم تدخن والمدرس في المدرسة يدخن فأصبح المثل الأعلى للطفل في أغلب الأمر يكون مدخنا لذلك فإن هذا الأمر اعتاد النظر عليه، موضحة أن الأعلام لم يقم بدور ايجابي في توعية الأطفال والشباب بمخاطر التدخين وتقديم برامج ومسلسلات تحتوي علي خطورة التدخين، بل الأسوأ من ذلك أن معظم المسلسلات تحتي علي مدخنين ويكون هو البطل أو القدوة.
وأشارت الدكتورة مايسة شوقي، إلي أن لدينا قانونا يمنع التدخين في الأماكن العامة ولكن لم يتم تنفيذه، مضيفة أن الأطفال يمكنها الحصول علي السجائر عن طريق تسهيل عملية الشراء ببيعها "فرط" من خلال الأكشاك علي الرغم من أنها محظور بيعها لأقل من 18 سنة.
واستطردت أستاذة الصحة العامة بطب القاهرة، أن التدخين درجة من درجات الإدمان فالجسم اعتاد علي وجود النيكوتين في الدم، مؤكدة علي وجود أماكن للإقلاع عن التدخين ولكن بنسبة قليلة مقارنة بأعداد المدخنين ولابد من الإشارة إلى وجود الأماكن التي يمكنها مساعدتهم في وسائل الإعلام لتصل لكل من لديه رغبة في القلاع عن التدخين.
ولفت إلى مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بنمط الحياة للشباب من خلال تقديم توجيهات للشباب داخل المعاهد والجامعات عن كيفية أن تعيش حياة صحية أفضل والتغذية السليمة وتمكين المرأة ومشكلة السكان.
كما طالبت الدكتورة مايسة شوقي، أن يتم تنفيذ قانون منع بيع السجاير وتقديم الشيشة للأقل من 18 سنة وعدم التدخين في الأماكن المغلقة والأماكن العامة، مستكملة، أن التدخين السلبي له أخطار كبيرة علي الصحة العامة.
وأشارت أستاذة الصحة العامة بجامعة القاهرة، إلي أضرار التدخين علي جميع أجهزة الجسم، يحدث للمدخن قصور في أداء الجهاز التنفسي، الرئة غير قادرة علي التنفس مع ارتفاع احتمال حدوث سرطان الرئة، والذبحة الصدرية، وارتفاع ضغط الدم، و تجلط في الشرايين، كما أن صحة الجنين تتأثر للأم المدخنة أو الجلوس في أماكن بها مدخنون.

اقرأ ايضا: