رئيس الوزراء يشهد توقيع عقدي تنفيذ المرحلة الأولى من البنية الأساسية لمنظومة النظافة بالمحافظات

5-8-2019 | 13:54

الدكتور مصطفى مدبولي

 

كريم حسن

شهد الدكتور مصطفى مدبولي ، رئيس مجلس الوزراء ، مراسم توقيع عقدي تنفيذ المرحلة الأولى من البنية الأساسية ل منظومة النظافة بالمحافظات للعام المالي 2019/2020، وذلك بين وزارات: التنمية المحلية، والتخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، والبيئة، كأطراف ثابتة في كلا العقدين، وذلك مع وزارة الإنتاج الحربي فيما يخص العقد الأول، والهيئة العربية للتصنيع فيما يخص العقد الثاني.


قام بالتوقيع، وزارة التنمية المحلية ، و وزارة البيئة ، و وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، إلى جانب وزارة الدولة للإنتاج الحربي، للعقد الأول، والفريق عبد المنعم التراس، رئيس مجلس إدارة الهيئة العربية للتصنيع، للعقد الثاني.

يأتي هذا التوقيع في ضوء بدء تنفيذ المرحلة الأولى من البنية الأساسية لمنظومة المخلفات البلدية، ضمن خطة وزارة التنمية المحلية للعام المالي 2019/2020، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن رفع كفاءة منظومة المخلفات البلدية، والتغلب على مشاكل تراكم المخلفات والتخلص الآمن منها، واتخاذ التدابير للحفاظ على البيئة، من خلال منظومة جديدة للإدارة المُتكاملة للمخلفات.

وأكد وزارة الإنتاج الحربي، أن هذا التوقيع هو ثمرة جهد كبير من التنسيق بين الوزارات والمحافظات المعنية، للتوصل إلى هذه الخطة التي وافق عليها مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية، وتتضمن الخطة تطوير وإنشاء خطوط جديدة لمحطات إعادة تدوير القمامة، حيث سيشهد هذا العام 2019/2020 رفع كفاءة 6 خطوط، وإضافة 2 خط جديد في محافظات الغربية، وكفر الشيخ، وسوهاج، بتكلفة تقديرية قدرها 371.2 مليون جنيه، وأن الخطة بأكملها 1.7 مليار جنيه، ستشمل تطوير الأداء للمحطات حتى نحقق المواصفات التي أقرتها وزارة البيئة ، وإحداث نقلة نوعية في خطوط تدوير المخلفات، الخط الأول طاقته كانت 15 طناً/ الساعة، ستكون 20 طناً/ الساعة.

من جانبها أشارت وزارة التخطيط إلى أن هذا التوقيع من أهم البروتوكولات التي تم توقيعها وستكون له انعكاسات على خطة التنمية المستدامة، من خلال إيجاد حل لمشكلة القمامة بما لها من تأثيرات سلبية على الصحة والبيئة والمظهر الحضاري للمدن، مؤكدة أن البعد البيئي أحد الأبعاد الهامة لرؤية مصر 2030. وأضافت أن الدولة تدعم الجهود التي تتم في إطار تنفيذ منظومة رفع تراكم المخلفات والتخلص من مشكلة القمامة، لافتة إلى أنه كان يتم تخصيص مبلغ محدد كل عام للمحافظات المختلفة للمساعدة في التخلص من منظومة النظافة، وما تم اليوم هو تحقيق تنسيق أكبر وأشمل مع كافة المؤسسات لتوجيه الأموال بشكل أفضل، في إطار خطة متكاملة تنعكس على البنية التحتية بشكل أساسي، وتم إضافة 700 مليون جنيه من الاحتياطيات العامة، إلى مبلغ المليار جنيه نصيب المحافظات لحل مشكلة القمامة.

ولفتت وزارة التنمية المحلية إلى أن هذا الاتفاق نتيجة للجهد الذي بذلته الوزارات والمحافظات للتوصل الى هذه الرؤية المتكاملة، لافتًة الى أن الخطة الموضوعة تمت وفق دراسات تراعي كافة الآثار المحتملة، لاسيما الصحية والبيئية، واستراتيجية عامة لتحديد الاحتياجات المطلوبة على مستوى 27 محافظة، إضافة الى إجراءات تتعلق بالجزء المالي.

وأضافت الوزراة أن مدة الخطة نحو 4 سنوات لتحقيق الاستدامة والاستمرارية، مؤكداً أن هذا العام سيشهد تقدماً ملحوظاً في هذا الملف، وذلك في نقطتين أساسيتين، وهما إزالة التراكمات الموجودة في الشوارع، والبنية الأساسية وهي المحطات الوسيطة والتي ستقوم بتنفيذها الهيئة العربية للتصنيع.


من جانبها أوضحت وزارة البيئة ، أنه تم بدء العمل في المنظومة الجديدة منذ 14 شهراً، وتم التوصل الى هذا الاتفاق بفضل الإرادة السياسية، والاجتماعات المستمرة والمتواصلة مع الوزراء ورئيس مجلس الوزراء ، حتى الوصول الى هذه الخطة. ولفتت إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه مشكلة القمامة في مصر هو ما يتعلق بالبنية التحتية، وهي المحطات الوسيطة التي يتم نقل المخلفات إليها لإعادة تدويرها، إلى جانب تحديات مالية كانت تواجه هذه المنظومة، مؤكدة أن الخطة تستهدف وجود بنية تحتية تستطيع التعامل مع كم المخلفات التي يتم جمعها من مختلف المحافظات، والاستفادة من المنتجات التي تخرج من المحطات الوسيطة ومصانع القمامة، مؤكدة أن الهدف من الخطة، زيادة الجمع السكني، وزيادة تدوير القمامة، وتقليل الدفن.

وأضافت أن المنظومة تقوم على تقسيم الجمهورية إلى مناطق خدمية تبدأ من الجمع والنقل حتى عملية الدفن، وتم تحديد الاحتياجات مثل إنشاء مصانع جديدة، إضافة خطوط تصنيع جديدة، رفع كفاءة مصانع، رفع تراكمات، إنشاء محطات وسيطة ثابتة أو متحركة، إقامة مدافن صحية، مع تحديد أولويات التنفيذ من المحطات والمدافن والمصانع كما تم التخطيط لها.

وأشارت وزراة البيئة إلى أن العمل في هذه المنظومة سيتم وفق ثلاثة برامج، الأول يتعلق بتطوير البنية التحتية وإزالة التراكمات، والثاني بتشغيل هذه المنظومة على نحو كفء، والثالث تحقيق المشاركة المجتمعية من جانب المواطنين والمجتمع المدني، لافتة إلى أن إتفاق اليوم يتعلق بتنفيذ البرنامج الأول، وهو رفع كفاءة البنية التحتية لزيادة عمليات إعادة تدوير القمامة وتقليل معدلات الدفن، ومؤكدة على أهمية المشاركة المجتمعية في تطبيق المنظومة وضمان استمراريتها وتحقيق أهدافها، كما أنها تتيح فرصة للشباب للعمل، وتوفير فرص عمل لهم ضمن إطار هذه المنظومة.

وقال رئيس الهيئة العربية للتصنيع إن دور الهيئة يتمثل في توفير المعدات والآلات للبنية التحتية للمنظومة بشكل متكامل ومركزي، وتنفيذ أعمال الصيانة لها للمحافظة على المعدات، وخلال عامين سيتم توفير المعدات لإنشاء 28 محطة وسيطة ثابتة، و 65 محطة وسيطة متحركة، في أماكن لا تصلح لإقامة محطات ثابتة، و 52 خلية دفن صحي، وتم تصميم المنظومة بما يراعي كافة الشروط البيئية والمظهر الحضاري، وتلافي أية سلبيات كانت موجودة في المنظومة السابقة.

وأشار رئيس الهيئة العربية للتصنيع، إلى أنه تم الاطلاع على تجارب الدول المتقدمة في هذا الإطار، للتعرف على أحدث التقنيات والأساليب، وسيتم تنفيذ المدافن الصحية بنفس الطريقة الحديثة، وسيتم ازالة المقالب العشوائية الموجودة في الأحياء والمدن، مضيفاً أنه سيتم تصنيع العديد من المعدات في ظل هذا المشروع محلياً، حيث سيتم الاتفاق مع شركة أجنبية في مجال صناعة معدات التخلص الآمن من المخلفات الطبية أو الإلكترونية، لاستخدامها في هذه المنظومة، وسيتم تصنيع معداتها في مصر، وأكد أن المنظومة الجديدة ستكون لها آثار إيجابية في الحفاظ على البيئة، والمظهر الحضاري، وتوفير فرص عمل للشباب وإقامة المشروعات الصغيرة.